ولاية الجزائر تطالب “التنسيقية” بملف عن تفاصيل”ندوة التغيير” مقابل الرخصة!
طالبت مصالح ولاية الجزائر أعضاء التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي، بتقديم رسالة مفصلة عن فحوى الندوة الموضوعاتية المرتقب عقدها غدا برياض الفتح بالعاصمة، تتضمن هذه الأخيرة كل المعطيات عن المحاور والحضور والمتدخلين على شاكلة “الالتزام”، قبل الترخيص لأصحابها بعقدها إن استجابت للشروط القانونية التي تحددها الولاية.
أفاد المكلف بالتحضير للندوة، سفيان صخري عن حزب جيل جديد، أن مصالح ولاية الجزائر قد رفضت الملف الأول الذي تم تقديمه الأسبوع الفارط من أجل الحصول على رخصة عقد الندوة الأولى الموضوعاتية التحضيرية لندوة “التغيير” الثانية المرتقبة شهر سبتمبر المقبل، رغم استيفائه الشروط القانونية، وأوضح لـ“الشروق“، أن التنسيقية طلبت رخصة لاستغلال قاعة “محمد زينات” برياض الفتح في العاصمة، يوم 21 جويلية على الساعة العاشرة ليلا، وقدمت ملفا كاملا، غير أن الولاية رفضت الطلب، وطلبت إرفاقه برسالة مفصلة تتضمن كل المعطيات الخاصة بالندوة من فحواها ومحاورها إلى المدعوين والحضور، وهو ما تم، حيث تضمنت الرسالة موضوع الندوة “نماذج الانتقال الديمقراطي” التي سيتكفل بالمحاضرة بشأنها وزير الاتصال السابق عبد العزيز رحابي، ويسبقه في التقديم للندوة رئيس حزب جيل جديد سفيان جيلالي، وتم ختم الرسالة بتوقيعات لثلاثة أعضاء عن التنسيقية.
واعتبر المكلف بالندوة طلب إرفاق الطلب بالرسالة سابقة من نوعها، لأنها لم تحدث من قبل، وقال إنها تنم عن رغبة الولاية في تعطيل الاجتماع، لأنه لا توجد حجة قانونية للرفض “وإنما هو تماطل إداري“، متوقعا الرد على طلبهم اليوم على أقصى تقدير سواء بالرفض أو القبول، وأبرز صخري أن تأخير منح الاعتماد أخر بالمقابل إرسال الدعوات لأصحابها، لأنه لم يتم بعد تحديد المكان بصفة نهائية.
وستوجه الدعوة لأعضاء التنسيقية وإطارات أحزابها، بالإضافة إلى كل الشخصيات الوطنية والسياسية التي شاركت في الندوة الأولى التي تم عقدها بفندق مزفران بزرالدة.
وليست المرة الأولى التي يتم فيها تعطيل منح رخصة الاجتماع للتنسيقية، حيث سبق وأن حصلت على رخصة من فندق الهيلتون قبل التراجع عنها، وتحويل الاجتماع إلى زرالدة، حيث لاقى أصحاب الرخصة إشكالا في الحصول عليها وإلغائها لسبب إداري قبل معاودة الموافقة على الطلب ومنح أصحابه الموافقة التي سمحت بالتئام “جناح المعارضة” في لقاء جمع كل الأطياف حتى “الأضداد“، وقد كلف لجنة داخلية بتلخيص توصيات الندوة قصد توزيعها على المشاركين قصد التثمين ومعاودة اللقاء مجددا في ندوة ثانية تسبقها ندوات موضوعاتية تحضيرية.