الجزائر
تقدر بـ10 ملايين سنتيم عن كل نائب

وزراء ونواب الأفلان يرفضون تسديد الاشتراكات للحزب

الشروق أونلاين
  • 4151
  • 27
الأرشيف
لم يسبق للآفالان أن عرف تمرد نوابه في دفع الإشتراكات بهذا الشكل

تواجه قيادة الأفلان صعوبات كبيرة في تحصيل اشتراكات النواب، والتي تخلّف عن دفعها أيضا وزراء في الحزب، إذ لم تتمكن القيادة خلال السنتين الأخيرتين من تحصيل سوى اشتراكات 6 نواب فقط، وهي تضطر لاستعمال الضغوطات لإلزام النواب بتسديدها، من بينها حرمانهم من الانضمام إلى هياكل البرلمان والترشح لعهدة نيابية أخرى.

ويقدر اشتراك كل نائب بالمجلس الشعبي الوطني ينتمي إلى الأفلان بـ10 ملايين سنتيم، يدفعها عند حلول موعد انتخابات تجديد هياكل البرلمان التي تجري عند نهاية كل عهدة ربيعية، أي قبل تاريخ 2 جويلية من كل عام، ويعد تسديد الاشتراكات من بين الشروط الأساسية للانضمام إلى هياكل الغرفة السفلى للبرلمان، وهي من بين صفات النائب المنضبط وفق تأكيد عضو المكتب السياسي عبد الحميد سي عفيف، الذي أكد في اتصال مع “الشروق” بأن دفع المستحقات هي واجب على كل نائب وعضو في المجالس المحلية المنتخبة، التي تقل فيها ظاهرة التهرب من تسديد الاشتراكات، في حين أنها تبزر بشكل واضح في البرلمان”بسبب غياب الانضباط”. 

وتضم الكتلة النيابية للحزب العتيد 220 نائب، وهي تمثل مصدر تمويل هام للأفلان الذي لم يتمكن من تحصيل سوى اشتراكات 6 نواب فقط منذ ماي 2012 تاريخ تنصيب البرلمان الحالي، ما يعني أن كل نائب ملزم بدفع 20 مليون سنتيم قبل اختتام الدورة الحالية، علما أنه لا توجد أداة قانونية تخول للقيادة إجبار النواب على دفع الاشتراكات، “لكنها للأسف تلجأ إلى استخدام بعض الضغوط لتحصيل تلك الأموال”، على حد تعبير سي عفيف، الذي أكد بأن هذا التماطل يشمل أيضا وزراء في الأفلان الذين انتخبوا كنواب قبل تعيينهم في الحكومة، إلى جانب رجال المال والأعمال “لذلك فإن الحزب سيطالبهم بدفع اشتراكات سنتين متتاليتين، وإلا فإن كل متخلف عن التسديد سيحرم من الترشح لهياكل البرلمان”، علما أن القيمة الاجمالية لاشتراكات نواب الحزب العتيد تقدر بحوالي 2 مليار و200 مليون سنتيم سنويا.

ولم يسبق وأن عرف الحزب العتيد تمردا بهذا الشكل من طرف ممثليه في الغرفة السفلى للبرلمان، فقد كان كل نائب يقوم بدفع الاشتراك عند نهاية الدورة الربيعية، كما أنه لم يحدث أبدا وأن تدخلت القيادة لإلزامهم بدفع الاشتراكات، ويصف سي عفيف، هذا الوضع بالفوضى قائلا: “كل الأحزاب تعيش بالاشتراكات، فكيف لنائب ترشح ودخل البرلمان بفضل الحزب، يرفض تسديد الاشتراك ويتمرد عليه، لذلك لا بد من الصرامة لأننا لا نأخذ حق الناس”، مرجعا ذلك إلى ترك الكتلة النيابية تتصرف كيفما تشاء، بدليل أنها لم تفرض هذا الشرط حينما شرعت في التحضير لانتخابات الهياكل، قبل أن يتدخل المكتب السياسي ويلغي العملية ويعوضها بالتعيين، تفاديا لحدوث انقسامات أخرى، بعد الحديث عن استخدام “الشكارة” في شراء الذمم والتوكيلات، ويعد هذا الشرط من بين وسائل التمييز بين المناضل المخلص من غيره. 

ويعتبر المتحدث بأن المكتب السياسي للأفلان هو القيادة الشرعية للحزب، وسيمارس صلاحياته كاملة إلى غاية انتخاب الأمين العام القادم، متأسفا لكون البعض لم يكونوا حريصين على مصالح الحزب، متوقعا بأن يسقط شرط تسديد الاشتراكات رؤوسا كثيرة، لأنها ستكون من بين معايير اختيار ممثلي الأفلان في هياكل البرلمان، إلى جانب الأقدمية في النضال والكفاءة بعيدا عن “الشكارة” والمحاباة، معترفا بوقوع محاولات لشراء الذمم باستعمال الوكالات، ويتهم سي عفيف بعض النواب القدامى بتأليب باقي النواب ومحاولة استغلالهم للتمكن من تولي مناصب مسؤولة في المجلس، معتقدا بأن باقي النواب الجدد أبرياء مما يحاك داخل الكتلة. علما أن قيادة الأفلان تعتزم كذلك استدعاء النواب الذين هددوا رئيس البرلمان العربي ولد خليفة، وشتموه بعد التراجع عن الزيادة في أجورهم، إذ يرى المكتب السياسي بأن الأمر خطير ويمس برمز دستوري وبالرجل الثالث في الدولة.

مقالات ذات صلة