-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

وضع نقابي شاذ

الشروق أونلاين
  • 5984
  • 4
وضع  نقابي  شاذ

يطرح الوضع النقابي في الجزائر على الشكل التالي: النقابة الرسمية المسماة الاتحاد العام للعمال الجزائريين تمثل الدولة بحماس زائد وبالكثير من التطرف الذي يجعلها سلطوية أكثر من السلطة أو نظامية أكثر من النظام القائم الذي تدافع عنه وعن مصالحه أكثر مما يدافع عن نفسه.. ثم النقابات المنبوذة وغير المعترف بها من طرف السلطات التي تسمي نفسها نقابات حرة أو مستقلة وتمثل – افتراضا- مصالح العمال في مختلف القطاعات، ولكن إلى غاية إثبات العكس لم تعط حتى الآن وسيلة إثبات هذا التمثيل بعيدا عن سياسة القمع والمنع وعن النوايا السياسية التي تقودها

  • هذا الوضع النقابي الشاذ والفريد من نوعه في العالم، هو الذي أدى إلى قيام الوضع الحالي الشاذ في مركب الحجار للحديد والصلب الذي يعتبر أكبر مشغل لليد العاملة في البلاد بما يتجاوز 15 ألف عامل وأكبر مزود للسوق الوطنية بمنتجات الحديد المختلفة، وخاصة منها حديد البناء، وليس أقل شذوذا من أن يشهد هذا المركب إضرابا شاملا في وحدتي الصهر الأساسيتين وبدون ضمان الخدمة الدنيا الضرورية مما قد يؤدي إلى حوادث مأساوية، والسبب هو وقوف صاحب المركزية النقابية العميلة للسلطة بالمفهوم النقابي والسياسي، ضد مطالب العمال الذي يدعي أنه يمثلهم ورفضه لأي نقاش معهم واتجاهه إلى الدفاع المستميت عن السلطات التي هي وليته وولية نعمته، بل وأكثر من ذلك الدفاع عن الإدارة الفرنسية التي استحوذت بالخدع والحيل والخيانة والعمالة على مصير هذا المركب، كما استحوذت على مصانع الإسمنت من شركة أوراسكوم في المسيلة  وعلى  كثير  من  المؤسسات  والمصالح  الحيوية  الجزائرية  الأخرى  في  إطار  سياسة  الاستحواذ الفرنسي  على  الجزائر  بالتواطؤ  والخيانة  الداخلية  على  المستويات  العليا  من  المسؤولية .
  • والأمر هنا لا يتعلق بالعودة إلى التساؤل مرة أخرى عن استمرار الأحادية النقابية لما بعد زوال الأحادية السياسية منذ عشرين سنة كاملة، وإنما عن تحول هذه الأحادية أو النقابة الواحدة إلى خدمة المصالح الأجنبية على مرأى ومسمع الجميع حتى ولو كانت هذه الخدمة بالمشاركة في حملات القمع ضد العمال الذين يحاولون الدفاع عن بقايا صروح الصناعة الوطنية، كما لا تتعلق بالدفاع عن حق النقابات المستقلة أو الحرة في المساهمة في العمل النقابي لأن فيها ما فيها من الأهداف السياسية والعمل السياسوي، ولكن المقصود بالدرجة الأولى هو الإشارة إلى ما قد يفرزه هذا الوضع النقابي غير السوي من انهيارات اجتماعية واقتصادية، في الوقت الذي أصبحت فيه النقابات أكثر من أي وقت مضى عامل توازن حاسم في الميادين المذكورة في كل بلدان العالم دون استثناء.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • بدون اسم

    مشكلة الجزائر الأساسية و الرئيسية التي أدت إلى تدهور أحوالها لأسفل السافلين هي في التواطؤ الشبه علني من قبل مسؤوليين جزائريين و من أعلى الرتب كنت أقولها و أعيدها للمرة الألف يجب أن نتخلص من هؤولاء فتنحل مشكلة الجزائر, فلا فرنسا ولا غيرها(قائمة طويلة) لهم القدرة على تحريك أصبع واحد في الجزائر من دون الخيانة الموجودة من الداخل و لو كان لهؤولاء المسؤوليين ذرة كرامة لستقالو يا أخي كشفت اللعبة و نحن نسامحكم فقط اتركو كراسييكم لمن يريد إصلاح الجزائر دعو الجيل الجديد يبني بلده
    انشري يا شروق

  • بدون اسم

    رايح سعدان هو الرجل الأولو الأخير للمنتخب الوطني

  • said

    رابح سعدان أدى ماعليه ويستحق البقاء يجب أن لاننكر الجميل

  • mustapha

    للاسف اصبحنا لا واضح وضوح الشمس لاكن لا زال الجميع يريد ان يبين ان هناك من يصدقه اد اصبحنا نعتبر كل من يتولى المسؤولية خائن لا محاله للان المسؤولية اصبحت تعطى لمن هو مطيع وليس لمن هو كفئى بداية بتعيين رئيس الى مجلس الامة الى مجلس الشعب اد كيف تفسر ان يكون معضم الامناء الوطنيين في المركزية هم اعضاء في المكتب الوطني في الارندي او الافلان او نواب في المجلس وما ادراك ما المجلس نواب الشكارة هل بقي شيئ الحمد لله ان هناك قليل من حرية الصحافة مرة على مرة وزارة الداخلية لا تعطي الاعتماد والنقابات الموجودة مهمشة وتمارس ضغوط عليها وزراء لمدة 18 سنة ولم يستطع احد ازالتهم رغم الفضائح واعلم مستقبلا ان تعليقي لا ينشر ومع دالك سابقى اعلق لان هناك من يقرئ تعليقي حتى ولو كان مراجع التعليق ليس اهلا لثقة القراء شاه شاه شاه لسنا راضون تحيا الجزائر ورحم لله شهدائنا