-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

يا مواطن وموات (ن)، ارفع راسك أمام البطاطا و(البتاتا)!!

رضا بن عاشور
  • 1579
  • 1
يا مواطن وموات (ن)، ارفع راسك أمام البطاطا و(البتاتا)!!

منذ أن أطلق صاحب دولة العزة والكرامة شعاره الشهير “ارفع راسك يا أباه”، وأنا أطرح السؤال التالي أمام من يرفع الباه هذا أي البابا رأسه، إذن لضرورة المقارنة والقياس فتحديد الموقع هنا حتى بواسطة تقنية “جي بي اس” مطلوبة باعتبار أن الواحد يسقط وهو في تلك الوضعية القائمة كالمسيح الدجال في حفرة من الحفر، فيعجز جهاز المخترع الجزائري محمد دومير الفائز بلقب نجوم العلوم هذا العام عن تشخيص إصابته، مثلما يشخص إصابات وآلام معشر الخيول والحمير والبعير عند كل نصب أو رفع أو جر أو كسر للأعضاء، وعلى أية حال الإصابة بالوقوع في الحفر، ومن حفر حفرة لأخيه قلما يقع فيها أهون أنواع الإصابات، خاصة إن حدثت في العقل!

أما المعلومات التقييمية بخصوص هذا الأخير أي العقل الذي قد يوجد تحت حافز البغل أحيانا يمشي عليه بالمقلوب، فتقول إن برنامج محو الأمية برمته أصبح تحت كف عفريت الست مباركي صاحبة جمعية اقرأ، وهي جمعية وطنية تهدف لنزع الأمية من أصحاب الـ 17 ربيعا حتى الذين وصلوا أرذل العمر، فقد جزم القائمون على البرنامج بأنه فشل وأن جماعة بن بوزيد، ومن بعده جماعة البابا أحمد الذي لم يعد يغفر لأنه وراء تلك الكارثة الوطنية، حتى وإن كانت بمفهوم أن الأمي كتعريف هو من لا يقرأ ولا يكتب بالقلم، وليس بالكمبيوتر، وإذا صادف وأعطى لكمة لغيره، فهي لا تقرأ ولا تكتب أيضا.

والمشكلة هنا أن اتهام جماعة مباركي نظام التعليم بكونه الشيء الأساسي في الفشل لا يقنع أحدا لأن هذا الأخير ببساطة فاشل وكل من اتبع فاشلا، فلا يلومنّ إلا نفسه.

والحل عندئذ بالنسبة للإثنين وقد يكون حلا مريحا كراحة الفرطاس من حك الراس، أن تفوّض وزارة التربية التي التي تحتاج إلى إعادة حملة تنظيف أكبر من حملة المخابرات، أن جزءا من مهامها، فتقوم بواسطة لجنة خبراء من الخارج موثوق في تقييمها، وليس من الداخل بغربلة ثلاثة أرباع الرؤوس التي تجلس على الكراسي ممّن تقضي معظم وقتها في التكسير و”التڤصير” والضحك على المدرس جازمين بأن الذي قرأ قد فعلها في سالف الزمان.. أما الآن فوقت البزنسة من بيع الريح وحتى بيع الورد للقراء وكل هذا يتم على مستويات سفلى وعليا.. وهي أمور لا تحتاج إلا إلى قليل من المعرفة وكثير من المرخصة والملحسة والمفيزة!

فهذا سيسمح بضم  الأميين جميعا تحت شاشية “اقرأ” تتوج بشهادة في محو الأمية على أن تبقى الأقلية الراغبة في العلم في مدرسة البابا! وتيقنوا بأن حظوظ الأولين في فرص النجاح أكبر طالما أن النظام الذي يبصم بالإبهام يحتاج إليهم!

لا تقرأ.. ولا تكتب!

مع أن نتائج تحقيق أجراه ديوان الإحصائيات يؤكد بأن خمس الجزائريين أثرياء وأنهم يستحوذون على 40٪ من الإجمالي السنوي للإنفاق.

