وقف إطلاق النار في لبنان.. صحف عبرية تتحدث عن بنود سرية تتعلق بإيران!
قالت وسائل إعلام عبرية، الخميس، إن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، تضمن بنودا سرية تتعلق بإيران، لم يتم الكشف عنها حتى الآن.
وبحسب ما أفادت القناة 12 العبرية، فإن “البند الأكثر حساسية يشير إلى الموافقة الأمريكية على التعامل مع إسرائيل في الملف الإيراني، مبينة أن رسالة الضمانات الأمريكية المكونة من صفحتين ونصف تحتوي على ما يسمى في تل أبيب بـ “القسم الإيراني”.
وتنص الوثيقة على أن الولايات المتحدة تتعهد بالعمل مع تل أبيب لمنع إيران من زعزعة استقرار المنطقة، ومواجهة تدعيم تموضعها في لبنان، وعرقلة تقييدها لتنفيذ الاتفاق بشكل مباشر أو من خلال وكلائها.
وبحسب القناة العبرية، تفصل الوثيقة طلبا أو تحذيرا أمريكيا للكيان الصهيوني، مفاده أنه إذا قررت تل أبيب التحرك، فعليها أن تبلغ واشنطن في الوقت المناسب.
وتفترض الولايات المتحدة أن تكون كل الإجراءات الإسرائيلية متطابقة مع القانون الدولي، لتقليل أكبر قدر ممكن من الضرر الذي سيلحق بالمدنيين أو البنية التحتية المدنية.
ولفتت القناة إلى أنه ورد في الوثيقة أيضا أن دور الولايات المتحدة كرئيسة لآلية الرقابة، يجعلها تقوم بقيادة وتوجيه القوات المسلحة اللبنانية لمنع الانتهاكات وتوفير مراقبة فعالة.
وأشارت القناة إلى ما قاله وزير إسرائيلي اطلع على الوثيقة، ووصفها أمس في مجلس الوزراء بأنها “إنجاز عظيم”، لأنها تضمن إدخال الولايات المتحدة إلى لبنان بحكم الأمر الواقع، باعتبارها الطرف المسؤول الرئيسي في تنفيذ ومراقبة الاتفاق.
4 أسباب دفعت الكيان الصهيوني للقبول بالاتفاق!
والأربعاء، قالت صحيفة “لوفيغارو” إن 4 أسباب دفعت الكيان الصهيوني للقبول بوقف إطلاق النار في لبنان، والذي دخل حيز التنفيذ، صبيحة الأربعاء.
والتقت الصحيفة الفرنسية الباحث ديفيد خلفا، المدير المشارك لمرصد شمال أفريقيا والشرق الأوسط، والمسؤول عن “الاجتماعات الجيوسياسية” لمؤسسة جان جوريس، لفك رموز هذا الإعلان.
وقال ديفيد خلفا إن “إعلان إسرائيل وقف إطلاق النار بعد تكثيف الضربات على لبنان أمر منطقي من الناحية العسكرية، لأن كل طرف يحاول تسجيل نقاط قبل التوقيع، وهو جزء من الحرب النفسية يسميه الجنرال البوروسي كارل فون كلاوزفيتز جدلية صراع الإرادات”.
وعند السؤال عن مصلحة الكيان الصهيوني في الموافقة على وقف إطلاق النار واختيار التوقيت، قال خلفا -حسب تقرير كلوتيلد جيغوس للصحيفة- إن هناك 4 أسباب رئيسية لذلك:
1ـ إضعاف حزب الله عسكريا، وتثبيط رغبته في خلق اتصال بين الجبهة الشمالية والجبهة الجنوبية، لإجبار الجيش الإسرائيلي على حشد قواته ووضعه في حالة من التوتر، كلما هاجم في الجنوب.
ويبدو أن الحال لم تعد كذلك، لأن نعيم قاسم خليفة حسن نصر الله في قيادة حزب الله، أخذ في الاعتبار الضعف العسكري الذي يعاني منه الحزب بعد شهرين من التوغل البري المكثف، فتخلى عن مبدأ الاتصال بين الجبهتين، مما يسمح للعدو بالفصل بين الجبهة الشمالية والجبهة الجنوبية.
2ـ ما يتعرض له الجنود الصهاينة المحتشدون على الجبهة من إرهاق، خاصة أن الذين يقاتلون في الشمال هم أنفسهم الذين قاتلوا في الجنوب وهناك حاجة لأن يستريح بعضهم، بعد أن قتل نحو ألف منهم في الاشتباكات خلال العام الماضي، وهي حصيلة فادحة بالنسبة لكيان غاصب بحجم تل أبيب.
3ـ الأهداف في الشمال أكثر تواضعا بكثير منها في الجنوب، لأن الهدف جنوبا هو التعجيل بانهيار حركة حماس بينما هو في الشمال لا يعدو تحييد الخطر الذي يفرضه حزب الله، مع تدمير التحصينات وشبكة الأنفاق ومخازن الأسلحة وقوات الرضوان الخاصة التابعة للحزب، وهو ما تم احتواؤه الآن إلى حد كبير، حسب ديفيد خلفا.
4ـ عامل سياسي مرتبط بالانتخابات الأميركية على الجانب الإسرائيلي، وهو خوف الصهاينة من أن تتصرف إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن المنتهية ولايتها على غرار إدارة سلفها باراك أوباما الذي سمح بتمرير القرار 2334 الملزم في مجلس الأمن، وهو يدين الاستيطان في الضفة الغربية.
