وزير الشؤون الدينية بفرنسا لتنفيذ اتفاقية تكوين الأئمة المنتدبين
اتفقت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف مع عمادة مسجد باريس الكبير على أن تتولى الوزارة الوصية تكوين الأئمة المنتدبين للوقوف فوق المنابر الفرنسية، شريطة الإلمام بالقوانين الفرنسية.
وأوضح عميد مسجد باريس دليل بوبكر في تصريح للشروق على أن زيارة الوزير محمد عيسى بمعية بعض الأئمة من الجزائر إلى مسجد باريس أول أمس كانت لتفقد صيرورة تكوين الأئمة، وتطبيق بنود الاتفاقية التي وقعتها الوزارة الوصية مع وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف منذ 18 ديسمبر المنصرم في الزيارة التي قادته إلى الجزائر، وكشف بوبكر على أن وزير الشؤون الدينية في لقائه مع الأئمة في باريس شدَد على أهمية التكوين في مسار الأئمة وكذا الإلمام بقوانين الجمهورية الفرنسية.
وقال بوبكر بأنه ينبغي في الفترة الحالية أن يتجند الأئمة الجزائريون العاملون تحت وصاية مسجد باريس الكبير لتصحيح صورة الإسلام التي شوهها المتطرفون، وتابع “التكوين والتعليم ومعرفة قوانين فرنسا هي السبيل الأنجع للأئمة لنشر خطاب ديني يتوافق والمجتمع الفرنسي وكذا المرحلة الحساسة التي يعيشها المسلمون في فرنسا“، وأضاف “حاليا يقع على عاتق الأئمة الجزائريين العاملين بالمساجد التابعة لمسجد باريس الكبير وغيره أن يقوموا بحماية الجالية الوطنية المقيمة بفرنسا وأوروبا من خلال تصحيح صورة الإسلام وكذا محاربة الاسلاموفوبيا“.
وأبدى عميد مسجد باريس قلقه من تزايد وتنامي العنصرية ضد المسلمين بعد اعتداء “شارلي إيبدو” ليؤكد على أن هذه المرحلة جد صعبة وتحتاج أكثر لائمة مختصين وعلى دراية بخصوصية القوانين الفرنسية والمجتمع الفرنسي لمجابهة العنصرية، وكذا للدفاع على الإسلام، وإظهار أنه دين الوسطية والأخوة والتسامح بعكس الصور الدموية التي تسعى بعض الأطراف إلى نسبها للإسلام، ما جعل بعض المتطرفين يستغلون الخلط بين الإرهاب والإسلام. وقال “في هذه المرحلة نحن بحاجة ماسة لأئمة متكونين لمجابهة الحملة الشرسة لتشويه الإسلام“.