الرأي

يا حليلو.. بركانا فالسو!

جمال لعلامي
  • 3273
  • 5

مدرّب المنتخب الوطني، يقول من بين من قاله، قولا مأثورا يثير النرفزة والقنطة، ويصرّح بالفم المليان أنه لا يملك “لاعبا جاهزا”. ويقول أيضا إن مسؤولا كبيرا اتصل به لإقحام لاعب في مباراة العودة، لكن حاليلوزيتش لا يسمي لا هذا المسؤول المغوار ولا هذا اللاعب المنهار!

لا أدري لماذا تورّط “حاليلو يا حليلو”، في تثبيط عزائم اللاعبين والمتلاعبين ومعهم المناصرون، عشية مباراة حاسمة وفاصلة ومصيرية، عوض أن يشحذ الهمم ويزرع الأمل ويستنهض العزائم النائمة والمنوّمة بالغرور أو الشعور بالحقرة وقلّة الهمة!

كان على “حاليلو” أن يُبهدل هذا “المسؤول” الذي اتصل به لتوظيف لاعب معيّن، لكن أن يرمي المدرّب صنارة فيشينك، فهذا يستدعي مساءلته عن هذه التهمة التي تبقى مثيرة وخطيرة ما لم يضع النقاط على الحروف ويبتعد عن الألغاز ولغة الطلاسم التي لا يُمكنها أن تحقق الفوز لا على بوركينا فاسو ولا لوزوطو، ولذلك “بركانا من الفالسو”!

والغريب أن سي “حاليلو” اختار الساعات الأخيرة قبل “المعركة” ليُطلق أيضا طلقات تجاه الفيفا. فما الذي يُريده خليفة سعدان؟ ولماذا هذه الشطحة غير المفهومة في وقت لا يتطلب حماقات وغلطات؟

قد يكون حاليلوزيتش قد استخدم الجزء الذكي والماكر من مخه ومخيخه وبصلته السيسائية، لتأمين خطّ الرجعة، وذلك بإطلاق “نيران صديقة” وزرع الشكّ و”ربح العيب” والعداوات قبيل منازلة تتطلب كلّ التماسك والانسجام وتغطية الشمس بالغربال إن اقتضى الأمر ذلك!

يتفق بعض الملاحظين أن “حاليلو” يُمارس السياسة ويُخلطها بمهمته الرياضية، وبين الخطين الأحمرين، يقبض هذا المدرّب “المستورد” ما لا يقلّ عن مليار سنتيم شهريا، نظير التقدّم إلى الأمام وليس مقابل العودة إلى الخلف!

كلـّنا بحاجة إلى من يُعيد الأمل ويبث روح الانتصار في دواخل كلّ الجزائريين وتكرار “ملحمة” أمّ درمان، ولسنا هنا جميعا للاستماع إلى خطب عصماء تزرع الانهزامية واليأس واللامبالاة، خاصة إذا وردت على لسان من يبرع في أكل الغلـّة وسبّ الملـّة!

نعم، هناك وقت مختار لنشر الغسيل والغضب و”تصفية الحسابات”، حتى وإن كان بين أشقاء فرقاء، اختلفوا في قسمة الإرث أو تسيير شؤون البيت، لكن أن يطلّ أحدهم ويشرع في نشر “التبهديل” ليلة عرس العائلة، فهذا ليس إلاّ محاولة مكشوفة لإفساد هذا العرس الجماعي. وقديما قالوا: اللـّي حبّ يفلس يبني وإلاّ يعرّس!

كان أولى بحاليلوزيتش عدم إرباك المنتخب والمناصرين وكلّ الجزائريين، عشية مواجهة البليدة، وحتى إن كان النصر لا يصنعه “القائد” وحده وبدون “جنوده”، فإن “حاليلو” قد يكون قصد التمويه، وفي هذه الحالة فإنه يستحق كلّ التقدير الموجّه إلى قائد مغوار يعرف من أين تؤكل الكتف!

 

من حقّ “حاليلو” أن يدرّب و”يحلب” أجرته، لكن ليس من واجبه أن “يندب” حظ وسعد المنتخب الوطني في اللحظات الأخيرة قبل “معركة المعارك”، حتى إن تقدّرت “الهزيمة” لا يتمّ “مسح الموس” في هذا القائد “الخوّاف” الذي ينقل الرّعب إلى جنوده بدل أن ينقله إلى عدوّه!

مقالات ذات صلة