الجزائر
بعد أن فوضها أويحيي حصريا التكفل بـ14 ألف حاج

وكالات السياحة تضارب في كلفة الحج وترفعها لـ 55 مليونا

الشروق أونلاين
  • 5158
  • 18
تصوير: يونس أوبعييش

تجاوزت تكلفة الحج على مستوى الهئيتين السياحتين المكلفتين حصريا بتأطير 14 ألف حاج جزائري عتبة الـ 55 مليون سنتيم، رغم أن الديوان الوطني للحج والعمرة حددها بـ32 مليون سنتيم، حيث ألزمت الوكالتان الحجاج بدفع مبلغ إضافي بالعملة الصعبة وفق الصيغة الأولى وبالدينار الجزائري وفق الصيغة الثانية، مقابل خدمات إضافية وصفها العارفون بالقطاع بالمتواضعة والتي لا تتطلب دفع 1800 أورو إضافية فضلا عن تباين مسافة بعد الفنادق المستأجرة عن الحرم المكي المعلن عنها في الوثائق التقنية للوكالتين الجزائريتين ومسافة البعد المعلن عنها في الوثائق الأصلية للفنادق السعودية.

قفزت تكلفة الحج من 32 مليونا إلى أكثر من 55 مليون سنتيم على مستوى الهئيتين السياحتين المكلفتين حصريا من قبل الحكومة بتأطير 14 ألف حاج جزائري، حيث أضافت الوكالتان مبلغا ماليا يجب دفعه بالعملة الصعبة يترواح بين 350 أورو و1800 أورو مقابل خدمات إضافية وفق صيغة “الدرجة الأولى” ومبلغ مالي يتراوح بين 10 آلاف و12 ألف دج وفق صيغة الدرجة الثانية، فضلا عن دفع 32 مليون سنتيم مسبقا منها 22 مليون سنتيم تدفع للبنك الوطني الجزائري مقابل الخدمات الأساسية و10 ملايين سنتيم للخطوط الجوية الجزائرية تكلفة تذكرة الطيران إلى البقاع المقدسة مع إجبارية دفع المبالغ المالية الإضافية للوكالتين السياحتين المكفلتين بتأطير 14 ألف حاج، في حين يدفع الـ22 ألف حاج المؤطرين من قبل الديوان الوطني للحج والعمرة 32 مليون سنتيم فقط وهو السعر المحدّد والمدّعم من قبل الحكومة الجزائرية.

واتصلت أمس، “الشروق اليومي” بمختلف الفروع التجارية للهيئتين السياحتين المكلفتين حصريا بتأطير 14 ألف حاج جزائري قصد التأكد من الأسعار المعروضة في البطاقات الإشهارية والتقنية للوكالتين والتي حصلت “الشروق” عليها، إذ عرضّت الهيئة السياحية الأولى التي تبلغ حصتها 7 آلاف حاج صيغتين، يجب التسجيل في إحداهما مقابل دفع مبالغ إضافية بالعملة الصعبة وفق الصيغة الأولى التي تقترح إسكان الحجاج في غرف بسريرين مقابل تكلفة إجمالية تقدر بـ55 مليون سنتيم للحاج الواحد منها 32 مليون سنتيم تدفع للبنك الوطني الجزائري والخطوط الجوية الجزائرية و1800 أورو تدفع بالعملة الصعبة للوكالة وبعملية حسابية بسيطة فإن تكلفة الحج لزوجين يبحثان عن الستر بالبقاع المقدسة يتجاوز 110 مليون دج كأقل تقدير، في حين تُلزم الصيغة الثانية الحاج الجزائري على دفع 10 آلاف دج إضافة على 32 مليون سنتيم المحددة من قبل الحكومة.

كما تباينت مسافة بُعد الفنادق المستأجرة عن الحرم المكي المعلّن عنها في البطاقات التقنية والإشهارية للهيئتين السياحتين الجزائريتين والمسافة الحقيقية التي تتضمنها خرائط المسافات المعتمدة من قبل الفنادق السعودية، حيث جاء في إعلان إحدى الوكالتين أن إسكان الحاج مقابل دفع مبلغ 55 مليون سنتيم فندق “دلة البركة” بمنطقة أجياد والذي يبعد عن الحرم المكي حسب وثائق الوكالة السياحية الجزائرية 400 متر، في حين الوثائق السعودية تؤكد بعده عن الحرم المكي بـ475 متر، كما يصل الفارق بين المسافات المعلن عنها من قبل الهيتئين السياحتين الجزائريتين والوثائق السعودية الأصلية إلى 100 متر كاملة، كإسكان الحاج وفق الصيغة الثانية في فندق البشارة الذي يبعد عن الحرم المكي حسب وثائق الوكالة السياحية الجزائرية 900 متر، وحسب الوثائق السعودية الأصلية يبعد ألف متر كاملة.

وأرجع “شريف مناصر” نائب رئيس النقابة الوطنية للوكالات السياحية، المضاربة في أسعار الحج لـ”خلو دفتر الشروط من مواد واضحة” تحدد سعر الحج للخواص وغياب الرقابة بشكل كامل على عملية تحديد هامش الربح فضلا عن احتكار تأطير موسم الحج خلال هذه السنة من قبل وكالتين سياحتين، واصفا الظاهرة بأنها متاجرة بأعظم العبادات.

مقالات ذات صلة