وضعية غير مريحة للاعبي المنتخب الوطني
موازاة مع التألق المستمر لبعض اللاعبين المحترفين الجزائريين، في صورة محرز مع ليستر سيتي الأنجليزي وبراهيمي مع بورتو البرتغالي وغولام مع نابولي الإيطالي وسليماني مع ليشبونة البرتغالي، وبدرجة أقل ماندي مع ريمس الفرنسي، الذين يصنعون الحدث هذا الموسم في أوروبا، تبقى بالمقابل وضعية الكثير من لاعبي المنتخب الوطني غير مريحة تماما بل غامضة ومعقدة، وهذا لأسباب متباينة تختلف من لاعب إلى آخر.
وللموسم الثالث أو الرابع على التوالي، لم تتغير وضعية حارس “الخضر” مبولحي، الذي يعيش نفس سيناريو السنوات الماضية، من خلال ابتعاده من جديد عن المنافسة، وعودته في الأسابيع الأخيرة إلى كرسي احتياط ناديه التركي “أنطاليا سبور”، ما سيشكل مرة أخرى عقبة بالنسبة له وللمدرب الوطني كريسيان غوركوف، الذي كان أبعده سابقا قبل أن يقرر إعادته بمناسبة المباراة المزدوجة الأخيرة أمام منتخب تنزانيا لحساب تصفيات كأس العالم 2018 بروسيا.
نفس الوضعية يعيشها المدافع سعيد بلكالام، الغائب عن المنتخب الوطني منذ أشهر عديدة، بسبب الإصابة التي كان تعرض لها مع نادي طرابزون سبور التركي، لكنه يبقى هو الآخر يجد صعوبة كبيرة في كسب مكانة أساسية في تشكيلة نادي واتفورد الأنجليزي، الذي عاد إليه مع بداية هذا الموسم، وبالنظر إلى هذه الوضعية يتساءل أغلبية المتتبعين عن سبب عدم تغيير بلكالام الأجواء والتنقل إلى ناد آخر يمنح له فرصة اللعب بانتظام، من أجل تجنب سيناريو المدافع حليش مع نادي فولهام الأنجليزي.
ولا تختلف الأمور بالنسبة لعدلان قديورة مع نفس النادي واتفورد، حيث يبقى بدوره يصارع من أجل فرض نفسه، ما سيتطلب منه مضاعفة المجهودات من أجل كسب ثقة المدرب بعدما بدأ يكسب قلوب أنصار النادي في المرات القليلة التي ظهر فيها هذا الموسم.
في نفس السياق تقريبا، بدأت الأمور تتعقد نوعا ما بالنسبة لنبيل بن طالب مع نادي توتنهام الأنجليزي، بعدما فقد مكانته الأساسية في تشكيلة توتنهام بسبب المنافسة القوية التي وجدها بعد عودته من الإصابة، كما أنه دفع، نوعا ما، ثمن مغامرته ومشاركته مع المنتخب الوطني في المباراة الأخيرة أمام تنزانيا، وتعرضه خلالها إلى إصابة، وهو ما خلّف استياء كبيرا لدى إدارة ومدرب توتنهام.
من جهته، لم تكن عودة سفير تايدر إلى فريقه السابق بولونيا موفقة، ولم يتمكن لحد الآن من فرض نفسه ضمن التشكيلة الأساسية للفريق، بسبب تراجع مستواه بشكل رهيب على ما كان يقدمه خلال الموسمين الفارطين، فضلا عن مدافع رين الفرنسي مهدي زفان، ومتوسط ميدان باناتينايكوس اليوناني مهدي عبيد، اللذين أبعدتهما خيارات مدربهما عن الميادين، في وقت يبقى كارل مجاني بعيدا عن الميادين في انتظار قرار الاتحاد الأوربي لمغادرة طرابزون سبور.
في الأخير، أصبحت وضعية فيغولي في الأسابيع الأخيرة تشكل لغزا حقيقيا بالنسبة لجميع المتتبعين، هنا في الجزائر أو هناك في إسبانيا، أولا بخصوص الإصابة التي يعاني منها والتي أبعدته عن لقاءات فالنسيا في الجولات الأخيرة، أو ما يتعلق بمستقبله، سواء ببقائه مع فالنسيا أو مغادرته في الميركاتو الشتوي القادم نحو الأندية التي طلبت خدماته، في وقت تؤكد آخر المستجدات عن قرب تنقله إلى الأنتر الإيطالي.