-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

وزير الشؤون الدينية: “حرية ممارسة الديانات في الجزائر مضمونة ومكفولة دستوريًا”

محمد فاسي
  • 420
  • 0
وزير الشؤون الدينية: “حرية ممارسة الديانات في الجزائر مضمونة ومكفولة دستوريًا”
وزارة الشؤون الدينية والأوقاف
ندوة بعنوان "الحرية الدينية، الحماية والضمانات" التي نظمت تحت شعار "حماية الإنسان والتحديات المشتركة" (الطبعة الثالثة)

جدد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، يوم أمس الثلاثاء، التأكيد على أن “حرية ممارسة الديانات في الجزائر مضمونة ومكفولة” في الدستور وكافة التشريعات الوطنية ذات الصلة.

وجاء ذلك خلال افتتاحه لأشغال ندوة بعنوان “الحرية الدينية، الحماية والضمانات”، التي نظمت تحت شعار “حماية حقوق الإنسان والتحديات المشتركة” في طبعتها الثالثة، بمشاركة سفراء دول وممثلي الهيئات الدبلوماسية المعتمدة بالجزائر.

وأوضح الوزير في كلمته أن الجزائر تعتبر “ممارسة حرية العبادة في أماكنها المخصصة مظهرًا من مظاهر الممارسة الدستورية للحقوق والحريات الأساسية”، مؤكدًا أن “الدستور يضمن هذا الحق لكل مقيم على أرض الجزائر”.

وأضاف أن الدولة الجزائرية تعمل على توفير الحماية اللازمة لمختلف أماكن العبادة، مشيرًا إلى أن “الديانات المختلفة تحظى بحماية قانونية جزائية من جميع أشكال الاعتداء”.

وأشار بلمهدي إلى حرص الجزائر على تسهيل مهمة مسؤولي الكنائس في البلاد، قائلاً: “الدولة ماضية في مرافقة المسؤولين والمشرفين على الكنائس لتيسير مهامهم وتنقلاتهم عبر مختلف الولايات”. وأكد على اهتمام الجزائر أيضًا بـ”حماية وصيانة مقابر غير المسلمين والحفاظ على حرمتها”، مشددًا على أن “المشرع الجزائري يعاقب بقوة القانون أي انتهاك لحرمة القبور سواء كانت تخص مسلمين أو غير مسلمين”.

وفي سياق متصل، استعرض بلمهدي جهود الحكومة في الحفاظ على التراث المسيحي في الجزائر، مشيرًا إلى ترميم كنائس تاريخية مثل كنيسة القديس أوغستين بعنابة وكنيسة سانتا كروز بوهران وكنيسة السيدة الأفريقية في الجزائر العاصمة. كما كشف عن موافقة الحكومة على مشروع ترميم كنيسة القلب المقدس بالعاصمة، حيث تم الانتهاء من الدراسات الخاصة بالمشروع.

ومن جهة أخرى، شدد الوزير على أن دائرته الوزارية تواصل دراسة كافة الانشغالات المتعلقة بحرية ممارسة العبادة من خلال اللجنة الوطنية للشعائر الدينية لغير المسلمين، لضمان أجواء مريحة ومطمئنة لأداء الطقوس الدينية في الكنائس وأماكن العبادة الأخرى.

وفي ختام كلمته، أدان بلمهدي “بشدة” الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، معتبراً ما يحدث في فلسطين والشرق الأوسط “أحد أقسى إخفاقات الإنسانية”. وأضاف أن “التاريخ سيدون هذه اللطخة السوداء في سجل البشرية”، مطالبًا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والتاريخية تجاه هذه القضية.

كما تطرق الوزير إلى ما يعانيه الشعب الجزائري من إرث الاستعمار والاحتلال، مؤكدًا أن الجزائر “لا تقبل الاستعمار أينما كان”، وذكر في هذا السياق بأن “ثورة التحرير المجيدة كانت وراء اعتماد هيئة الأمم المتحدة لقرار حق تقرير المصير لصالح الشعوب المستعمرة”.

من جانبه، نوه رئيس أساقفة الجزائر، جون بول فيسكو، بجهود الجزائر في تنظيم هذه الندوة التي تناولت موضوعًا “مهمًا جدًا لكل الإنسانية”، مشيدًا بالتزام الحكومة الجزائرية بضمان حرية ممارسة العبادة وحماية حقوق الإنسان في البلاد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!