وظائف للجزائريين في الشركات الفرنسية
توصلت الجزائر وفرنسا إلى اتفاق، يتم بموجبه توفير مناصب عمل، خاصة للشباب في المؤسسات الفرنسية، فيما جددت باريس اعتذاراتها بشأن حادثة التفتيش “المهين”، الذي تعرض له وزير الاتصال، حميد ڤرين، بمطار أورلي قبل أيام.
فتحت فرنسا أبواب مؤسساتها للشباب الجزائريين للعمل هنالك، وأعلن وزير الخارجية الفرنسي في اجتماع اللجنة الفرنسية الجزائرية الاقتصادية المشتركة، أمس، بباريس: “بإمكان الشباب الجزائريين المجيء والعمل في المؤسسات الفرنسة، وهو الأمر بالنسبة إلى الشباب الفرنسيين الذين بإمكانهم العمل في المؤسسات الجزائرية“. ولم توضح باريس الشروط التي سيتم تحدديها بالنسبة إلى الشباب الجزائريين الراغبين في العمل بفرنسا.
كما تناول الجانبان، خلال اللقاء الذي جمع فابيوس ونظيره لعمامرة، الأزمة التي حصلت بين البلدين بسبب التفتيش البدني الذي خضع له وزير الاتصال، حميد ڤرين، قبل أيام في مطار أورلي بباريس. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن فابيوس “تجديد الاعتذار عما حدث“. ووصف المتحدث ما حصل بالحادث “المؤسف“. ومعلوم أن الحادث قد أغضب الجزائر، وتم استدعاء السفير الفرنسي بالجزائر في وزارة الخارجية.
ونفى لعمامرة وجود أزمة في العلاقات الجزائرية الفرنسية، فيما بدا ردا على القراءات التي ذهبت إلى التشكيك في خصوصيتها، خاصة بعد حادثة أورلي.
وقال لعمامرة، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، بعد لقائه بالرئيس الفرنسي، وهو اللقاء الذي حضره أيضا وزير الصناعة والمناجم، عبد السلام بوشوارب: “يجسد اللقاء، الذي خصني به الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، النوعية الجيدة للعلاقات التي تربط البلدين وإرادة رئيسي الدولتين في تفعيل شراكة مميزة“.
رئيس الدبلوماسية الجزائرية أشار إلى أنه سلم رسالة خطية من الرئيس بوتفليقة إلى الرئيس الفرنسي تتضمن العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر حول القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك“، لكن من دون أن يغوص في تفاصيل ما جرى خلف الجدران.
وذكر لعمامرة أنه انتهز فرصة هذا اللقاء مع الرئيس هولاند ليتناول معه القضايا ذات الاهتمام المشترك، لا سيما تلك المرتبطة بتطوير العلاقات الثنائية، التي وصفها بالجيدة، فضلا عن قضايا دولية أخرى، على غرار تعزيز السلم والأمن بمنطقة المغرب العربي والشرق الأوسط، ومنطقة الساحل، التي لعبت فيها الجزائر دورا من خلال نجاحها في جمع فرقاء الأزمة في مالي، إلى طاولة الحوار، مضيفا: “لقد تطرقنا أيضا إلى النزاعات والأزمات عبر العالم“.
وعلى نفس المنوال، سار وزير الصناعة والمناجم، الذي صرح بدوره قائلا: “إن العلاقات الجزائرية ـ الفرنسية تتميز بطابع خاص، مشيرا إلى أن اللجنة الاقتصادية المختلطة الجزائرية ـ الفرنسية “تعزز يوميا علاقاتنا الاقتصادية والصناعية، مما يشجع المستثمرين الفرنسيين على القدوم إلى الجزائر“، لافتا إلى أن “الأمر يتعلق باستثمارات أضحت مهمة أكثر فأكثر“، يقول بوالشوارب.