خلال العشرية الأخيرة.. مع ذلك أقول فإن ديوان الصالحين هذا لم يقدم لنا تفاصيل حول هوية هؤلاء الأثرياء ومستواهم التعليمي.

وإن كان الأرجح أنهم غير بعيدين عن مدرسة محو الأمية المشركة التي تخرج “الجيعانين” أيضا وهو مصطلح جزائري بحت كالحڤرة ومعناه الذي لا يشبع ولا يقنع إلا إذا أمس تحت الرمس، أي القبر!

فرجل واحد منهم يأكل مقدار ما يأكله رجلان منّا.. وهو أمر قابل للتحسن نحو الأسوأ بعد أن يزداد الغنى غنى والفقير فقرا بفضل الرعاية السامية (والساهية) لسياسة رب الدزاير كما سماه سلال وزيرنا الأول غير الآيل للزوال! فيصبح الواحد منهم يأكل مقدار ما يأكله ثلاثة، إلى أن ينتفخ بطنه ويتقلص حجم رأسه كفكرون لا يهمه في هذه الحياة غير “تعمير” البطون!

وعلى أية حال، الكل يتساوى في هذا الأمر، فمطلب “الكرش التي من أجلها نخلي العرش” سمة مشتركة بالنسبة للمواطنين والموات (نين) الذين جاء من يوقظهم هذه الأيام من حكومة سلال ويعلمهم ولو بشيء من التأخر بأن حقوقهم قد ضاعت مع موظفي الإدارة!

والأمر يتكفل به سي الطيب بلعيز الذي أقنع الكل بأن الطيب المواطن  كما يؤكد في كل مرة مغبون ومهموم وحقه مهضوم، ووقته مقضوم، لهذا وضع المير (وربي كبير) ورئيس الدائرة (والمربع) والوالي (الجوّال بين الولايات) في حالة استنفار إن لم يستقبلوا مواطنه الصالح أحسن استقبال!

وهذا بعد أن أعلمهم جميعا بما فيها الأحزاب بأن مسألة صندوق الانتخاب (والانتحاب) من مأمورياته، وليست من مأموريات لجان مستقلة! تأكل الغلّة وتسب الملّة! فالاستقبال هذا سيحرره ولو على الكرسي رقود وقعود أن يزوروه يوم الحسم عند الانتخاب في اليوم الموعود!

فقد ينسيه هذا الاستقبال الحار ما فعله زميله كريم جودي حين بال على الدينار مرة أخرى بدعوى التوازنات المالية وتفادي الصدمات الكهربائية بعد أن حزن عمال الوظيف العمومي والقطاع العام وساروا في الشوارع وداخل المؤسسات حتى تقطعت أحذيتهم لرفع أجورهم، فإذا بها تنهار وتذهب كل أتعابهم سدى بمجرد تحريك مسمار خفي قلص حجم الدينار فارتفعت الأسعار لتجعل المستفيدين من زيادات الأجور يقدرون على أكل البطاطا، وهي الآن أرخص أكل وغيرهم ممن لم يستفيدوا يتحذرون على”البتاتا”  بعد أن سميت كذلك أيام عزها وهم فرحين كمواطنين موات (نين) برفع الراس عند هلال الأميار ورئيس الدائرة المفرغة والوالي (الصالح)! والوزير الذي ما يدير والو مثل ايدير!!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • كاتب

    الموات, البطاطا, البتاتا, حفر القبور, الفرطاس من حك الراس, البابا احمد,, الوالي الموال, من أجلها نخلي عرشها, ........زيد أبوزيد, قطع الباسبور و اديها قاورية أيا و هاذ. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    يا شروق إذا راه خاصكم كتاب مقالات راني هنا, قولوا ما تحشموش و أنا سأكتب للقراء بدون مقابل إن شاء الله.