ولد عباس من وهران: مستوردون ضخموا فواتير بقيمة 150 مليون دولار
حمّل، أمس، وزير الصحة وإصلاح المستشفيات، جمال ولد عباس، أثناء زيارته التفقدية لقطاعه بوهران، مستوردي الأدوية مسؤولية أزمة التموين التي شهدتها مختلف مستشفيات القطر الوطني، متهما إياهم، صراحة، بتضخيم الفواتير المتعلقة باستيراد المادة الأولية، التي تدخل في تصنيع الأدوية، حيث بلغت قيمتها 150 مليون دولار، ما دفع بالوزارة إلى ”فتح تحقيق، وكذا تعيين لجنة أسندت لها مهمة مراقبة عملية التوزيع”.
وقد أوضح ولد عباس في لقاء جمعه، أمس، بالسلك الطبي بقاعة المحاضرات بالمركز الاستشفائي الجامعي بحي بلاطو في وهران، أن بعض المستوردين لجأوا إلى تضخيم فواتير اقتناء المادة الأولية التي تصنع بها الأدوية المجلوبة من الصين والهند بالتحديد، حيث اكتشفنا ـ يضيف ذات الوزير ـ أن “أحد منتجي الأدوية قدّم فاتورة 30 ألف أورو تخص شراء كيلوغرام من المادة الأولية، في حين أن نفس الكمية اقتناها مستورد آخر بـ300 أورو، وما أثار استغرابي هو وجود 666 موزع للأدوية في الجزائر، ومع ذلك هنالك ندرة، فحوالي 220 منهم توقفوا عن النشاط، بعدما جنوا أموالا طائلة”، في حين أن المغرب لا تتوفر حتى على النصف منهم ،ومع ذلك لا يعاني مواطنوها من أزمة أدوية، وهي الممارسات التي دفعت وزارة الصحة إلى إطلاق تحقيق لكشف التلاعبات التي حدثت أثناء عملية فوترة المواد المستوردة، إذ بلغت قيمة الفواتير المضخمة 150 مليون دولار.
ولد عباس أكد أيضا على تعيين لجنة متابعة لعملية توزيع الأدوية عبر مستشفيات القطر الوطني لمواجهة أزمة التموين، التي دفع ثمنها ـفي الأساس ـ المصابون بالأمراض الخطيرة، على غرار السرطان والسل والسيد، إلى ذلك عرج ذات الوزير على نقطة أخرى، وهي إضراب الأطباء، الذي قال بأنه يرفضهو كون الوزارة التزمت بوعودها تجاه المنتسبين إلى السلك، بأن استجابت إلى مطالبهم المادية، ولم يبق حسبه غير “منحة الأداء الطبي” التي أمضى على صرفها شخصيا: “…لا يعقل أن يقطع مريض المئات من الكيلومترات من أجل العلاج، ثم نقول له نحن في إضراب…”، مشير إلى أن الوزارة ”ضخت زيادات بقيمة 430 مليار لفائدة 25000 عامل متعاقد في قطاع الصحة”.