وفاق سطيف مطالب بالصمود أمام المارد الأحمر
حتى الفرق الجزائرية التي استطاعت العودة بالتأهل من القاهرة أمام فريق الأهلي المصري في زمن سابق، وهي مولودية العاصمة سنة 1976 ووفاق سطيف سنة 1988 كانت قد تجرعت الهزيمة، حيث خسرت المولودية بهدف لرفقاء محمود الخطيب في مرمى الحارس كاوة، ولكن فوزها في العاصمة بثلاثية نظيفة منحها ورقة التأهل، والوفاق في سنة 1988 عندما سجل الأهلي هدفين في القاهرة من دون ردّ في مرمى عنتر عصماني، ولكنه خسر أمام رفقاء سرار بضربات الترجيح، ما يعني أن لا فريق جزائري باستثناء شبيبة القبائل سنة 2011 تمكّن من العودة بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله من تسجيل تجّار، من قلب ملعب القاهرة.
قد يكون الوفاق حاليا، يمتلك فريق أقل جودة من فريق 1988 و2018، لكنه قادر هذه المرة، لأن مستوى الأهلي أيضا تراجع، الصمود في القاهرة، وقد يكون مفتاح التأهل للدور النهائي الذي لا يعتبر حلم وفاق سطيف فقط، وإنما كامل الجزائر، بعد أن تراكمت خيبات الكرة الجزائرية بشكل مريع، من الخروج المبكر للخضر أمام منتخبات ضعيفة من كأس أمم إفريقيا في الكامرون، إلى توديع منافسة كأس العالم أمام الكامرون.
لعب وفاق سطيف في خمس مناسبات أمام الأهلي المصري، حيث فاز في الأولى في سطيف بهدفين نظيفين وبهدف هو الأجمل في تاريخ الوفاق من مصطفى غريب من مقصية في مرمى أحمد شوبير، ومازال غريب يرقد في معاناة مع مرض خبيث منذ ثلاث سنوات، وفي المباراة الثانية خسر في القاهرة بنفس النتيجة، وتأهل للنهائي بركلات الترجيح، وفي نفس الدور التقى الفريقان في القاهرة وكانت الثنائية النظيفة هي النتيجة لصالح الأهلاوية، وعاد الوفاق للفوز في ملعبه ولكن بهدفين مقابل واحد وخرج من المنافسة، كما التقيا أواخر 2014 في البليدة في مباراة الكأس الممتازة، وبقي الوفاق متفوقا بهدف نظيف إلى آخر دقيقة عندما عدّل النتيجة عماد متعب، ولكن الوفاق فاز أيضا بركلات الترجيح، ويعتبر الوفاق الفريق الجزائري الوحيد قاهر الأهلي المصري في مجمل مبارياته، وتبقى انتصارات مولودية العاصمة وشبيبة القبائل عابرة واستثنائية.
لا ينسى أنصار الوفاق، تلك اللحظات المجنونة التي حدثت في سنة 1988 من أجل بلوغ النهائي لأول مرة عندما بلغوا ركلات الترجيح أمام 80 ألف مناصر مصري، فسجل في تلك اللحظات التاريخية، اللاعب رحماني وغريب، وفي الركلة الثالثة خرجت كرة دودو على يمين الحارس المصري، قبل أن يعود المدافع عجاس للتسجيل، وختم السلسلة عبد الحكيم سرار بالتسجيل الذي منح ورقة الصعود للوفاق، في مباراة كان بطلها الحارس عنتر عصماني، إذ لم يسجل الأهلي من الركلات سوى الأولى والثالثة، حيث تصدى للرمية الثانية التي كانت على يمينه بارتماء جميلة، وتصدى على يساره بارتماءة للضربة الرابعة، وتأهل الوفاق قبل أن يسدد الأهلاوية رميتهم الخامسة.
“النسر الأسود” في مهمة رفع التحدي
يسعى فريق وفاق سطيف لكرة القدم، آخر ممثل جزائري في المنافسات الإفريقية ما بين الأندية، للحفاظ على حظوظه قائمة للمباراة النهائية لرابطة أبطال إفريقيا، من خلال رفع التحدي أمام الأهلي المصري، سهرة اليوم السبت، بملعب السلام بالقاهرة بداية من الساعة الثامنة بتوقيت الجزائر، في ذهاب المربع الذهبي للمنافسة.
الوفاق السطايفي المتأهل عن جدارة واستحقاق لدور نصف النهائي على حساب الترجي التونسي، يمني نفسه بتكرار نفس الإنجاز وهذه المرة أمام حامل لقب النسختين الأخيرتين، الأهلي المصري الذي يدربه بيتسو موسيماني من جنوب إفريقيا.
غير أن مهمة رفاق عبد المؤمن جابو لن تكون سهلة أمام العملاق المصري، صاحب
تجربة واسعة في هذه المنافسة القارية والتي تشكل له ورقة رابحة في مثل هذه المواعيد.
