وفود ونداءات لثني أبو جرة سلطاني عن الإستقالة من حمس
شكلت تهديدات رئيس حركة مجتمع السلم السابق أبو جرة سلطاني، بالاستقالة من الحركة ما يشبه الأزمة الداخلية قد تتطور إلى انقسام رابع في حركة الراحل نحناح بعد الهزات العنيفة التي شهدتها خلال السنوات الماضية، حيث لم تتوقف الوفود والوساطات منذ مغادرة سلطاني اجتماع مجلس الشورى غاضبا بسبب ما قاله مقري في ذات الاجتماع، حيث طالب الجميع بضرورة تراجع سلطاني عن استقالته حفاظا على الحركة من الانقسام في ظل التأييد الواسع الذي يحظى به خليفة الراحل نحناح في رئاسة حمس.
وفي هذا السياق، قال عبد الرحمان سعيدي، وهو أحد أثقل الشخصيات داخل حمس التي كانت تدفع باتجاه الاستجابة لطلب الرئيس بوتفليقة والمشاركة في الحكومة المقبلة، إنه زار أبو جرة سلطاني في بيته محاولا ثنيه عن قرار الاستقالة، وقال سعيدي لـ”الشروق”: إن وزن الشيخ أبو جرة سلطاني في الحركة ثقيل، وهو يعتبر الشّهيد الحي في الحركة، حيث كاد أن يدفع حياته خلال الأزمة الدموية في التسعينات، كما أنه ترأس الحركة بعد وفاة مؤسسها الأول، وهو يحظى بحب وتقدير كبيرين في أوساط مناضلي الحركة، وعليه لا مجال لاستقالته من الحركة التي ساهم في تأسيسها وبنائها والمحافظة عليها.
وكشف سعيدي أن مغادرة أبو جرة اجتماع المجلس أحدثت ارتباكا كبيرا بين أعضائه، والكثير منهم خرج لإعادته إلى الاجتماع وقد نجحوا في ذلك حيث عاد أبو جرة تحت إلحاحهم ثم غادر، وغادر معه عدد من الأعضاء، وأضاف سعيدي: وحاليا تتردّد الكثير من الوفود على بيت أبو جرة وبينها وفد أرسله رئيس مجلس الشورى، كما أن المئات من كوادر حركة مجتمع السلم عبر الولايات تتصل وتؤكد تمسكها بالشّيخ أبو جرة كواحد من القيادات المؤسسة لحركة مجتمع السلم.