وقف استيراد السيارات للتخفيف من اختناق الطرقات!
تعتزم الحكومة اتخاذ تدابير لكبح وتيرة استيراد السيارات التي بلغت مستويات قياسية، بإقرار إجراءات إدارية جديدة، حيث بلغت سنة 2012 حوالي 650 ألف سيارة، فضلا عن إقرار مشروع قانون يلزم بمطابقة السيارات المستوردة مع المعايير المعتمدة في الاتحاد الأوروبي، بغرض التقليل من حوادث المرور.
وأظهر وزير النقل، عمار غول، خلال جلسة سماعه من قبل أعضاء لجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني، لمناقشة التدابير التي تضمنها مشروع قانون المالية لـ 2014، قلقا بشأن تضاعف عدد المركبات، بشكل أصبح يهدد شبكة الطرقات، خصوصا بالمدن الكبرى ومنها العاصمة، التي لم تعد قادرة على استيعاب العدد المتزايد للمركبات.
وتريد الحكومة إقرار بعض الإجراءات الإدارية أو البيروقراطية التي تعرقل عملية اقتناء سيارة. ووفق ما تم تسريبه من داخل لجنة المالية، فإن عمار غول حذر من عدم مسايرة تزايد عدد المركبات مع الشبكة الحالية للطرقات، إذ تحصي الحظيرة الوطنية للسيارات 7 ملايين سيارة، متوقعا بأن تضم هذه الحظيرة خلال سنة 2016 ما لا يقل عن 9 ملايين مركبة، وهو العدد الذي سيصبح غير متناسب تماما مع شبكة الطرقات.
ووفق تأكيد مصادر “الشروق”، فإن الحكومة تريد في البداية إقرار إجراءات بيروقراطية بطريقة تصعب من إجراءات اقتناء المركبات، في وقت اقترح الوكلاء منح قروض دون فائدة لتسهيل اقتناء سيارة من قبل الأشخاص، وهو المقترح الذي عارضه بشدة النواب، في حين أصر وزير الصناعة عمارة بن يونس على ضرورة مطابقة السيارات المستوردة للمعايير المعتمدة في الاتحاد الأوروبي، بعد أن أثار النواب على مستوى لجنة المالية معضلة ارتفاع حصيلة ضحايا الطرقات، وقال بن يونس وفق ما تم تسريبه من لجنة المالية بأن هيئته تستعد لإقرار مشروع قانون يلزم بمطابقة السيارات ذات الوزن الخفيف أو الثقيل مع المعايير الأوروبية، ووعد من جانبه وزير النقل بالتنسيق مع المصالح التابعة لوزارة الداخلية، بدراسة إمكانية تطبيق مقترح رفعه النواب، للتخفيف من حوادث الطرقات، من خلال الزيادة في الغرامات المالية التي تفرض على السائقين الذين يرتكبون مخالفات بسبب عدم احترام قانون السير، ومضاعفتها بثلاث مرات، فضلا عن إلغاء قسيمة السيارات، وتعويضها بمضاعفة الضريبة على الخمور المستوردة وكذا التبغ بثلاث مرات، بغرض ضمان الموازنة، وقد تقدم بهذا المقترح النائب لمين عصماني عن الحركة الشعبية الجزائرية.
وتباينت مقترحات النواب بخصوص مشروع قانون المالية الذي يناقش اليوم على مستوى الغرفة السفلى للبرلمان، حيث أعاد نواب طرح الانشغال المتعلق بعدم احتساب سنوات الخدمة في القطاع الاقتصادي وكذا المهن الحرة قبل توليهم مقعدا في البرلمان ضمن منحة التقاعد، معتبرين ذلك إجحافا في حقهم، في حين طالب النائب عن جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف بخضوع منحة السكن التي يستفيد منها النواب للاشتراكات، بغرض احتسابها في منحة التقاعد، قائلا لـ”الشروق” بأنها تسلم إلى حد الآن تحت الطاولة، وهي تقدر بـ 63 ألف دج شهريا، إلى جانب معالجة ملفات الإطارات الذين تجاوزوا سن التقاعد لكنهم ما يزالون يشغلون مناصبهم، مخالفين بذلك تعليمة سلال التي حددت سن التقاعد بستين عاما، ويحصي البرلمان وحده أزيد من 60 حالة عالقة، من بينهم إطارات تجاوزوا 75 عاما، أجبروا على الخضوع لنظام التقاعد العام، في حين أنهم يسددون اشتراكات تفوق بكثير اشتراكات العمال العاديين.