وزراء عرب وحقوقيون يناقشون مخلّفات “الربيع العربي”
يرتقب أن تنظم منظمة المحامين لناحية سيدي بلعباس، قريبا، أياما دراسية دولية، هي الأولى من نوعها في الوطن العربي، حول الربيع في هذه الأخيرة وما خلفه من دمار، بمشاركة العديد من السياسيين والحقوقيين من مختلف دول العالم، لاسيما الدول العربية التي مستها ثورات الربيع العربي.
أكد الأستاذ محمد عثماني، نقيب المحامين بسيدي بلعباس في لقاء بـ”الشروق”، أن الأيام الدراسية ستعرف مشاركة العديد من المحامين الأجانب والعرب، وكذا رجال السياسة، منهم وزراء عدل سابقون بالكثير من الدول العربية، وستقام بالتنسيق مع الهيئة الإسلامية للمحامين، وجمعية UNITIRANEE الفرنسية النشطة في مجال حقوق الإنسان، لمناقشة آثار ثورات الربيع العربي، في الجانب الأمني والقانوني، وتأثيرها على الجانب الاقتصادي والاجتماعي للدول التي مستها، وعاد نقيب المحامين ليؤكد أن فكرة تنظيم هذه الأيام الدراسية جاءت بعدما وقف الجميع عند الدمار الذي نجم عن مثل هذه الثورات، بالكثير من البلدان العربية، التي لا تزال العديد منها تغرق في مستنقع الدماء، على غرار ما يحدث بسوريا وليبيا وغيرهما من البلدان العربية، التي تفتقد الاستقرار، وهو ما أدى إلى تخلفها وتشريد شعوبها. وأشار محدثنا إلى أنه من بين أهم التوصيات التي سيخرج بها المشاركون، أن الديمقراطية تصنعها الطبقة المثقفة حسب طبيعة كل مجتمع، ولا تستدعي إملاءات خارجية هدفها تفكيك تماسك الشعوب، لأجل الاستيلاء على ثروات بلدانهم.
ويبقى من المرتقب أن تعرف الأيام الدراسية تغطية إعلامية مميزة، بحضور وسائل إعلام أجنبية، لما يكتسيه محور اللقاء من أهمية بليغة، لاسيما أنه سيعرف تقديم شهادات حية حول جحيم ثورات الربيع العربي، من طرف بعض الحقوقيين والسياسيين الذين عايشوها ببلدانهم.