ولاة في فمّ المدفع بسبب آلاف القطع الأرضية الشاغرة
عادت قضية القطع الأرضية الشاغرة والتجزئات الوهمية الصالحة للبناء الموجودة في العديد من ولايات الوطن لتطفو إلى السطح، في ظل بقاء العديد منها دون تسوية، فضلا عن عدم وضع حد للبنايات الفوضوية.
وجه النائب حسن عريبي عضو لجنة الدفاع الوطني بالمجلس الشعبي الوطني، سؤالا شفويا لوزير الداخلية نور الدين بدوي، بخصوص التأخر في تسوية التجزئات الصالحة للبناء والتجزئات الوهمية، ومشكل البنايات الفوضوية، حيث طالب بضرورة إلزام ولاة الجمهورية بالتعليمة المتعلقة بتوزيع القطع الأرضية الصالحة للبناء، خاصة وأن القضية تجاوزت كل الحدود في ظل انتشار الفوضى في جميع ولايات الوطن، الأمر الذي يستدعي من وزارة الداخلية الوقوف ضد هذه الفوضى التي جعلت من المدن الجزائرية أكواخا.
وأضاف النائب أنه بالرغم من القرار المتخذ من طرف الحكومة والقاضي باستعجال توزيع القطع الأرضية الصالحة للبناء لمواجهة أزمة السكن، إلا أن العملية عرفت تأخرا بسبب الخوف من اندلاع احتجاجات أثناء التوزيع، وهو ما يعتبر مخالفا للتعليمات التي صدرت في هذا الخصوص.
وتساءل النائب عن الإجراءات التي يجب أن تتخذ ضد تقاعس عدد كبير من ولاة الجمهورية ورؤساء البلديات في محاربتهم لظاهرة البنايات الفوضوية التي أطالت في أزمة السكن، بالرغم من مساعي الحكومة للقضاء عليها، غير أن التأخر في اتخاذ الإجراءات ساهم في التعدي الصارخ على أراضي الدولة في عدد كبير من ولايات الوطن، الأمر الذي شجع عصابات البزنسة لتتاجر في أملاك الدولة دون ردع أو مراقبة.
وأشار صاحب السؤال أنه “بالرغم من الأغلفة المالية المرصودة والمقدرة بملايير الدولارات لإنجاز مئات الآلاف من السكنات ومن مختلف الصيغ، إلا أن المشكلة تبقى مطروحة وذلك راجع إلى عدة أسباب كالتأخر في التكفل بالحالات المستعجلة، مطالبا في نفس الوقت بإصدار قرارا يقضي بتسوية وضعيات عدد هائل من التجزئات الترابية التي تنتظر التسوية منذ سنوات، بما فيها التجزئات الترابية الوهمية عبر عدد من ولايات الوطن، خاصة في المسيلة وسوق أهراس.