الجزائر
محافظ الأفلان السابق ورئيس المجلس الولائي هما أصحاب المشروع

وفاة ستة مستفيدين من بين 450 ينتظرون سكنات منذ 15 سنة بقسنطينة

الشروق أونلاين
  • 5643
  • 14
الشروق

واصل حوالي 430 مستفيد من سكنات تساهمية، بعين النحاس بالخروب بولاية قسنطينة، احتجاجاتهم أمس أمام موقع سكناتهم المهجور، بعد أن بلغ سن مشروعهم 15 سنة، وبلغ أيضا مرحلة الطريق المسدود، بالرغم من أنهم دفعوا كل المستحقات المطلوبة منهم خلال إبرامهم للاتفاقية مع صاحب المشروع وإدارته، والمتمثلة في محافظ الحزب العتيد السابق ورئيس المجلس الشعبي الولائي الحالي.

المشروع عبارة عن عمارات من خمسة طوابق، زرعها المقاول، ثم توقف بين عمارات تنتظر عمليات التشطيب النهائية وبين التي مازالت في طابقها الأول، وعدّد المحتجون ستة مستفيدين قضوا نحبهم خلال 15 سنة من دون أن يحققوا حلم السكن الذي دفعوا فيه من مالهم ومن أعصابهم، المستفيدون تنقلوا في خمس مناسبات إلى الوزارة الوصية واعتصموا أمام الولاية وأمام المجلس الشعبي الولائي، وقطعوا طريق الخروب – قسنطينة، ونقلوا انشغالهم إلى عدة مديريات في قسنطينة والجزائر العاصمة   .

ولأن المقاول صاحب المشروع أعلن عما يشبه إفلاسه وعدم تمكنه من إنهاء المشروع بنفس القيمة المالية القديمة التي تعود إلى سنة 2001 بسبب غلاء المادة الأولية من حديد وإسمنت، فإن المستفيدين وبحضور رئيس ديوان الوالي، قدموا تنازلات، كأن يسلمهم المقاول السكنات كما هي ليكملوا إنجازها، وهو ما رفضه المقاول بعد ذلك، بالرغم من وجود اتفاق مكتوب تحوز الشروق اليومي على نسخة منه، ثم فاجأ المقاول المستفيدين بإلغاء 150 سكن من المشروع لأسباب مادية، وبدا للمستفيدين بأن تسلمهم لمبلغ دفعوه منذ 15 سنة، هو ضربة موجعة بالنسبة لهم، لأنهم بقوا محرومين من كل صيغ السكنات الممكنة، وحتى مساعدة الدولة للمقاول من خلال تعهدها بدفع مبلغ ما بين 50 و70 مليون لكل سكن لم يحل المشكلة، مع تهرّب المقاول، وبلغ الأمر الآن وضعا حرجا حيث رمت السلطات الولائية بقسنطينة الكرة إلى وزارة السكن بالعاصمة، ورمت الأخيرة الكرة إلى السلطات الولائية.

 المقاول المعني بالأمر ورئيس إدارة مؤسسته قالا للشروق اليومي بأن نقص السيولة ونقص العمال هما سبب التعطل ووعدا باستدراك الوضع إذا التزم السكان بدفع فارق زيادة أسعار المواد الاولية مقارنة بسعرها السابق، حيث لا يوجد حاليا في الورشة الكبيرة سوى الحراس وعدد من العمال لا يتجاوز أصابع اليد، ونفيا أن يكونا قد تهربا من التزاماتهما، في الوقت الذي قدم المستفيدون وثائق تثبت بأنهم إلتزموا بكل واجباتهم المالية، وانتهوا إلى إنشاء جمعية تدافع عن حقوقهم، وحتى عندما دخل المقاول رهن الحبس المؤقت في قضية رئيس بلدية قسنطينة السابق، واصلوا لقاءاتهم مع رئيس المجلس الشعبي الولائي، والوزارة الوصية التي تعلم بالقضية الشائكة ولم تجد لها حلا.

مقالات ذات صلة