ولد عباس يُحمّل الوظيف العمومي مسؤولية تعطيل قوانين الأطباء
حمّل جمال ولد عباس وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، المديرية العامة للوظيف العمومي مسؤولية تأخير المصادقة على تعديلات القانون الأساسي لممارسي الصحة العمومية، مما دفع بنقابة الممارسين إلى كسر الهدنة الاجتماعية والخروج إلى الشارع معترفا بحقهم في الاحتجاج داعيا إلى تغليب مصلحة المرضى، كما اعتبر الوزير أن مطلب الأطباء المقيمين حول إلغاء إلزامية الخدمة المدنية يستحيل تلبيته بين ليلة وضحاها، وإنما بشكل تدريجي على مدار سنتين إلى أن تُضمن التغطية الطبية العادلة.
-
وأكد أمس، وزير الصحة على هامش افتتاحه الطبعة الرابعة عشرة من الصالون الدولي للدواء والعتاد الطبي أن القائمين على النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية إثر إعلانهم الانسحاب من لجان الحوار وكسر الهدنة الاجتماعية بعد مرور أكثر من سنة دون المصادقة على تعديلات قانونهم الأساسي وعدم الإفراج عن قانونهم التعويضي، مشيرا إلى أن مسؤولي الوزارة شرحوا لهم بالتفصيل آليات الإفراج عن القانون الأساسي المعدّل، حيث أن التعديلات المقدمة من قبل اللجنة المشتركة تم المصادقة عليها من قبل الوزارة الوصية ورفعت إلى المديرية العامة للوظيف العمومي منذ شهر فيفري المنقضي، مبرئا ساحة الدائرة الوزارية القائم عليها بخصوص تعديلات القانون الأساسي.
-
ودعا المتحدث الأطباء المقيمين إلي تغليب مصلحة المرضى والعودة إلى العمل في ظل تراكم تأجيلات المواعيد الطبية والعمليات الجراحية بسبب الإضراب المفتوح الذي يدخل شهره الثاني، مشيرا إلى أن الحل الوحيد بالنسبة إلى مطلب إلغاء إلزامية الخدمة المدنية هو الإلغاء التدريجي في مدة زمنية أقصاها سنتان قصد ضمان التغطية الطبية العادلة لجميع الجزائريين وفي كل المناطق وفي مختلف التخصصات الطبية، كما حدث مع الإلغاء التدريجي بالنسبة لإلزامية الخدمة المدنية للأطباء العامين، في حين اقترح التكتل المستقل للأطباء المقيمين تحسين ظروف عمل الأطباء في المناطق التي تعاني عجزا في التغطية الطبية قصد تحفيزهم للتوجه طواعية إلى تلك المناطق والاستقرار بشكل دائم، معتبرين برنامج الخدمة المدنية أثبت فشله في تغطية العجز المسجل في بعض التخصصات.
-
واعتبر إلياس مرابط رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية أن اللقاء الذي جمعهم بوزير الصحة أول أمس، إثر إعلانهم كسر الهدنة الاجتماعية لم يحمّل حلولا حقيقية تثني ممارسي الصحة العمومية عن استئناف حركتهم الاحتجاجية التي أوقوفها منذ أكثر من سنة بعد أن شّل إضرابهم المفتوح المستشفيات لأكثر من خمسة أشهر مطلع السنة الجارية، مشيرا إلى أن الأطباء العامين والصيادلة وجراحي الأسنان سيعتصمون اليوم أمام مقر الوزارة باعتبارها الجهة الوصية عن ممارسي العمومية والممثلة لهم في اللجنة المشتركة لتعديل قانونهم الأساسي والإفراج عن قانونهم التعويضي.