وزراء يرفضون الغاز الصخري خدمة لمصالحهم
اتهمت أمينة حزب العمال لويزة حنون، وزير العدل حافظ الأختام بانتحال صفة “المفتي”، عندما صرح أن قانون العقوبات مطابق للدين، فيما وصفت مواقف الأحزاب الاسلامية بالظلامية الرجعية المضطهدة للمرأة تحت عباءة الدين، في وقت تساءلت حنون: من وراء تغليط رئيس الجمهورية بشأن مسألة الخلع؟
وقالت الأمينة العامة لحزب العمال لوزيرة حنون، أمس خلال تنشيطها ندوة صحفية بمقر حزبها، أن وزير العدل حافظ الأختام “ليس برسول”، وأنه انتحل صفة “المفتي الديني”، على خلفية تصريحاته التي ذهب فيها إلى أن قانون العقوبات مطابق للدين، وأوضحت أن الجزائر جمهورية ديمقراطية وليست دولة دينية، لذلك يجب أن يبقى الدين مسألة شخصيه.
وأخذت الأحزاب الإسلامية نصيبها من هجومات حنون، عندما وصفت مواقفها بشأن قانون العقوبات بالرجعية والظلامية، وأنها ستبقى إلى يوم الدين، وذهبت إلى أبعد من ذلك عندما قالت أن نوابها رفضوا التصويت بـ”لا” حتى لا يكونوا في صف الظلاميين، مشيرة إلى أنه لحسن الحظ أنهم لا يمثلون الأغلبية ولا يؤثرون على التصويت داخل البرلمان، حيث اعتبرت المتحدثة أن هؤلاء يرجعون إلى الدين عندما يتعلق الأمر بالمرأة، وهذا -حسبها- لتغطية نفاقهم واضطهادهم لها تحت عباءة الدين.
وبشأن رسالة رئيس الجمهورية بمناسبة عيد المرأة وإقراره تعديلات في قانون الأسرة، لاسيما ما تعلق بمسألة الخلع، تساءلت حنون، من وراء تغليط الرئيس ان مشكل الأسرة يكمن في الخلع؟ مواصلة “أن المشكل يكمن في المساواة الفعلية بين المرأة والرجل، وحزبها سيبقى يناضل من أجل مساواة فعلية بواسطة قوانين مدنية تسوي بين المرأة والرجل في الحقوق أمام القانون”.
من جهة أخرى، أوضحت حنون أن سياسة “الكوطة” المخصصة للنساء في المجالس المنتخبة، لم تأت بأي نتائج ايجابية على وضع المرأة، وبقي تمثيلها صوريا. في وقت وجهت حنون نداء للنساء المناضلات للتعبئة من أجل اثبات وجودهن وترسيخ مساواة فعلية.
وفي إجابتها على أسئلة الصحفيين حول خلافها مع أمين عام الأفلان، قالت حنون، أن سعيداني، هو من بادر بمهاجمة حزبها وشخصها، وذكرت أنه كلف بمهمة ولم يتكلم باسمه، وواصلت حنون في ذات السياق “سعيداني ومباشرة بعد انهائه تجمعه بمسرح عنابة تحدث في الهاتف، وقال له: “راني أعطتلها الحس”، حيث أكدت زعيمة حزب العمال أنها تعرف الجهة التي كلفت سعيداني بمهاجمتها، ورفضت زعيمة حزب العمال التعليق على دعوة المعارضة لتنظيم مسيرة مليونية بعين صالح، في وقت اتهمت بعض الوزراء بوقوفهم ضد التنقيب على الغاز الصخري وعرقلة مسار المشروع لمصالحهم الشخصية.