-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وكأن الكبار يختارون متى يرحلون:

وفاة أرملة الشهيد زيغود يوسف حدثت قبل 6 أيام من ذكرى استشهاده

الشروق أونلاين
  • 10286
  • 0
وفاة أرملة الشهيد زيغود يوسف حدثت قبل 6 أيام من ذكرى استشهاده
ح.م
أرملة الشهيد زيغود يوسف

يظهر أن الكبار يحسنون اختيار التوقيت المناسب للرحيل وتوديع الجميع، والكلام ينطبق على المجاهدة عائشة طريفة، أرملة الشهيد زيغود يوسف التي توفاها الأجل يوم الخميس 17 سبتمبر بمقر سكناها بحي الكدية بقسنطينة.

وإذا كان الأجل بيد الله، ولا راد لقضائه، إلا أن المفارقة تكمن في أمر يصفه البعض بالمهم، وهو أن المجاهدة طريفة ودعت هذه الحياة قبل 6 أيام فقط عن حلول ذكرى استشهاد زوجها البطل زيغود يوسف، علما أن هذا الأخير استشهد قبل 6 سنوات عن استقلال الجزائر، وبالضبط يوم 23 سبتمبر 1956، ويبقى الشيء المهم هو أن جميع من حضر مراسيم جثمانها أول أمس الخميس أكد على خصالها الحميدة المتمثلة في العفة والعفاف، حيث كرست حياتها في مكافحة الاستعمار الفرنسي إلى جانب زوجها الشهيد، وبقيت وفية له ولمبادئها بعد الاستقلال، بدليل أنها رفضت كل الهبات التي تصلها من الجهات الرسمية، منها “فيلا” في عهد الرئيس الراحل بن بلة، وفضلت أن تقضي بقية حياتها في منزلها المتواضع.

ومعلوم أن الشهيد زيغود يوسف يعد من أبرز أبطال الثورة التحريرية والمساهم الفعال في هجومات الشمال القسنطيني يوم 20 أوت 1955، حيث ولد يوم 18 فيفري 1921، بقرية “سمندو” التي تحمل اليوم اسمه وتقع شمال قسنطينة، حيث تأثر في صغره بخطب ابن باديس، كما تعلّم من الحدادة أن الحديد لا تلينه إلا النار، فانخرط وعمره 17عاما في حزب الشعب الجزائري، وأصبح سنة 1938 المسؤول الأول للحزب بـعنابة، وفي سنة 1950 ألقي عليه القبض بتهمة الانتماء إلى المنظمة الخاصة، وفر من السجن في أفريل 1954، حيث 

التحق باللّجنة الثورية للوحدة والعمل، وفي الفاتح نوفمبر 1954 كان إلى جانب ديدوش مراد الذي خلفه بعد استشهاده، حيث تولى زيغود يوسف تنظيم هجوم 20 أوت 1955 الذي كان له أثر كبير في التجنيد الشعبي من أجل معركة التحرير، وفي 20 أوت 1956 انعقد مؤتمر الصومام، وعُيِّن زيغود يوسف عضوا بالمجلس الوطني للثورة الجزائرية مع ترقيته إلى رتبة “عقيد” في جيش التحرير وتأكيده قائدا للولاية الثانية، وبعد عودته إلى الولاية الثانية وشروعه في تنفيذ قرارات المؤتمر، وخلال إحدى جولاته لتنظيم الوحدات العسكرية سقط زيغود يوسف شهيدا في كمين وضعه العدو يوم 23 سبتمبر 1956.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • ابن نبي

    كل الشروط موجودة ليكون آخر الشهداء في وطننا مايزال حيا .. وهذه بركة من الله ..وأما أرملة الشهيد فلو أقسمتم عليها بقبول الهدية والهبات لفعلت ....وأما بنعمة ربك فحدث .........كل شيء كيد واحتيال .......!!!!!!!!!

  • Yacine

    انا لله وانا اليه راجعون الله يرحمها ويرحم موت المسلمين

  • DJAMEL

    تغمدها الله برحمته الواسعة و الهم دويها الصبر و السلوان ' و رحم الله كل الرجال و النساء و الاطفال من الشهداء الاشراف الدين صنعوا مجد هده الثورة المجيدة ......التي ركب موجتها اخرون .

  • بدون اسم

    آه لو ماتت زوجة كاش غناي او كاش زرناجي لكنا نكسنا العلم 40 يوما ... لكن زوجة سي الحواس ؟؟؟ لا حاجة لنا بها ..ادفنوها عنا فنحن لا نفهم في القامات العالية...

  • بدون اسم

    على ذكر(الشهداء)نجدهم في بعض الولايات الجزائرية محل ازدراء واحتقار واهمال مع سبق الاصرار..ففي ولاية باتنة.بلديتي *رأس العيون والرحبات*قدمت عائلة{خليفة)أحدعشرة شهيدا.و5مسجونين.أثنين منهما حكم اعدام...والكثير من المعطوبين المجروحين جراء المعارك التي شاركوا فيها ضد الاستكبارالفرنسي...11شهيدا من هذه العائلة الشريفة الكريمة منذ1956الى 1961..هذا العدد الكبير جدا لم يشفع لهم لدى(الدولة الجزائرية.ووزارة المجاهدين) لتكريمهم واطلاق اسمائهم على المؤسسات الرسمية خاصة الجامعات والمطارات.أليس هذااهمال وتحقير

  • بدون اسم

    الشهداء.وماأدراك مالشهداء.جعلهم الرب في عليين مع الأنبياءوالصديقين...هؤلاء الشهداء أمسواعبئاثقيلا على (رفقائهم المجاهدين)ومغص يؤلم بطون المسؤولين...الشهداء رحلوا الى ربهم وهم في منازل الفردوس ينعمون....

  • فارس

    رحمها الله واسكنها فسيح جنانه
    مادخل يوم وفاة الشهيد بيوم وفاة زوجته
    فلو توفت في نفس اليوم أو قبله او بعده مالفرق

  • عربي أنا

    اللهم عافها واعف عنها واكرم نزلها وطيب ثراها واجل الفردوس الأعلى متقلبها ومثواها وانزلها منازل النبين والصدقين والشهداء رفقة زوجها يارب ام الموت فلاخيار في توقته ولا كيفيته

  • -

    الله يرحمها و يرحم شهداء الثورة و أزواجهم و المقربين منهم. ليس كمثل من ضحى -عن قناعة- بحياته من أجل وطنه و عزة شعبه من مثيل.

  • فؤاد

    إنّا لله وإنّا إليه راجعون ..رحمها الله وأسكنها فسيح جنّاته

    من جهة أخرى لا كبار ولا صغار ولا أنت ولا أنا نختار متى نموت ولو بـ: كِدنا.
    قال تعالى ((وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأيّ أرضٍ تموت)).
    فحسّن اللفظ لا تقع في المحظور.

    عيدكم مبارك

  • الحراشي

    رحم الله جميع الشهداء و موتى المسلمين.
    يا شروق لا أحد يختار وقت رحيله و لا يشارك الله في علمه أحدا، الا من اراد سبحانه و تعالى.

  • البشير بوكثير

    رحمها الله تعالى ورحم زوجها القائد الرمز زيغود يوسف الذي كان رجلا صالحا مستجاب الدعوة كما يروي رفاقه في الكفاح.

  • بلقاسم

    رحمعا الله وأسكنها فسيح جنانه وألهم ذويها الصبر والسلوان.....إنا للله وإنا إليه راجعون....