الرأي

…وليتنافس المتنافسون!

جمال لعلامي
  • 1367
  • 3

أريد أن أطرح عليك بعض الاستفسارات، أخي جمال، في شكل نقد آراه عارا على وطننا الذي نتغنى بحبه في مناسباتنا الوطنية فقط.. إن اقتصاد أي دولة قائم على ما تصنعه من منتجات تغزو بها العالم.

تكنولوجيا أبهرت العالم بسيارات فخمة، منازل ذكية محافظة على البيئة، هواتف ذكية، شركات عملاقة، أسواق مالية مزدهرة واندماجات وغيرها، حتى في عز الأزمة الاقتصادية.

..وأنا أتصفح الانترنت قرأت ما يلي: في سنوات التسعينات فشلت شركةآبلفي منافسةميكروسوفتفي المنتجات الالكترونية، وفي أحد المؤتمرات الخاصة بشركةآبلاتصل بيل غيتس رئيس شركة مايكروسوفت  قصد تقديم ملايين الدولارات لإنقاذ شركةآبلمن الإفلاس.

وها نحن اليوم نستعمل جهاز كومبيوتر بنظاممايكروسوفت، وهاتف ذكي اسمهآيفون، وسئل بيل غيتس عن سبب تمويله فقال: على أمريكا أن تسير على ساقين.. فأين نحن من هذا التفكير؟

لكن، عندنا وللأسف، يطلّ علينا وزير لا هم له سوى ترديد ما كتبه الإعلام مئات المرات، وآخر يتحدث عن مشاريع وهمية، وآخر لا يتكلم إلا بلغة الإحصائيات.. أما عن تحسين المستوى وتنصيب أشخاص مناسبين في أماكن مناسبة بعيدا عن منطقبن عميس، فحدث ولا حرج!

   

 عبداوي محمد

سأبدأ في الرّد عليك يا أخي محمد، حيث انتهيت أنت، فمنطقالبن عمّيسأنهكنا جميعا وأتعبنا، وحوّلنا إلى رهينة تعبث بها أيادي العشوائية والفوضى المنظمة، فلا تتعجب ولا تستغرب!

لقد زلزلت كياني يا سي محمد، عندما رويت عليّ وعلى القرّاء، كيف أنمايكروسوفتقدّم ملايين الدولارات لإنقاذ وانتشالآبلمن الإفلاس، وهذه هي المنافسة التي تخلق جوّا نظيفا وشريفا بين المتنافسين، وتخلق كذلك، قاعدة إنتاجية وتجارية تكرّس مبدأ: البقاء للأصلح وليس للأقوى!

هذه هي روح المنافسة، وهذا هو الإصلاح والبحث عن الأقوى، وهذه هي أقصر طريق لتجنب الأسوأ والاحتكار والاحتقار، والتأكيد على قدرة المثابرة والنجاح، بعيدا عن الأساليب الملتوية وعقلياتالبن عمّيسالتي قتلت التنافس الحرّ والشيّق والناجع!

 

مشكلتنا أن اللاحق يلعن السابق، والسابق لا يعترف باللاحق، والتنافس يتحوّل في نظر الفاشلين والخوّافينوالغمّاسين والانهزاميين إلى شوكة مسمومة يجب كسرها، حتى وإن كانت صالحة لمداواة أورام يُستعصى على أدوية الأطباء والجرّاحين استئصالها أو تسكين أوجاعها.. فعلا التنافس يجلب النجاح وهذا النجاح لا ينبغي أن يكفر بالتنافس!

مقالات ذات صلة