منوعات
تكبيرات تعالت عند إخراجه من البئر

وفاة ريان تقهر الجزائريين

نادية سليماني
  • 4802
  • 2
أرشيف

لقي خبر وفاة الطفل المغربي، ريان، بعد 5 أيام كاملة من “السّوسبانس” والعيش على الأعصاب، حسرة كبيرة في قلوب الجزائريين، الذين عايشوا الحادثة لحظة بلحظة، رافعين أكف الدعاء، متضرعين للمولى- عز وجل- أن يخرجه سالما معافى من البئر.. لكن، قدّر الله وما شاء فعل، فاضت روح الصبي إلى خالقها، ما جعل منصات التواصل الاجتماعي تتوشّح السواد، حزنا على ريان.

انفطرت قلوب الجزائريين، بمجرد إذاعة خبر وفاة الصبي المغربي، ريان، إثر إخراجه من البئر الارتوازية. فالجميع كان ينتظر اللّحظة الحاسمة ونقله إلى المستشفى بغرض العلاج، إلى درجة أن الكثير وضعوا سيناريوهات لكيفية علاج الطفل نفسيا واجتماعيا مستقبلا.. وهو ما جعل وقع صدمة وفاته كبيرا على النفوس.

وتابع الجزائريون، رجالا ونساء، عملية إنقاذ الطفل دقيقة بدقيقة عبر مختلف القنوات، والنقل المباشر عبر منصات التّواصل الاجتماعي، ومنهم من قضى ساعات طويلة ليلا وهو يتابع المستجدات الإخبارية، علّه ينام على خبر مفرح.

وبمجرد خروج والديْ ريان من النفق، وتبعهم رجال الحماية المدنية حاملين الطفل، الذي لم يكن يُرى منه شيء، تعالت تكبيرات وتهليلات الحاضرين في عين المكان، وفي الوقت نفسه تكبيرات فرحة بالمشهد المُنتظر والمؤثر جدا، من قبل جزائريين في بيوتهم.

فغالبية الجزائريين تسمّروا أمام الشاشات، ينتظرون رؤية ريان في المستشفى للاطمئنان على صحته، لينزل عليهم الخبر الصاعق.. “ريان في ذمة الله”.. ساعتها، اكتسحت التعليقات الحزينة والمتحسرة مواقع التواصل الاجتماعي، وحتى من مشاهير جزائريين في الفن والرياضة والسياسة والإعلام واكتسحت عبارة “إنّا لله وإنّا إليه راجعون” معظم الصفحات الإلكترونية بالجزائر.

وأبان جزائريون، في حادثة ريان، عن روح تضامنية كبيرة مع مآسي الشعوب الأخرى، وهو ليس بالجديد عليهم، فالجميع يشهد على التضامن اللامشروط لهم مع إخوتهم الفلسطينيين والليبيين والتونسيين والسوريين.. ومع جميع المضطهدين عبر العالم.

وسبق للجزائريين معايشة حادثة مثيلة لحادثة ريان ذات ديسمبر 2018، بعدما ابتلعت بئر ارتوازية الشاب عياش محجوبي ابن ولاية المسيلة، ولم تختلف قصته كثيرا وبتفاصيلها عن حادثة الطفل المغربي، وهو ما جعل الجزائريين يأملون نهاية سعيدة للطفل ريان، تنسيهم مأساة “العياشي”.

مقالات ذات صلة