ولد عباس: سأحارب الرشوة ولو كان الفاعل ابني
أعلن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، تحمله مسؤولية الاختيارات التي انتهى إليها الحزب بخصوص مرشحي حزبه للانتخابات التشريعية، والتي خلفت كما هو معلوم احتجاجات واسعة لدى الإطارات والقواعد النضالية للحزب العتيد.
وقال ولد عباس فيما بدا ردا على القراءات الذي ذهبت إلى القول بأن جهات أخرى هي التي وضعت القوائم: “أنا من قرر اختيار الأسماء، وأتحمل المسؤولية كاملة بما فيها الخسارة إذا حصلت”، غير أنه ألمح أيضا إلى مسؤولية نسبية للمكتب السياسي باعتباره ساهم في رسم استراتيجية انتقاء المترشحين، بالرغم من أن غالبية هؤلاء فشلوا حتى في فرض أسمائهم أو ذويهم.
وسئل ولد عباس عما أشيع عن وجود قضية على مستوى العدالة متابع فيها أحد أقاربه لها علاقة بالترشيحات، غير أن الرجل أبدى غموضا في الإجابة، فهو لم يؤكد ولم ينف، وأحال من يريد معرفة الإجابة على مصالح العدالة. وأوضح ولد عباس “سأحارب الرشوة ولو تعلق الأمر بأخي أو ابني”، مضيفا “لست قاضي تحقيق ولا محافظ شرطة أو دركيا ولا دي آر آس، أنا رجل سياسي وعندما تثبت عليّ سأتخذ الإجراء المناسب”.
وتفهم الرجل الأول في الحزب العتيد الغضب المندلع هنا وهناك من قبل المناضلين، ودافع عن نفسه قائلا: “ليس من السهل إرضاء الجميع، فالاختيار بين نحو 6300 مترشح أمر صعب، غير أن المعايير التي اعتمدنا عليها اختلفت عن تلك التي سبق العمل بها الماضي، فالأقدمية في النضال والتجنيد لبرنامج الرئيس والمستوى التعليمي كانت من بين المحددات التي تم الاحتكام إليها”.
وتابع: “ما قمنا به كان عن حسن نية، ولم نفضل أحدا على أحد. كان هدفنا هو استهداف الفوز وذلك من خلال اللعب على الأسماء التي اعتقدنا أنها قادرة على جمع أكبر عدد من الأصوات”، مشيرا إلى أنه تلقى خلال دراسة الملفات المئات من الرسائل النصية القصيرة، كان هدفها التأثير على مجرى الانتقاء، وهو الأمر الذي تفطنت له قيادة الحزب كما قال، باعتمادها أسلوب السرية لتفادي المزيد من ضغوط الوساطات والتدخلات.
وقد شكلت هذه المعايير مثار تساؤلات واستفهامات من قبل الصحافيين وحتى إطارات قيادية في الحزب العتيد، لأن الكثير من القوائم، بل وحتى بعض رؤوسها حملت أسماء لم يسبق لها النضال في الحزب العتيد، وهو الأمر الذي نفاه الرجل الأول في الحزب، في الندوة الصحفية التي عقدها ،السبت، بقصر المؤتمرات بنادي الصنوبر.
وتحدث ولد عبدس عن المستوى التعليمي للمترشحين، وكان لافتا في كلامه وجود أكثر من 100 مترشح بمستوى ابتدائي (141 مترشح)، فضلا عن وجود 209 بمستوى متوسط، مقابل 1135 مترشح بمستوى ثانوي، وهي الأرقام التي صدمت الحاضرين، حتى وإن كان ذوو الشهادات الجامعية أكثر من ذلك.