-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

وكيليكس.. استخبار واستحمار!

جمال لعلامي
  • 4128
  • 0
وكيليكس.. استخبار واستحمار!
ح. م

عندما تنقل كبرى وسائل الإعلام الدولية، تفاصيل “العودة الميمونة” لما يسمى وكيليكس، والحديث عن نشر 60 ألف برقية وما لا يقلّ عن نصف مليون وثيقة، بالجملة والتجزئة، فلا بدّ هنا أن تـُرسم علامات الاستفهام والتعجّب، أمام هذا “الغول” الجديد أو “البُعبع” المتجدّد الذي ينشر فضائح هؤلاء وغسيل أولئك بلا رحمة ولا شفقة!

الظاهر أن مثل هذه العمليات المنظمة، المبرمجة، الكبيرة والخطيرة، لا يُمكن لأيّ شخص مهما ارتقى إبداعه وتعدّدت مواهبه، أن يقدر على جمع كل هذهالأطنانمن البرقيات والقناطيرالمقنطرة من الوثائق السرية، التي تسرّبها المخابر إلى وسائل الإعلام وقت ما أرادت أن تضرب الهدف!

الأكيد أن جزءا كبيرا مما ينشره هذا الوكيليكس هو جزء من الحقيقة، وأن التصريحات والمعلومات والشخصيات التي يُوردها، هكذا وفق منظور الفوضى المنظمة، لكن إلى أيّ مدى يُمكن لأغبى أغبياء المعمورة أن يصدّق بأن كلّ هذاالفيلممن إنتاج وتمثيل وسينارسيت وتصويربطلواحد؟

العملية فيها رائحةالجماعة، وروائح الفبركة والصناعة، وروائح الإنتاج عن طريق الخدع السينمائية، وكلّ هذا الابتكار ليس إلاّ واحد من وظائف ومهام آلة استخباراتية تعرف جيّدا ماذا تفعل ولماذا تفعل وإلى ماذا تهدف!

عودة وكيليكس، في هذا الوقت بالذات، يثير الاستغراب والريبة، والحديث عن ضخامة تلك التسريبات العجيبة، يعطي الانطباع بأن عملياتالتجسّستتمّ فعلا بالسفارات الأجنبيةالقريبةوالصديقةلهذا الوكيليكس، الذي احترف جمع التصريحات والتوريطات عن هؤلاء وأولئك!

الحديث عنأيادي الدبلوماسيةفي البرقيات والوثائقالرسميةالتي يستند إليها وكيليكس في فضحالضيوف، يؤكد إلى ما لا نهاية، بأن الاستضافات التي ترعاها بعض السفارات الغربية تكون في أغلب الظنتحت النظر، أو بعبارة أخرى وأدقّتحت التنصّتووفق تقنيةالاستخبار والاستحمارمعا، فتستضافالنخبةفي جلسات رسمية وأخرى للشاي والقهوة، وتـُطرح الأسئلة الملغمة في شكلاستنطاقغير مُعلن، يسقط ضحيته طبعا كلّ ساذج وأبله ومعتوه وحاقد.. والنهاية معروفة طبعا!

غبيّ هو هذا الذي يصنف نفسه ضمن “نخبة البلد”، في أيّ بلد، إذا اعتقد أنه دخل سفارة أجنبية، خاصة بعضها من “المتعوّدة دايما”، فيثرثر ويفضح المستور و”يطلب المستحيل”، ويقول ما لا يجب أن يقوله للأجانب  -حتى وإن كان حقّا وحقيقة- ثم يُغادر وكأنّ شيئا لم يحدث! ..لا عجب بعدها مما تنشره وكيليكس، وما خفي أعظم.. وإذا عرف السبب بطل العجب!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • شوقي وادي سوف -الجزائر-

    الفساد يا اخي الصحفي في الجزائر بلغ ذروته وانت تتحدث عن ويكليكس ماذا نشر و هل هو مخطط امركي ام لا 8000 مليار دولار سرقوها ونحن نتحدث عن ويكليكس لماذا لا يحدثنا اخي الصحفي من أين تمول قنواتكم في الجزائر اليس من فرنسا اليس الإدارة الجزائرية فرنسيا لحد الساعة لماذا لا تكشفون الحقيقة لشعب الا تخفوا يوما ليس ببعيد ان تقف امام الله ويرفض الشعب مسامحتك كيف ستشعر حينها .

