وكالات التأمين تقاطع المخامر والملاهي الليلية
أكد يوسف خليفاتي، رئيس الاتحاد الجزائري للتأمين وإعادة التأمين، مقاطعة أغلب وكالات التأمين للحانات والملاهي الليلية لإعتبارات اجتماعية ودينية ومالية. وقالإن تأمين هذين القطاعين غالبا ما يكون على المحلات التي تستغلها وعلى الحرائق دون نشاطها الذي يكون تأمينه غير مضمون بفعل تعرضها للتخريب أو الغلق.
وحسب خليفاتي،فإن تأمين هذه النشاطات غير ممنوع بحكم أن أصحابها يملكون سجلات تجارية،ولكن الاعتبارات الدينية والاجتماعية تجعل شركات التأمين في الجزائر لا تتعامل معها،حيث دعا إلى فرض رقابة وضبط نشاط بيع الكحوليات ضمن سياسة ترشيد النفقات.
واردات الخمور زادت 300 بالمائة
ومن جهته، كشفالمختص في الاقتصاد،بشير مصيطفى، لـ “الشروق”، أن الزيادات السنوية في الرسم على مبيعات المشروبات الكحولية وصلت إلى 10 بالمائة في قانون مالية 2017،إلا أن ذلك لم يؤثر في مستوى الطلب أو الاستيراد، بسبب طبيعة الإدمان لدى المستهلكين، حيث يلامس حسب المختصين في الاقتصاد، استهلاك الجزائريين لهذا النوع من المشروبات 400 مليون لتر في السنة، ما يؤدي إلى تكبد الجزائر خسائر مالية جراء هذه النشاطات غير المؤمنة في الكثير من الأحيان،التي يعمل أصحابها خارج المراقبة، مستغلين إدمان شريحة واسعة على الخمور لربح “الشكارة” دون التصريح بقيمتها المالية.

وقال إن نشاطات الملاهي الليلية والحانات مكملة للنشاطات الكحولية، التي تضمن المستهلك كزبون دائم يغذي أماكن بيعها،حيث يصبح بيع الخمور، والملاهي والحانات والمطاعم التي تباع فيها،قطاعين متكاملين ومتداخلين.
وأوضح مصيطفى أن الملاهي والحانات تخضع لسلوك العائلات المستهلكة للكحوليات على قاعدة المنفعة الحدية، وأن استهلاك الكحول مرتبط بالإدمان وليس بالعمل الاقتصادي، فإن الدولة مهما رفعت من الرسوم فإن التحكم في هذا القطاع يكون خارج قانون المالية، ويعني حسبه، أن الحل في يد المنظومة الاجتماعية والدينية التي بإمكانها التدخلفي تقليص الواردات، حيث حذر من تزايد هذه الواردات التي تعرف تزايدا رهيبا في أقل من 10سنوات إذ إنها- يضيف- زادت بـ 300في المائة.
وعن عدم تأمين نشاطات الملاهي والحانات،قال مصيطفى إنها ستؤثر على عمل الحكومة في الإحصاء الاقتصادي والتجاري،حيث إنه عندما لا تكون هناك بيانات حول هذه النشاطات لا يمكن إنتاج قاعدة مالية مربحة من ناحية السوق ومن حيث الجباية،وكلما كانت هناك عوائق في توسع السوق قلت الجباية.
وأشار إلى أن عدم الإفصاح عن رقم الأعمال من طرف مسيري الملاهي والحانات يقلل من الشفافية ويعرقل التصور الاقتصادي للبلاد.
وطالب مصيطفىبتدخل الجبهة الدينية والثقافية والاجتماعية لمراقبة هذه النشاطات والحد منها بدءا بمحاربة الإدمان على الكحوليات.
ونبه مصيطفى إلى أن الخمور تحتل قائمة الأسباب الرئيسية في حوادث المرور وحالات الطلاق بين العائلات، ما يعني مباشرة تكاليف إضافية في حزمة التحويلات الاجتماعية للمعوقين وإعانات الصحة وإعانات النساء المطلقات.