وفاق سطيف يريد إحياء ذكرى لقب 88 بتألق تاريخي في مونديال الأندية
تستعيد جماهير وفاق سطيف ذكرى التتويج القاري الأول للأندية البطلة، على وقع المشاركة التاريخية في مونديال الأندية بالمغرب، الذي يدشنه زملاء بلعميري ،السبت، بمواجهة هامة أمام نادي أوكلاند سيتي النيوزلندي، وهو ما يجعلهم أمام فرصة لا تعوض لتعزيز تألقهم، بعدما أهدوا الجزائر كأس رابطة أبطال إفريقيا، الذي لم تذوق حلاوته منذ استحداث هذه المنافسة نهاية التسعينات.
واقترن شهر ديسمبر بتألق الأندية الجزائري في المنافسات القارية، بعدما رفعت التحدي في عدة مناسبات، ما سمح بإهداء الجزائر 4 ألقاب خاصة بكأس إفريقيا للأندية البطلة في مثل هذا الشهر من سنوات 1976 و1981 و1988 و1990 بفضل مولودية الجزائر، شبيبة القبائل ووفاق سطيف.
وتعد مولودية الجزائر أول فريق يتوج بهذا اللقب يوم 18 ديسمبر، بفضل هدف باشي وثنائية بتروني في ربع الساعة الأخير من الوقت الرسمي، وابتسم الحظ لمولودية الجزائر في ركلات الجزاء، بعدما انتهى لقاء العودة لمصلحة حافيا كوناكري بنفسي النتيجة 3-0، وتمكنت شبيبة القبائل من إهداء الجزائر ثاني لقب قاري للأندية البطلة، حدث ذلك يوم 13 ديسمبر 1981 خلال مباراة العودة التي جرت في العاصمة الكونغولية كينشاسا، على حساب فيتا كلوب، حيث عادت الكلمة للشبيبة بهدف لصفر وقعه بلحسن في (د49)، وكان ذلك بمثابة تكملة للفوز العريض المسجل في مباراة الذهاب بالجزائر برباعية نظيفة حملت بصمات بحبوح (هدفان)، وبلحسن، إضافة إلى لارباس عن طريق ركلة جزاء.
وكان يوم 9 ديسمبر 1988 موعدا لتألق وفاق سطيف الذي أهدى الجزائر ثالث لقب إفريقي للأندية البطلة، حدث ذلك بعد رباعية مباراة العودة التي جرت في ملعب قسنطينة أمام ايوانيانيو النيجري، حيث تداول على تسجيلها كل من زرقان، رحموني بن جاب الله واللاعب النيجري ضد مرماه، في الوقت الذي انتهى لقاء الذهاب الذي لعب يوم 26 نوفمبر بهدف يتيم للفريق النيجيري.
وإذا كانت مولودية وهران قد وصلت إلى النهائي في السنة الموالية بتشكيلة قوية يقودها بلومي ومزيان وشباح وغيرهم، إلا أنهم لم يتمكنوا من تذوق حلاوة الكأس بعد خسارتهم أمام الرجاء البيضاوي بقيادة المدرب رابح سعدان، على وقع ركلات الترجيح، في الوقت الذي انتهى لقاء الذهاب لمصلحة ممثل المغرب بهدف لصفر، وهي نفس النتيجة التي انتهى عليها لقاء العودة لصالح “الحمراوة” في وهران بفضل هدف سباح، لكن الكرة الجزائرية استعادت أجواء التتويج يوم 22 ديسمبر 1990 في العاصمة الزامبية لوزاكا، بعدما حسم زملاء مدان الأمر بركلات الترجيح، حيث انتهى لقاء الذهاب لصالح الشبيبة بهدف وقعه رحموني عن طريق ركلة جزاء، وهي النتيجة نفسها التي انتهى عليها لقاء العودة لمصلحة نكاريد ديفيلس الزامبي، ليهدي الكناري الكرة الجزائرية رابع لقب قاري للأندية البطلة بعد اللجوء إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت لنسور جرجرة.
وتجدد الموعد في الفاتح نوفمبر المنصرم مع أجواء التتويج بعد 24 سنة كاملة من الانتظار، بفضل وفاق سطيف الذي كسب لقب رابطة أبطال إفريقيا لأول مرة في تاريخ الكرة الجزائرية منذ استحداث هذه المنافسة نهاية التسعينات، حدث ذلك على حساب فيتا كلوب الكونغولي، في الوقت الذي تبقى الأنظار منصبة من الآن على المهمة التي تنتظرهم في مونديال الأندية بالمغرب، بغية تحقيق مسيرة مشرفة أمام أبطال القارات الخمس، وهي الفرصة التي تبدو مواتية لدخول التاريخ، والسير على نفس الخطوات التي ميزت “الخضر” في مونديال البرازيل.