وقف إطلاق النار في غزة.. حركة حماس تُوضح موقفها
استعرض المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حازم قاسم، أبرز مواقف الحركة من مسار الاتفاق والمفاوضات الجارية، مشددًا على ضرورة التزام الاحتلال بكافة البنود التي تم التفاهم عليها.
وأكد قاسم، الخميس، في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية، أن الاحتلال يحاول التلاعب بالمواعيد والقوائم، و”المراوغة في قضايا أساسية” مثل الانسحاب من غزة، تسليم قوائم الأسرى، وعودة النازحين إلى منازلهم، معتبرًا أن هذا السلوك يهدد فرص نجاح الاتفاق.
وأضاف أن حماس وضعت الوسطاء في صورة الصعوبات الميدانية، وخصوصًا ما يتعلق بتسليم جثامين الأسرى، مشيرًا إلى أن هناك جهوداً كبيرة تُبذل لتطبيق المرحلة الأولى من الاتفاق.
كما أوضح قاسم أن الاتفاق ينص على أن تشمل المرحلة الأولى تسليم جميع الأسرى، أحياءً وأموات، مؤكدًا أن حماس مستعدة لتنفيذ ذلك إذا توفرت الظروف الميدانية المناسبة.
كما أشار إلى أن الحركة قد تكون قادرة على تنفيذ تسليم شامل في دفعة واحدة، في حال تهيئة الأوضاع الميدانية بالشكل الذي يضمن سلامة العملية.
وبخصوص السلاح أكد قاسم أن سلاح المقاومة “شرعي”، وهو وسيلة الدفاع الوحيدة عن الشعب الفلسطيني وضمانة لاستقلال القرار الوطني، نافيًا بشكل قاطع أن يكون تسليم السلاح مطروحًا كجزء من أي اتفاق.
وقال: “هناك مقاربات نناقشها مع الوسطاء لوقف إطلاق النار، ولكن ليس على أساس تسليم السلاح”، مشددًا على أن أي حلول سياسية يجب ألا تمس بأسس النضال الفلسطيني.
في موقف لافت، صرّح قاسم بأن حماس لا تسعى للحكم في غزة، وأنها أبدت كل المرونة الممكنة بهذا الخصوص، في إشارة إلى فتح المجال أمام صيغة وطنية توافقية لإدارة القطاع مستقبلاً.
وأضاف أن الحركة مستعدة للانخراط في حوار وطني فلسطيني جامع من أجل إدارة المقاومة والنضال الوطني ضمن رؤية شاملة يشارك فيها الجميع.
في ختام تصريحاته، دعا قاسم الأطراف الراعية للاتفاق، وفي مقدمتهم الوسطاء والدول الضامنة، إلى تحمّل مسؤولياتهم بالضغط على الاحتلال للالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق وفق الجداول الزمنية المتفق عليها.
وأكد أن الحركة ملتزمة سياسيًا وأخلاقيًا تجاه الشعب الفلسطيني، وتبذل كل ما بوسعها لإنجاح هذا المسار الذي قد يشكل بداية لإنهاء العدوان المستمر على القطاع منذ عامين.
في 10 نقاط.. تعرف على تفاصيل المرحلة الأولى من اتفاق غزة
وفجر اليم الخميس، أُعلن فجر التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخصوص قطاع غزة عقب مفاوضات شهدتها شرم الشيخ المصرية.
وقالت وسائل إعلام عربية أن المرحلة الأولى من الاتفاق الذي لاقى ترحيبا عربيا ودوليا كبيرا تشمل:
1- وقف إطلاق النار لم يحدد موعد دخوله حيز التنفيذ حتى الآن.
2- إطلاق سراح الأسرى الصهاينة المحتجزين في قطاع غزة يوم الاثنين المقبل في حد أقصى.
3- من المتوقع التوقيع على الاتفاق في مصر ظهر اليوم الخميس، وفق مصدر فلسطيني نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
4- سيتم إطلاق سراح جميع الرهائن قريبا جدا وسيسحب الكيان الصهيوني قواته إلى الخط المتفق عليه.
5- الحركة ستفرج عن 20 أسيرا صهيونيا على قيد الحياة دفعة واحدة في مقابل إطلاق الاحتلال سراح أكثر من ألفيْ أسير فلسطيني، هم 250 يقضون أحكاما بالسجن مدى الحياة و1700 اعتُقلوا منذ بدء الحرب قبل عامين.
6- عملية التبادل هذه ينبغي أن تتم في غضون 72 ساعة من بدء تنفيذ الاتفاق، بـ “موافقة الفصائل الفلسطينية”.
7- إدخال 400 شاحنة مساعدات كحد أدنى يوميا إلى قطاع غزة “خلال الأيام الخمسة الأولى بعد وقف إطلاق النار”، فيما ستتم زيادتها في الأيام المقبلة.
8- عودة النازحين من جنوب القطاع إلى مدينة غزة (وسط) وشمال القطاع فور بدء تنفيذه”.
9- انسحاب جيش الاحتلال نحو الخط الفاصل في غزة سيستغرق أقل من 24 ساعة من موافقة “تل أبيب” على الاتفاق.
10- رفات نحو 28 محتجزا صهيونيا سيُعاد على مراحل لأن تحديد مكان بعضهم سيستغرق وقتا أطول.
وأشارت وسائل إعلام عربية إلى أنه “لا تزال هناك تفاصيل جوهرية لم تتضح بعد. ومن بين هذه التفاصيل التوقيت وإدارة قطاع غزة بعد الحرب ومصير حركة حماس.”
وقالت بأنه “لا يوجد مؤشر واضح حول من سيحكم غزة بعد انتهاء الحرب. وتلمح خطة ترامب المكونة من 20 نقطة لدور للسلطة الفلسطينية، ولكن فقط بعد أن تخضع لإصلاحات كبيرة.”
وتضمّن الاتفاق حتى الآن المرحلة الأولى من خطة ترامب. لكن المراحل المقبلة التي تضمن نزع سلاح حماس وتشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية لحكم قطاع غزة تحت إشراف دولي، مع إشراف “مجلس سلام” دولي برئاسة الرئيس الأميركي، تحتاج إلى المزيد من المفاوضات.
وقال قيادي في حماس إن المفاوضات بشأن تطبيق المرحلة الثانية من خطة ترامب ستبدأ فور بدء تنفيذ المرحلة الأولى.