ويكليكس : واشنطن قلقة من منافسة الصين لها في الجزائر وإفريقيا
أعلنت واشنطن قلقها من التوسع الصيني في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، وخاصة في القارة الأفريقية والأسيوية وأمريكا اللاتينية، ومنها الجزائر، ومن خسارتها للحرب الإعلامية مع القوى الناشئة، إلى حد أن خصص مجلس الشيوخ الأمريكي جلسة استماع إلى وزيرة الخارجية، هيلاري كلينتون، حيث رفعت التعليقات التي أدلت بها مصادر القلق الحالية التي تكشفت في البرقيات السرية الأمريكية حول تصاعد النفوذ الصيني العالمي خلال السنوات الأخيرة، والتي تذكر أن لدى الصين برنامجا بقيمة نحو 600 مليون دولار للتنمية في بلدان حوض المحيط الهادي المكونة من جزر، على سبيل المثال
ونقل تقرير أعده كتاب “”فاينانشال تايمز” بعض مقاطع من مداخلة كليتون وصفت بالفظة والصريحة، منها “دعنا نتحدث فقط، كما تعرف، عن السياسة الواقعية المباشرة، وإننا في منافسة مع الصين، وخذ مثلاً من بابوا نيو غينيا: اكتشاف طاقة ضخم، كما أن شركة إكسون موبيل هي التي تتولى الإنتاج فيه. والصين هناك في كل يوم، وبكل وسيلة، إذ تحاول أن تعرف كيف تأتي وراءنا، وكيف تصبح تحتنا”، ثم تتساءل متحصرة “فماذا لدينا كرد على ذلك؟ صفر”، وتضيف “أن إنشاء الصين شبكة تلفزيونية دولية متعددة اللغات، وإطلاق روسيا لشبكة ناطقة بالإنجليزية، والنجاح المستمر لفضائية الجزيرة، جاء كله في الوقت الذي تراجعت فيه شبكات البث الأمريكية، وكذلك هيئة الإذاعة البريطانية”، لتعترف وزيرة الخارجية بمحصلة خطيرة قائلة “إننا في حرب إعلامية، وإننا نخسرها” .
- وبدأ التقرير المطول والمليء بعبارات القلق والتحدي بنقل هواجس الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الوضع في الجزائر، في إشارة واضحة إلى أهمية الجزائر كمنطقة اقتصادية واعدة، كما أنها بوابة أفريقية، فضلا عن كونها فضاء تنافس تقليدي بينها وبين فرنسا، على غرار كل دول المغرب العربي، معتمدة على برقيات ويكيلكس المتراكمة القادمة من الجزائر التي تظهر اليأس نفسه في الشكوى، حيث ذكرت إحداها ”إن المنافسة بين الشركات الأمريكية والصينية سوف تستمر في الهيمنة على العلاقة الأمريكية ـــ الصينية في الجزائر”. و”هنالك أكثر من 40 ألف مواطن صيني يقيمون في الجزائر”.
- وجاء في التقرير أيضا “إن هذه المقاطع المكتوبة الصغيرة على هذه الصفحة التي أُخذت من برقيات كُتبت على مدى عدة سنوات حتى العام الماضي، تظهر ليس فقط عدد المجالات التي تصطدم فيها المصالح الأمريكية والصينية، وإنما كذلك الكثافة المتغيرة للتنافس التي تنتج عن ذلك”.
- وبينما يمتد هذا الشعور بالمنافسة الى عدد من البلدان الإفريقية، راحت البرقيات الواردة من مختلف العواصم الأفريقية، وكرد فعل سلبي، تتهم الشركات الصينية باللعب القذر، وقالت ”إننا نتساءل عما إذا كانت بكين تغض النظر، ببساطة عن النشاطات القذرة للشركات الصينية، أم أنها تسهم بنشاط في المشكلة”.
- وذكرت البرقيات القادمة من نيجيريا ”إن الصين في سعيها إلى تحقيق مصالحها الاقتصادية هنا، حرة في تجاهل حقوق الإنسان، والديمقراطية، والقضايا الأخرى التي تعمل على تعقيد العلاقة الأمريكية”، وأما في إثيوبيا، فقد أخبرت الشركات الأمريكية المسؤولين بأن عقودهم مع شركة الاتصال الإثيوبية تم إنهاؤها بعد اتهام بكشف ”عيوب، وتزييف بيانات” من جانب شركة صينية منافسة، وهي ادعاءات لا أساس لها ، يضيف التقرير.
- وتكشف البرقيات التي تبعث بها السفارات في آسيا عن خيبة أمل حقيقية، مثل تلك الخاصة بعدم ميل سريلانكا الواضح للاستثمارات الغربية لمصلحة الاستثمارات الصينية.