-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

و أخيرا العبرية في بيوتنا

الشروق أونلاين
  • 2809
  • 2
و أخيرا العبرية في بيوتنا

الخبر الذي تناقلته الصحف الوطنية لم يكن عاديا، لكنه مرّ من دون أن يلتفت إليه أحد بالجديّة المطلوبة.. والسؤال ألا يستحقّ إقدام جامعة قسنطينة على تدريس اللّغة العبرية، وهي لغة الكيان الإسرائيلي الغاصب، وقفة متأنية، خاصة وأنّ كلّ الجامعات الجزائرية لم يسبق وأن قامت بخطوة مشابهة من قبل؟

  • هذا هو الخبر الذي مرّ دون أن يثير نقاشا، ربما لأنّ الشأن الجامعي، لم يعد يهمّ أحدا، إلا القلة القليلة من الجامعيين الذين يرتبطون بالجامعة برابط ضرورة البحث عن الخبزة.
  •  
  • ولو كان الشأن الجامعي يحتلّ الأهمية الواجبة، لكانت هناك خلايا تفكير دائمة لتطوير الوضع الجامعي. وخطوة تدريس اللغة العبرية، ليست ضرورية وحسب بالنظر إلى أهداف إستراتيجية كثيرة، ولكنها أكثر من ضرورية، واتخاذها في هذا الوقت يبدو متأخرا بصورة كبيرة..، ذلك أن إسرائيل التي تحتلّ أرضنا وتأكل خيراتها، وتنتهك مقدساتنا، سبقتنا إلى تدريس اللغة العربية، التي هي لغتنا، بأشواط كبيرة، ولم تتردّد لمعرفة العقلية المصرية في إدخال الروائي المصري الكبير نجيب محفوظ إلى جامعاتها من خلال تدريس رواياته، والتعمّق فيها لاعتقاد الإسرائيليين أنّ ذلك يمكنهم من الغوص في عقلية المصريين. وإسرائيل لا تدّخر جهدا في التعرف على العقلية العربية، والدين الإسلامي بكل الوسائل والأدوات، ليس حبّا في العرب والمسلمين، ولكن بهدف معرفة العدو والخصم على سبيل أنّ تلك المعرفة هي خطوة هامة في سبيل كسب نقاط الحرب والحسم فيها.          
  •  
  • ما وصل إليه الإسرائيليون من درجة خطيرة في إحكام الخناق على أرض فلسطين المسلوبة، وكذا تحوّلها إلى داء يتهدّد منطقة الشرق الأوسط بأكملها، ليس وليد الصدفة، ولكنه نتيجة منطقية لعمل لوبيات وأجهزة وعقول تفكر على مدار اليوم واللّيلة لإحكام السيطرة، وتحقيق أهداف الكيان الإسرائيلي المغتصب.
  •  
  • في المقابل ما يحدث عندنا هو أنّ الجامعات الجزائرية لم تتفطن إلى الضرورة التي يمليها تعلّم اللغة العبرية إلا في الموسم الدراسي 2009 – 2010، أي متأخرين جدا، في وقت كان من المفروض أن نعرف خصومنا قبل هذا الوقت..      
  •  
  • وبقدر ما يجب تثمين الخطوة التي أقدمت عليها جامعة قسنطينة، ومبادرتها بتدريس اللغة العبرية، بقدر ما يجب أن نطالب بضرورة المسارعة بالتكيّف مع المستجدات والمتغيّرات، خاصة لمّا يتعلق الأمر بالعلمية منها..، وجامعة تنتظر كلّ هذا الوقت لتعلن أخيرا أنها قرّرت أن تدرّس أبناءها لغة العدو الصهيوني، لا شك أنها جامعة متخلفة بأشواط عندما يتعلق الأمر  بمجالات علمية أخرى..، و إعلان خبر كهذا، بعد هذا العمر الطويل من وجود الجامعة الجزائرية، يعطي الانطباع بأنّ هذه الأخيرة اكتشفت للتوّ أنّ هناك لغة عبرية من الضروري القيام بتدريسها.. أليس ذلك من الخلل في بناء الاستراتيجيات؟

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • أحمد

    لا أرى في تعلم لغة العدو أي إحراج أو سلبية بل على العكس من ذلك فهو نقلة نوعية في مستوى الوعي الوطني وان تعلم لغة الكيان الصهيوني تمكننا من فهم مقاصده والتصدي له بالوسائل المناسبة ثم علينا أن نأخذ العبرة من التاريخ ماذا فعلنا خلال أكثر من نصف قرن ونحن نقاطع اللغة العبرية هل تمكنا من تحقيق شيءلصالح القضية الفلسطينية، وهل تعلم اللغة العبرية أقبح من معانقة ومصافحة بعض المسؤولين العرب لزعماء الصهاينة...

  • أبـوبكــر :ورقلــــــــــة

    يقول الرسول الكريم(من تعلم لغة قوم أمن شرهم ) فأرى أنه ليس من العيب إدراج اللغة العبرية في جامعاتنا ومناهجنا التعليمية فإنها تبقى مجرد لغة ولكن العيب في اللذين لاينطقون العبرية ويخدمون الكيان الصهيوني بمرأ ومسمع العالم كله مثل ما يفعله الحكام العرب في وقتنا الراهن .