وسبق للناديين أن تقابلا في نفس المستوى للمنافسة قبل أربع سنوات، حيث أقصى الأهلي الوفاق في نسخة عام 2018، عندما فاز عليه في الذهاب بالقاهرة (2-0) و انهزم في الإياب بسطيف (2-1).
هذا وبلغ ممثل الكرة الجزائرية المربع الذهبي للمنافسة القارية، للمرة الرابعة في تاريخه بعد سنوات (1988 و2014 و2018 و2022)، معدلا بذلك رقم شبيبة القبائل (1981، 1984، 1990 و2010).
أما بخصوص التعداد، فسيكون للمدرب الصربي الجديد، داركو نوفيتش إمكانية الاعتماد على كل اللاعبين مما يعطيه حرية الاختيار لتقديم تشكيلة تنافسية ومغمورة.
من جهته، عانى الأهلي المصري نوعا ما في المدة الأخيرة من سوء الطالع، بعد تسجيله لثلاثة تعادلات متتالية (كل المنافسات)، وسيخوض مباراته ضد وفاق سطيف بنية التدارك، مستفيدا بذلك من أفضلية الجمهور والميدان.
وسيدير ذهاب دور نصف النهائي، الإثيوبي باملاك تسيما بمساعدة السوداني محمد
عبد الله، والتشادي عيسى يايا، فيما سيكون البوتسواني جوشوا بوندو الحكم
الرابع.
وستجمع مباراة نصف النهائي الثانية اليوم أيضا بلواندا، نادي بترو أتلتيكو الأنغولي بالوداد البيضاوي المغربي الذي أقصى شباب بلوزداد، حيث سيدير اللقاء، الحكم الجزائري مصطفى غربال.
برنامج مباراتي ذهاب الدور نصف النهائي:
بترو أتلتيكو (أنغولا) – الوداد البيضاوي (المغرب) (سا 14.00)
الأهلي المصري – وفاق سطيف (الجزائر) (سا 20.00)
كمال لافي (رئيس النادي الهاوي الوفاق الرياضي السطايفي)
“طموحنا لن يتغير وسنعبّد طريق التأهل في القاهرة”
وصرح رئيس النادي الهاوي الوفاق الرياضي السطايفي كمال لافي قبل توجه وفد الوفاق إلى مصر “الهدف الأسمى لهذه السفرية هو العودة بنتيجة إيجابية تسمح لنا بتعبيد الطريق نحو آخر محطة لأغلى منافسة قارية و تشريف الكرة الجزائرية”.
وأضاف لافي: “رغم أن ظروف التحضير لهذا الموعد القاري التي شابها نوع من التذبذب بسبب عطلة عيد الفطر، إلا أن طموح الوفاق لن يتغير في كل المنافسات التي يخوضها بغض النظر عن هوية المنافس”.
سفيان خضايرية ( حارس الوفاق):
“سنلعب كمحاربين فوق الميدان من اجل التأهل”
ذكر الحارس سفيان خذايرية أن اللاعبين أبانوا أمام منافسي دوري المجموعات أو في الدور ربع النهائي أمام الترجي التونسي بأنهم “محاربون على الميدان” وهو الأمر الذي سمح -حسبه- برفع المعنويات و المواصلة بنفس العزيمة في الدور نصف النهائي، بما يجعل “حلم التتويج باللقب الثالث في تاريخ الوفاق مشروعا رغم الوضعية الصعبة التي يمر بها الفريق”.
فرحاني: “سنقدم أفضل ما لدينا للعودة بنتيجة إيجابية”
أكد هواري فرحاني، لاعب وفاق سطيف الجزائري، أنه يتمنى التأهل للمباراة النهائية لدوري أبطال إفريقيا أمام الأهلي.
وصرح فرحاني لموقع الوفاق: “المباراة أمام الأهلي لن تكون سهلة، وبالتالي سنعمل على تقديم أفضل ما لدينا للعودة بنتيجة ايجابية لخوض مباراة العودة بكل أريحية”.
وأضاف: “الأهلي كان أقصانا موسم 2018، وأتمنى أن نتأهل على حسابهم للدور النهائي”.
“الكاف” يشيد بحارس وفاق سطيف سفيان خضايرية
أشاد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف”، بسفيان خضايرية حارس وفاق سطيف، بعد مستواه المميز في رابطة أبطال إفريقيا هذا الموسم.
ونشر الاتحاد الافريقي فيديو للحارس عبر حساباته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، يتضمن أبرز تصدياته، وعلق عليه قائلا: “مذهل، أداء كبير من حارس وفاق سطيف سفيان خضايرية في رابطة أبطال إفريقيا هذا الموسم”.
الجدير بالذكر أن وفاق سطيف يلاقي الأهلي، في الدور نصف النهائي من رابطة أبطال أفريقيا في المباراة المقررة اليوم.
ويحمل الأهلي لقب آخر نسختين من رابطة الأبطال، وتأهل إلى هذا الدور على حساب الرجاء البيضاوي المغربي، فيما صعد وفاق سطيف لنصف النهائي، بعدما أقصى الترجي التونسي، في مباراة توهج فيها خضايرية وأنقذ العديد الكرات الصعبة.