الجزائر
غش فاضح في الإنجاز

وضع كارثي بحصة 100 سكن بتقديدين في بلدية جامعة بالوادي

الشروق أونلاين
  • 709
  • 0
ح.م

أصيب المستفيدون من حصة 100 مسكن، بخيبة أمل، أين عبروا عن إستيائهم وتذمرهم مما أسمه بالغش المفضوح في إنجاز السكنات التي تم توزيعها مؤخرا بقرية تقددين ببلدية جامعة بولاية الوادي، إذ ام تكتمل فرحتهم، رغم انتظارها لمدة طويلة، كلفتهم الكثير من المدخرات المالية والنفسية والعصبية، على حد قولهم.

وتفاجأ المستفيدون من حصه 100 مسكن بتقددين، بشقق أقل ما يقال عليها، حسب وصفهم، أنها عبارة عن قبور في باطنها، وسكنات مُزخرفة في مظهرها، وذلك راجع للكم مُنقطع النظير في عملية الغش في الإنجاز، الذي لم يترك مكان ولا زاوية إلا ومسها هذا الغش، بدء من البنية التحتية إلى غاية التهيئة الخارجية.

وشملت النقائص التي قضت مضاجع المستفيدين، وأدخلتهم في دوامة الحيرة والحسرة، الطريقة التي أنجزت بها أنابيب المياه، غير الموصولة ومربوطة بشكل جيد، بالإضافة لكونها مقطوعة ومفصولة في معظمها، وكأنها وضعت كديكور فقط، حيث تشابهت هذه الحالة في عديد السكنات.

أما بالنسبة للبلاط، فالغش به بدى واضحا وكأنه تم وضعه دون تثبيته بالإسمنت، حيث يسهل قلعه باليد بسهولة ودون عناء، وهو ما وصفه أحد المستفيدين، بأن عملية الإنجاز لم تحترم أي معيار تقني أو أخلاقي، فلا نوعية جيدة للبلاط ولا إنجاز حسن يرمم سوء اختياره، وهو ما دفعهم للسؤال عن دور الرقابة التقنية والمتابعة الميدانية لمثل هذه المشاريع الموجهة للجمهور؟

وبخصوص شبكة قنوات الصرف، التي قال المستفيدون بأنها لا تصلح للصرف أصلا، فمعظمها غير موصول على الإطلاق بالبالوعات، وبعض السكنات لا وجد لها أصلا، مما أدخل الشك حتى حول مادة الإسمنت المستعملة في لهيكل السكنات، أين أبدى بعض المستفيدين تخوفهم من الغش الذي قد يكون حاصلا، أين قالوا بأنه لون الخرسانة تبدوا وكأنها من الرمل.

أما أحواض الحمامات فهي موضوعة كديكور دون تثبيت، أمّا الحنفيات والشبكات فلا أثر لها على الإطلاق، ولم ينتهي مسلسل الغش عند هذا الحد، بل وصل حتى إلى الجدران، التي تبدوا وكأنها بنيت بالطين، أين يمكن إزالة طلائها وطبقة التلباس بمجرد تمرير أصابع اليد، إذ أن هذا الوضع كارثي تسبب في غضب وامتعاض المستفيدين الذين أصيبوا بالصدمة بعدما تبخرت أحلامهم.

وبدل أن ينعموا بسكنات تأويهم، إذ بهم يتفاجؤون بوضعية كارثية لشبه سكنات، خاصة وأن هناك من باع مجوهرات زوجته وآخر باع غابته وبعض ما يملكون ليخرجوا صفر اليدين، حيث أن هذه السكنات فتحت لهم أبواب الشقاء والمتاعب على حد قولهم.

وتجدر الإشارة، لقيام عدد من المتذمرين، بتصوير فيديو يظهر مدى الكارثة والغش الفاضح في إنجاز هذه السكنات ونشروه على مواقع التواصل الإجتماعي لمحاولة إيصال أصواتهم وصرخاتهم، وفي هذا الموضوع ناشد المستفيدون تدخل والي ولاية الوادي للوقوف على حجم الكارثة.

مقالات ذات صلة