وليد جنبلاط للشروق: السنيورة لن يسقط ومؤتمر باريس سيدعمه
تبدأ المعارضة اللبنانية اليوم الثلاثاء مرحلة جديدة وحاسمة في إطار تحركها الهادف الى الضغط على حكومة فؤاد السنيورة أو إسقاطها إذا رفضت تشكيل حكومة وحدة وطنية. وقد حث العماد ميشال عون، وهو أحد أطراف المعارضة، اللبنانيين على المشاركة بكثافة في الإضراب. ودعت قوى المعارضة “حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر وغيرهم”، إلى إضراب شامل وإقفال عام يشمل جميع الأراضي اللبنانية. وقالت ان تحركها يهدف الى شل الحركة في البلاد بواسطة الإضراب السلمي فقط وأنها لا تنوي اللجوء الى قطع الطرقات وإقفال المرافق العامة.ومن جانبها تقلل قوى 14 أذار من التحرك الجديد للمعارضة، واعتبرت في بيان لها نشرته صحيفة “المستقبل” أن حزب الله وشركائه “يواصلون حملات التشويش المنهجيّة على باريس ـ 3 ونسف المبادرة العربيّة.. “. ودعا قائد القوات اللبنانية سمير جعجع الى تدخل الجيش والقوى الأمنية..
ولتسليط المزيد من الضوء على موقف الفرقاء اللبنانيين من الأزمة السياسية الراهنة التي تعصف ببلادهم، أجرت “الشروق اليومي” حوارا مع النائب وليد جنبلاط، أحد أبرز وجوه فريق 14 أذار، أو ما يعرف بفريق الأغلبية الحاكمة.. وقد جدد جنبلاط في هذا اللقاء موقفه المؤيد والواثق من بقاء حكومة فؤاد السنيورة.
جنبلاط: نعم الاقتصاد اللبناني منهار، لكن سيستعيد لبنان دوره الإقليمي ونشاطه الاقتصادي، والذين يحاولون القضاء عليه من خلال اعتصامهم الفولكلوري المفتوح وعبر تحركات استباقية لمؤتمر باريس 3 الذي ينتظر أن يقدم الدعم للاقتصاد اللبناني المخطوف من قبل بعض زمر التخريب.
جنبلاط: نعم، أكدنا كم مرة ونكرر.. لن نسمح لتحالفات من وراء الحدود أن تطبق على لبنان وتكوينه الخاص، ولن نقبل بتحويله الى ساحة لتصفية الصراعات الدولية على أرضه، إن لبنان هو وطن رسالة تقدم نموذجا فريدا في التعايش، ومحاولات القضاء على هذا الأنموذج، لن تنجح كما أثبتت كل التجارب التاريخية التي دلت أيضا على فشل سعي أي فريق للانقضاض على فريق آخر وفرض رأيه وثقافته عليه وعلى لبنان ككل، لذلك سبق وذكرنا ونعيد التذكير أن الحل لا يكون إلا سياسيا وبتسوية واضحة تأخذ بالاعتبار المسائل الخلافية الأساسية، أما المطالبة بحكومة وطنية فالأمر هو أكبر من التمثيل الوزاري.
جنبلاط: هناك نية لتعطيل المحكمة الدولية.
جنبلاط: لا، لم يفشل الأستاذ عمرو موسى.. لكن هناك صعوبات خصوصا في المحكمة الدولية.. نعم فيه صعوبات.. لكن لن نيأس، ربما أتذكر ما قاله الشهيد كمال جنبلاط قبل عقود “لم نعد لوحدنا في هذا العالم، إنما المطلوب هو الصمود”، لقد ولى عصر الظلام وسيأتي فجر الحرية بالرغم من كل المصاعب، وبالرغم من كل التضحيات والخسائر، والمحكمة الدولية آتية لا محالة، وسننتقم لشهدائنا الأحرار من كمال جنبلاط الى رفيق الحريري وبيار الجميل الذي نأمل أن يكون الأخير.
جنبلاط: الأيام أو الأسابيع أو الشهور القادمة هي التي ستثبت ذلك ولن يفر القاتل من العدالة.
جنبلاط: سيكون الانتصار في نهاية المطاف في لبنان ولمسيرة السيادة والاستقلال والحرية فيه، لأن الظلم لا يستمر والقتل لا يستمر، الحق فقط هو الذي سينتصر، والحق هو أن يعيش لبنان وشعبه بأمن وسلام وطمأنينة دون تهديد بالموت ودون بندقية الظلام ودون شعارات العمالة والتخوين. الحق هو أن يستطيع لبنان حماية نظامه الديمقراطي، وصيانة مؤسساته الدستورية، وممارسة حياته السياسية دون تهديد وتهويل.
جنبلاط: نعم، لن نيأس، ستعود الحياة الطبيعية الى نشاطها وسيبقى فرح الحياة رغم ثقافة السواد، وستبقى بيروت قلب العروبة النابض في وجه محاولات إلقاء القبض على وجهها الحضاري التاريخي من قبل أنظمة امتهنت الغدر والذل والهرولة والاستسلام والتسويف، وكما خرجت هذه الأنظمة من لبنان الحر الديمقراطي، من بيروت والجبل والإقليم والضاحية والبقاع والشمال ستخرج أيضا من موقعها الذي هيمنت عليه لعقود وقمعت فيه حرية الرأي والتعبير، لأن الظلم لا يستمر مهما طال الزمن.
جنبلاط: هم متورطون في عمليات القتل عندما كانت قبضتهم النارية على لبنان سياسيا واقتصاديا.. من كمال جنبلاط الى بشير جميل والتويني وبيار الجميل.
جنبلاط: اسمعني.. نحن سياسيون نعلم كل الخبايا.. التاريخ كشف لنا كل شيء.. عارضنا التمديد للحود فكانت النتيجة رفيق الحريري.
جنبلاط: سنبقى على العهد، مستمرون، وبلبنان السيد الديمقراطي متمسكون، ومن سعينا للعيش الحر الكريم لن نسمح أن ينالوا منا.. لن ينالوا.. لن ينالوا..
بيروت – مراسل “الشروق اليومي”: الياس جوادي