ياسين بزاز: الخضر مطالبون باستعادة أسلوب لعبهم وأتوقع سوداني أساسيا
يرى الدولي السابق ياسين بزاز أن المنتخب الوطني لا يستحق الهزيمة أمام منتخب غانا، رغم أنه لم يظهر بمستواه الحقيقي والمعهود، كما أبدى في حديثه لـ”الشروق” تفاؤلا كبيرا بقدرة الخضر على حسم ورقة التأهل حين يواجهون اليوم منتخب السينغال، متمنيا أن يستعين الناخب الوطني غوركوف باللاعب سوداني الذي يراه الخيار الأحسن على الرواق الأيسر.
قبل الحديث عن المواجهة المنتظرة اليوم أمام المنتخب السنغالي، نعود قليلا إلى الإخفاق الأخير للخضر، كيف تفسر العجز عن الصمود أمام غانا؟
أعتقد أن المنتخب الوطني لا يستحق الهزيمة في مواجهة المنتخب الغاني، وافتراق المنتخبين على وقع التعادل السلبي كان الأقرب للمنطق، لكن هذه كرة القدم، تلعب إلى آخر ثانية، وعموما فإن العناصر الوطنية لم تظهر كل ما في جعبتها في بداية هذا الكان، بسبب عدة عوامل أهمها تأخر تأقلم اللاعبين مع الظروف المناخية الصعبة، ناهيك عن ظروف الإقامة السيئة وعدم صلاحية أرضية الميدان التي لم تمكن زملاء براهيمي من إظهار مستواهم الحقيقي.
لكن غالبية المنتخبات تعاني من نفس الظروف واشتكت كثيرا من ظروف الإقامة؟
هذا صحيح، لكن ما يتوجب الإشارة إليه، هو خصوصية التركيبة البشرية للمنتخب الوطني الذي يتكون بالدرجة الأولى من عناصر مغتربة، بعضها لم يسبق له خوض حتى اللعب في أدغال إفريقيا أو المشاركة في دورة نهائية، ناهيك عن الطابع التقني للاعبين، فالعناصر المشكلة للمنتخب الوطني الجزائري تتميز بقدرات فنية وتقنية وتعتمد على المهارة أكثر من الجانب البدني، وهو ما يفسر الصعوبات التي واجهها أشبال التقني الفرنسي كريستيان غوركوف.
قبيل الجولة الأخيرة، بات المنتخب الوطني مطالب بتحقيق الانتصار، كيف ترى حظوظ الخضر أمام أسود التيرانغا؟
صدقني، أنا جد متفائل بإمكانية انتصار المنتخب الوطني، ثم لا ننسى أن هذه المباراة بمثابة نهائي، لأن المنهزم يرهن حظوظه في البقاء بغينيا الاستوائية بصورة كبيرة، وأراهن كثيرا على استعادة العناصر الوطنية لإمكاناتها المعروفة، خاصة وأن اللقاء سيجرى بمالابو التي تتوفر على ملعب أرضيته جيدة، وهو ما يسمح لزملاء براهيمي بالتحكم والاستحواذ على الكرة بصورة جيدة وتطبيق أسلوب لعبنا المعتاد.
أخر مواجهة جمعتنا بالمنتخب السنغالي حسمها الخضر بفضل تألقك الكبير، بما تنصح العناصر الوطنية قبل هذا الموعد؟
أتذكر جيدا ذلك اللقاء الذي احتضنه ملعب تشاكر، كنا منهزمين قبل أن نسجل ثلاثية كاملة سمحت لنا بالفوز والتأهل إلى الدور الأخير من تصفيات كان ومونديال 2010، وأعتقد أن المنتخب السنغالي يبقى دوما منافسا قويا، ويعتمد على الجانب البدني إضافة إلى فنيات لاعبيه العالية، والعناصر الوطنية مطالبة بالحضور الذهني والبدني طيلة الـ 90 دقيقة، وأن يكونوا متضامنين جيدا فوق أرضية الميدان.
تتحدث عن التضامن في الوقت الذي أجمع عديد التقنيين عن غياب التلاحم فوق أرضية الميدان وتسربت معلومات عن وجود عدة لاعبين ساخطون على خيارات الناخب؟
لا يجب تضخيم الأمور، من الطبيعي أن يغضب اللاعب في حال استبعد من المشاركة وهذا إحساس عادي لدى أي لاعب، وبالمقابل فإن المدرب لا يستطيع إشراك 23 عنصرا، لذا فهذا دائما ما يحدث وحتى في أكبر المنتخبات خلال الدورات المجمعة، لكن يجب احتوائها والبداية تكون باللاعبين نفسهم، المطالبين بعدم زعزعة استقرار المجموعة بتصرفات أو حتى إيماءات تعبر عن عدم رضاهم وتغليب المصلحة الوطنية على المصلحة الشخصية والتفكير في الكيفية المثلى لإسعاد الشعب الجزائري ورفع العلم الجزائري عاليا وفقط.
الجميع يتحدث عن ضرورة إجراء تغييرات على التشكيلة، في رأيك ما الذي يتوجب على غوركوف تغييره اليوم؟
لا أظن أن الناخب الوطني سيحدث تغييرات جذرية حفاظا على تماسك التشكيلة، لكن من وجهة نظري فإن اللاعب سوداني قد يكون حلا ناجعا لغوركوف، خاصة وأن مهاجم دينامو زغرب يملك خبرة كبيرة مع المنتخب، إضافة إلى مؤهلاته البدنية التي تسمح له بتحدي الظروف السائدة بمالابو، كما أن الثنائي محرز وجابو وبدرجة أكبر، الأخير يستطيع أن يكون ورقة رابحة في المرحلة الثانية بالنظر إلى خفته وتحكمه الجيد في الكرة.