  • ammar

    معاك حق يا سي اسماعيل.....

    لان كلمة الاستغباء او الا ستحمار هي مطبقة من طرف زوج قنوات تلفزة

  • باجي

    لم افهم ولن افهم ابدا ما تكتب وكليكس بالانجلزية ومفهوم وانت بالعربية ولست مفهوم

  • mostefa

    و الله يا اخي لعلامي اعتقد انك لاتعرف صاحب هدا الموقع واين هو الان ؟
    فالوثائق التي اصدرها في الماضي كلها دقيقة
    فقبل اشهر فقط تفطن الالمان لنفس الممارسات التصنت التي تقعت الان في فرنسا
    حيث قال الالمان ان اغلب رؤساء العالم تحت تصنت امريكا
    يعني هدا ويكيليكس اكد المؤكد
    مافيها لا ح... ولاستحمار
    الامريكان تتجسس على الصديق قبل العدو

  • اسماعيل الجزائري

    يبدو ان الكاتب الكريم حتى هو قد زار سفارة آل سعود

  • BESS MAD

    أنصح حكامننا بأن يعودوا إلى الحمام الزاجل حتى تحفظ أسرارهم إن كان هنا من سر. حكامنا أسرارهم تباح على أسرتهم .هل يمكن أن يخفي سرا تحت تأثير الخمر و... في الفنادقة الفخمة المطلسمة بكميرات و مكروفونات المخبرات. فيفعل ما يؤمر أو تنشر الأسرار و هكذا تباع الضمائر.

  • صهيّب

    بخصوص " حجم المعلومات, وكون العملية أكبر من أن تدار من طرف شخص واحد " :
    أولا : هم فريق ( 5 أساسيين ).
    ثانيا : لا يوجد حدود لما يمكن لمخترقي الانترنت أن يجمعوه. فالعملية عملية " نسخ / لصق " وهي عملية سهلة, لكن التحدي يكمن في الحصول على صلاحية الولوج.
    فـ "صلاحية الولوج" قد يملكها محرروا الموقع عن طريق الإختراق, وكما يملكها الواشون الذين يمدون الموقع بملفات وصلوا إليها.

  • صهيّب

    شيئ جميل في ويكيليكس وللأسف لم أجده في مقالكم هو ' الصراحة المطلقة والدخول في صلب الموضوع مباشرة'. مقالات ويكيليكس لها سمة تجعلها موضوعية بطريقة ما, فمحرروا الموقع لا يعدلون في نص البرقيات قبل نشرها, كإخفاء أسماء أو إعادة صياغة للجمل .
    أما بخصوص فرضية السيناريو : مالك الموقع ' جوليان أسانج ' مقيم بسفارة الإكوادور بلندن كلاجئ سياسي منذ جوان 2012 تحت وصاية دولة ذات أهداف مختلف تماما. أيمن أن يكون كل هذا سيناريو ؟
    أيضحي ' أسانج ' بسجن نفسه في أراضي سفارة لاكثر من 3 سنوات ؟

  • عادل

    تحليل جميل

  • نميران

    اولا للحكم على *ويكيليكس* لابد ان يكون من خريجي المدارس الكبرى للتجسس وعلم المخابراتية
    وليس صحافي او عراف او راقي عايش بالجزائر
    2=كل ما كشف هي امور الا الاغبياء من يكذبها
    3=هو لم يطلب ولم يفرض على ان يصدقه
    4= ممكن نجد بعض الحالات غير مؤكدة لكن من عمل بهكذا مؤسسات يمكن له انتربريت وضعيات
    لكن المحير لماذا لم تنشروا ما ورد في حق السعوديون والسعودية