الجزائر

وفاة عبد الرحمن بسطانجي عضو الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني

ماجيد صراح
  • 906
  • 0
موقع المسرح الوطني الجزائري
عبد الرحمن بسطانجي

توفي اليوم، الثلاثاء 3 سبتمبر، الفنان المجاهد عبد الرحمن بسطانجي، عضو الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني، عن عمر 97 سنة.

الفقيد، المعروف باسم “طه العامري”، وهو الإسم الذي اختاره صدفة، من مواليد 20 أوت 1927 بحي القصبة في الجزائر العاصمة. بدأ مشواره الفني عام 1947، حيث تعلم الفن الدرامي على يد أب المسرح الجزائري، محي الدين بشطرزي، إلى جانب كل من رفيق دربه حبيب رضا والشهيد مجيد رضا والفنانة كلثوم والفنان حسن الحسن.

من أقوال عبد الرحمن بسطانجي “لم أكن أتذكر عيد ميلادي، بل كنت أتذكر الأيام التي قبله أو بعده؛ لست أدري لماذا، لكن منذ حوادث 20 أوت 1956صرت أتذكره رغما عني؛ لأنه ارتبط بتضحيات أبناء وطني”.

ناضل بسطانجي في حزب الشعب الجزائري، كما كان من مؤسسي الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني في تونس عام 1958. حيث تواصل مع مصطفى كاتب والتحق بعبد الحليم رايس، أحمد وهبي وحسن الشافعي في تونس، وجرى الاشتغال على نص “أبناء القصبة” لعبد الحليم رايس، وهو العرض الذي عرض لأول مرة في الحدود الجزائرية التونسية عام 1959.

وكانت الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطني تتكون من 35 فنانا، بينهم الفقيد، وتظم إلى جانب ميدان المسرح، ميادين أخرى كالرقص والموسيقى ولعبت دورا هاما في الدبلوماسية الثقافية والشعبية التي انتهجتها جبهة التحرير الوطني خلال الثورة التحريرية.

ومن أبرز أعمال الفرقة إضافة إلى “أبناء القصبة”، عرضها الأول: “الخالدون” والتي عرضت في تونس والصين عام 1960، و”نحو النور”، التي عرضت في الإتحاد السوفييتي عام 1961، و”دم  الأحرار”، التي عرضت في كل من تونس والمغرب والعراق عام 1961.

بعد الإستقلال، التحق عبد الرحمن بسطانجي بالمسرح الوطني الجزائري، أين شارك في عدة أعمال مسرحية، ثم التحق بعد ذلك بالإذاعة الوطنية تحديدا المسرح الإذاعي أين أسس فرقة فنية باقتراح من الأديب الراحل عبد الحميد بن هدوقة وبرئاسة الممثل والمخرج المسرحي حبيب رضا. وهي الفرقة التي عمل فيها بسطانجي كممثل ومخرج ومسؤول إنتاج، وكان يقدم 3 مسرحيات أسبوعيا، مسرحيتين  بالدارجة وأخرى بالعربية الفصحى.

عام 1972 عاد إلى المسرح الوطني أين اشتغل كمدير عام، لمدة عامين، خلفا لمصطفى كاتب، وبعد ذلك واصل مسيرته الفنية في التلفزيون الجزائري قبل أن يتقاعد.

مقالات ذات صلة