وعلى هذا الأساس يخشى قادة الاحتلال، حسب الخبير، قرارا مماثلا فيما يتعلق بلبنان وغزة، من شأنه أن يكون أقل ملاءمة من التوصل إلى اتفاق، مما يشير إلى أن الأمر استباق لهزيمة دبلوماسية.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين “حزب الله” اللبناني والكيان الصهيوني، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة الأمريكية، حيز التنفيذ، بعد أكثر من سنة على بدء العدوان، حيث أشار قادة حزب الله إلى دعم مبدئي له.
وبحسب ما أفادت “القناة 13” العبرية، فإن نص الاتفاق الكامل بين تل أبيب ولبنان لوقف إطلاق النار مؤلف من 13 نقطة هي:
ـ حزب الله وجميع الجماعات المسلحة الأخرى في الأراضي اللبنانية لن تنفذ أي عمل هجومي ضد إسرائيل، وفي المقابل، لن تنفذ إسرائيل أي عمل عسكري هجومي ضد أهداف في لبنان، سواء على الأرض أو في الجو أو في البحر.
ـ تعترف إسرائيل ولبنان بأهمية قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701.
ـ هذه الالتزامات لا تلغي حق إسرائيل أو لبنان في ممارسة حقهما الأصيل في الدفاع عن النفس.
ـ ستكون قوات الأمن والجيش اللبناني الرسميين هي الجهات المسلحة الوحيدة المسموح لها بحمل السلاح أو تشغيل القوات في جنوب لبنان.
ـ سيتم الإشراف على بيع الأسلحة أو توريدها أو إنتاجها أو المواد ذات الصلة بالأسلحة في لبنان من قبل الحكومة اللبنانية.
ـ سيتم تفكيك جميع المنشآت غير المصرح بها المعنية بإنتاج الأسلحة والمواد ذات الصلة بالأسلحة.
ـ سيتم تفكيك جميع البُنى التحتية والمواقع العسكرية، ومصادرة جميع الأسلحة غير المصرح بها التي لا تتوافق مع هذه الالتزامات.
ـ سيتم إنشاء لجنة تحظى بموافقة كل من إسرائيل ولبنان للإشراف والمساعدة على ضمان تنفيذ هذه الالتزامات.
ـ ستقدم إسرائيل ولبنان تقارير عن أي انتهاكات محتملة لهذه الالتزامات إلى اللجنة وإلى قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).
ـ سينشر لبنان قوات الأمن الرسمية وقوات الجيش على طول جميع الحدود ونقاط العبور والخط المحدد للمنطقة الجنوبية كما هو موضح في خطة الانتشار.
ـ ستنسحب إسرائيل تدريجيا من جنوب الخط الأزرق في فترة تصل إلى 60 يوما.
ـ ستعزز الولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل ولبنان للوصول إلى حدود برية معترف بها.
ونشر أفيخاي أدرعي، الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، إنذارا عاجلا إلى سكان جنوب لبنان، عبر حسابه على منصة إكس قال فيه: مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وبناء على بنوده يبقى جيش الدفاع منتشرًا في مواقعه داخل جنوب لبنان”.
وأضاف: “يحظر عليكم التوجهه نحو القرى التي طالب جيش الدفاع بإخلائها أو باتجاه قوات جيش الدفاع في المنطقة.. من أجل سلامتكم وسلامة أبناء عائلتكم امتنعوا عن الانتقال إلى المنطقة.. سنقوم بإبلاغكم عن الموعد الآمن للعودة إلى منازلكم”.
#عاجل انذار عاجل إلى سكان جنوب لبنان،
⭕️مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وبناء على بنوده يبقى جيش الدفاع منتشرًا في مواقعه داخل جنوب لبنان.
⭕️يحظر عليكم التوجهه نحو القرى التي طالب جيش الدفاع بإخلائها أو باتجاه قوات جيش الدفاع في المنطقة.
⭕️من أجل سلامتكم وسلامة… pic.twitter.com/Y986iWkqfM
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) November 27, 2024
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد أعلن مساء الثلاثاء، أن الكيان الصهيوني ولبنان وافقا على وقف إطلاق النار في نزاع هو الأكثر دموية بين الجانبين.
وجاءت تصريحات بايدن بعد أن وجه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو مساء ذات اليوم، كلمة إلى المستوطنين، أعلن فيها موافقة المجلس الوزاري المصغر على اتفاق وقف إطلاق النار.
ويرى مراقبون أن الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ في الساعة الرابعة صباح اليوم الأربعاء (الثانية فجرا بتوقيت غرينتش)، قد يهدئ بشكل مؤقت التوترات التي أشعلت المنطقة، إلا أنه قد لا يفعل الكثير بشكل مباشر لحل الحرب الأكثر دموية التي اندلعت في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023.
وبدأ العدوان على لبنان، بعد أن أطلق حزب الله صواريخ على تل أبيب في 8 أكتوبر 2023 “دعما لغزة وإسنادا لمقاومتها”، وتصاعد بشكل كبير بعد أن اغتال العدو عددا كبيرا من قياديي “حزب الله”، أبرزهم أمينه العام حسن نصر الله.