ولد عباس: لا تحرجوني بترشح سلال.. يدبّر راسو
انزعج الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، من الجدل الذي خلفته قضية ترشح الوزير الأول عبد المالك سلال للتشريعيات المقبلة من عدمه، وطالب صحافيين سألوه في مجلس الأمة، الأربعاء، بعدم إحراجه بهذا النوع من الأسئلة، قائلا بالعامية: “سلال رئيس حكومة وليس وزيرا عاديا، ويعرف ما يفعل” و”يدبر راسو.. أنا لم أمنعه من الترشح لكن لا يجب أن تُترك الحكومة بلا رئيس”.
وأوضح ولد عباس، في تصريح له على هامش جلسة تنصيب الهياكل بمجلس الأمة أن قانون الانتخابات لا يلزم الوزراء في الحكومة بالاستقالة من منصبهم عند ترشحهم للانتخابات، بل الانسحاب من مهامهم الرسمية شهرين قبل الاستحقاقات وتعويضهم بالأمناء العامين للوزارات أو توكيل وزراء آخرين للقيام بمهام الوزير المترشح”.
وتعهد خليفة سعداني بعدم استغلال وزراء الآفلان المترشحين، ويتعلق الأمر بـ 8 وزراء تقدموا رسميا لخوض غمار التشريعيات المقبلة في انتظار البقية، لوسائل الدولة خلال الحملة الانتخابية، مؤكدا أن وزراء حزبه ليس لديهم الحق في اللجوء إلى وسائل قطاعاتهم الحكومية من أجل استعمالها في الحملة الانتخابية على غرار السيارات والهواتف.
وسبق لرئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال، أن حذر من استعمال وسائل الدولة في الحملة الانتخابية القادمة، متعهدا باتخاذ إجراءات قانونية ضد كل مسؤول يستغل منصبه لأغراض انتخابية.
وجدد ولد عباس حديثه عن ملفات الترشح باسم حزب جبهة التحرير الوطني البالغ عددها أكثر من 6200 ملف، قائلا “بأنها ستدرس بكل شفافية وكل المترشحين سواسية أمام المعايير، وذلك تطبيقا لمضمون الدستور الجديد ولحقوق الإنسان كذلك”.
وباشرت اللجنة الوطنية للترشيحات دراسة الملفات الثلاثاء، بمعدل 6 ولايات في اليوم ومن المقرر أن تنهي عملها في 21 فيفري الجاري، حيث يتم النقاش بين الأعضاء الـ 26 والاستماع إلى أمناء المحافظات إلى غاية الانتهاء من دراسة ملفات 48 ولاية، مشيرا إلى أن “الرئيس شدد على الشفافية والمساواة في الحقوق بين جميع المترشحين ولا يوجد مترشحون فوق العادة حتى لو كانوا وزراء”.
ويتخوف حزب جبهة التحرير الوطني من تداعيات الإفراج عن قائمة المترشحين، وغضب المقصين، حيث دعا المسؤول الأول عن الحزب العتيد المناضلين إلى تفهم ذلك، لأن الحزب سيتنافس مع بقية الأحزاب على 462 مقعد ولا يمكنه ترشيح كافة المناضلين”.