الرأي

ولباك العنصري‮ ‬يمنح صنصال جائزة‮ ‬غونكور المطبوخة للست كريستين

بوعلام رمضاني
  • 1375
  • 0

مبدئيا لست ضد حرية التعبير ومن حق بوعلام صنصال وكمال داود وياسمينة خضرا وواسيني‮ ‬الأعرج وعلاء الأسواني‮ ‬وكل الروائيين العرب الذين‮ ‬ينشرون في‮ ‬فرنسا تناول الإرهاب الإسلامي،‮ ‬لكن من حقي‮ ‬أيضا التساؤل عن ترددهم في‮ ‬تناول أنواع الإرهاب الأخرى السابقة تاريخيا للإرهاب الإسلامي‮ ‬الذي‮ ‬عاد إليه صاحب‮ “‬قرية الألماني‮” ‬في‮ ‬روايته الجديدة‮ ” ‬2084‮ ‬نهاية العالم‮” ‬التي‮ ‬تصنع الحدث الأدبي‮ ‬هذه الأيام في‮ ‬باريس،‮ ‬تماما كما فعلت رواية داود في‮ ‬مثل هذا الشهر من العام الماضي،‮ ‬هؤلاء الكتاب وغيرهم الذين‮ ‬يهاجمون الإسلاميين باعتبارهم الرمز الوحيد للتطرف ويكررون مقولات وأطروحات متطرفين صهاينة ومسيحيين وعلمانيين حداثيين وسيسيين وأسديين‮ “‬الإسلام النازي‮ ‬والداعشي‮” ‬ويحللون الظاهرة الإسلامية خارج الديالتيكية التاريخية التي‮ ‬يؤمنون بها،‮ ‬باعتبارهم‮ ‬يساريين ـ‮ ‬يسقطون بدورهم في‮ ‬مستنقع الدوغمائية الفكرية التي‮ ‬يزعمون محاربتها وحتى في‮ ‬العنصرية في‮ ‬حال اعتبارنا اقتصارهم على مهاجمة الإسلاميين فكرا وإرهابا فقط نوعا من العنصرية المبطنة وهي‮ ‬العنصرية التي‮ ‬يمثلها كتاب ليسوا‮ ‬يساريين بل‮ ‬ينتمون إلى‮ ‬يمين‮ ‬يمجد المسيحية‮ “‬إريك زمور والآن فينكلكروتوميشال ولباك‮” ‬وهم أنفسهم الكتاب الذين‮ ‬يمجدون الصهيونية ويحاربون ديودونيه الذي‮ ‬تجرأ على مهاجمتها‮.‬

الإرهاب الذي‮ ‬جسدته الإيديولوجيات الحمراء قبل الخضراء في‮ ‬القرن الماضي‮ ‬والدينية القديمة الأخرى باسم محاكم التفتيش المسيحية والأخرى‮ ‬غير المحسوبة على ألوان معينة ومن بينها الإيديولوجية الصهيونية والاقتصار على الترويج فقط للإرهاب الإسلامي‮ ‬وخاصة بعد بروز سيناريو داعش كلها توابل فكرية وأدبية لا تصلح لمحاربته بل تغذيه وتزيد من حقد وغيض ممثليه الذين‮ ‬يعرفون مدى تواطؤ الغرب المكيافيلي‮ ‬مع أنظمة القهر الوطنية والعلمانية التي‮ ‬تعلم فيها بعض الروائيين المذكورين‮.‬

تأكدت من صحة هذه الحقيقة وأنا أشاهد الروائي‮ ‬العنصري‮ ‬ميشال ولباك‮ ‬يمجد بوعلام صنصال في‮ ‬أكثر البرامج التلفزيونية الفرنسية شهرة،‮ ‬وقال الروائي‮”‬الذي‮ ‬خلق‮” ‬من أجل الإساءة للمسلمين والعرب وليس للتنديد بالإيديولوجية الإسلامية المتطرفة فقط،‮ ‬كما‮ ‬يدعي‮ ‬محبوه‮: “‬أنا لست شيئا أمام بوعلام صنصال‮”.‬

‭ ‬مبروك عليك سي‮ ‬بوعلام مسبقا بنيلك شهادة الروائي‮ ‬العنصري‮ ‬وبإحدى الجوائز الفرنسية الخريفية وشخصيا لا أعتقد أنك ستنال‮ ‬غونكور التي‮ ‬تنتظر كرسيتين انغو صاحبة رواية‮ “‬حب مستحيل‮” ‬التي‮ ‬تعالج‮ “‬زنى المحارم‮” ‬والتي‮ ‬تباع كالخبز هذه الأيام مثل روايتك دواد وخضرا هما أكبر الخاسرين من الروائيين العرب الواقفين في‮ ‬طابور الحالمين بجائزة‮ ‬غونكور التي‮ ‬تمنح وفق معايير المهيمن إيديولوجيا وليس إبداعيا‮.‬

مقالات ذات صلة