وفاة الفكاهي “حميميش” في حادث مرور قرب البليدة
إهتز الوسط الفني، الخميس، على وقع خبر وفاة الفكاهي حجام الشريف المعروف فنيا باسم “حميميش”، في حادث مرور أليم بالقرب من مدينة البليدة، حيث كانت الصدمة كبيرة على زملاء مهنته من الممثلين والمهرجين، الذين لم يصدقوا أن صديقهم المفضل “حميميش” قد رحل دون رجعة، وهو الذي تخلى عن مهنته الأصلية طبيب أسنان من أجل الفن.
حيث ذكر الفنان المسرحي محمد ميهوبي أن الفن بوهران فقد أحد أهم أعمدته برحيل الفنان حميميش، لأنه من بين الفنانين القلائل الذين نجحوا في تفجير مواهبهم المتعددة بين التمثيل والتهريج والغناء، وحتى التنشيط، فكان الفنان المتعددة المواهب كما يصفه بعض زملائه، وأفاد نفس المتحدث أن حميميش رغم تقدمه في السن إلا انه كان لا يزال يعيش طفولته، بحكم إحتكاكه المتواصل مع البراءة حتى أطلق عليه البعض صفة “الطفل الكبير“، وكانت آخر أمنية لم يتمكن الفقيد من تحقيقها هي تقديمه لمسرحية من نوع “الوان مان شو“، حيث كان حميميش يسأل ويستفسر ميهوبي عن تقنيات هذا الفن المسرحي الحديث لتجريبه قريبا، لكن غيَبه الموت بغتة، مشيرا في الأخير إلى أسوأ حادثة عاشها معه حين تجاهله أحد المخرجين وطلب منه أن يعرَفه بنفسه، وقد آلمته الطريقة الفظة حتى كاد يذرف الدموع وهو يحاول التعريف بنفسه، وبما قدَمه طيلة مسيرته الفنية التي تجاوزت الـ40 سنة .
المهرجة “فافا” تتذكر جيدا الأيام التي قضوها مع بعض متنقلين بين الولايات لتنشيط حفلات هنا وهناك حيث صرحت قائلة: “كان الفقيد لا يرفض أي دعوة للمشاركة، حتى لو كانت إلى أقصى جنوب البلاد، وفي العديد من المرات كان يلبي الدعوة بالمجان، بدليل أنه قال لها في آخر لقاء: “لا تنسي أن تدعيني لحضور حفلة عيد ميلاد ابنتك لأنشط الحفل“.
من جهته، وصف هواري رئيس فرقة الأمجاد الفكاهية وفاة حميميش بالخسارة الكبيرة، لأنه، كما قال، فنان متكامل يجيد التمثيل باللغتين الفرنسية والعربية، وقد كان له آخر تعامل تلفزيوني بسلسلة بوضو، يقول هواري عن الفقيد حميميش “المرحوم كان خفيف الروح، ومن فرط ذلك حتى مشاكله يطرحها في قالب هزلي، وهو ما جعله فنانا محبوبا، ليس من طرف الجمهور فقط، بل حتى بالوسط الفني“.