“وصول الراديكاليين بفرنسا أثر على كتابة تاريخ الثورة الجزائرية”ستورا:
أكد، المؤرخ الفرنسي بنجامين ستورا خلال تنشيطه محاضرة بسطيف بدعوة أن جزءا مهما من الذاكرة الجزائرية لا يزال بفرنسا، في إشارة واضحة إلى وجود أرشيف الثورة بكل من اكس دو بروفانس ونانت التي تعد حسبه مدينة الأرشيف. وبخصوص كتابة تاريخ الثورة التحريرية دعا إلى تجاوز العقبات واستغلال فرصة توفر وسائط الاتصال لتسجيل مذكرات الذين صنعوا التاريخ.
وأبدى ستورا تأسفا على رحيل الثنائي عبد الرزاق بوحارة وصالح بوبنيدر وبحوزتهما معلومات كثيرة عن تاريخ كفاح الشعب الجزائري، وعاب على قانون 23 فيفري 2005 الممجد للاحتلال الفرنسي بوصول الراديكاليين الذين وسعوا الهوة وأفسدوا فرصة التقارب بين الشعبين. كما عرج على العديد من الكتابات التاريخية التي عكست مميزات وخصائص عدة مراحل في حياة الجزائر المستقلة والخطاب التاريخي الذي انتهجته جبهة التحرير الوطني منذ الاستقلال إلى غاية مطلع الثمانينات والذي اتصف بمركزية التاريخي، غير أن الربيع الأمازيغي وانتفاضة قسنطينة وأحداث أكتوبر 1988 عجلت بدخول الجزائر مرحلة التنوع بعودة أقطاب الثورة منهم حسين آيت أحمد وبن بلة وبوضياف إلى الجزائر جسديا وسياسيا، والتي كان لها دور بارز بتعدد الكتابات وتنوعها والبوح لأول مرة بوجود الانقسامات والخلافات خلال الثورة التحريرية. وهو ما ذهبت إليه ابنة مصالي الحاج في كتاب يصدر قريبا عن الخلاف بين الآفلان والشعب الجزائري.