يجب ترسيمنا قبل تحويلنا إلى القطاع الاقتصادي
اشترط عمال عقود ما قبل التشغيل والشبكة الاجتماعية العاملين في قطاع الوظيف العمومي قبل تحويلهم إلى القطاع الاقتصادي إدماجهم في مناصب عمل دائمة، لأن العبرة ليست في التحويل من قطاع إلى آخر بقدر ما تتعلق بالإدماج التام والتخلص نهائيا من العمل وفق صيغة العقود المؤقتة والمتجددة التي لم تزدهم إلا غبنا ومعاناة.
وفي تصريح لـ “الشروق” ربط محمد بولسينة، المنسق الوطني السابق للجنة الوطنية لعمال عقود ما قبل التشغيل والشبكة الاجتماعية، قبول تحويل الآلاف من عمال عقود ما قبل التشغيل والشبكة الاجتماعية في قطاع الوظيف العمومي إلى القطاع الاقتصادي بالإدماج والترسيم في مناصب دائمة، وليس وفق عقود مؤقتة، مضيفا أن الحكومة سترتكب خطأ آخر إذا ما أبقت على العمل بالعقود المؤقتة في القطاع الاقتصادي العمومي، وهي بالتالي لن تحل مشكل “عمال العقود” الذين يصل عددهم إلى حوالي 600 ألف عامل عبر الوطن.
وفيما يتعلق بـ “تضرر” عمال عقود ما قبل التشغيل الحاملين لشهادات عليا والمتخرجين من الجامعة من “دحرجتهم” من المناصب التي يشغلونها في الهيئات العمومية والإدارات والجماعات المحلية، وتحويلهم إلى “مناصب دنيا” في القطاع الاقتصادي العمومي، أكد المتحدث أن ذلك “لا يمثل حرجا لهؤلاء خاصة إذا كان قد تم إدماجهم في مناصب عمل دائمة وبأجر محترم، عكس ما هو حاصل الآن”. وضرب بولسينة مثالا على ذلك بما حدث لبعض عمال عقود ما قبل التشغيل الذين قبلوا التنازل عن مناصبهم المؤقتة في بعض المؤسسات التربوية والبلديات كمتصرفين إداريين والتحقوا بمؤسسات وشركات اقتصادية على غرار نفطال طمعا في الراتب المحترم والترسيم، فيما اضطر آخرون إلى التنازل عن شهاداتهم بغية الظفر بمنصب دائم في إحدى المؤسسات الاقتصادية العمومية.
وقدم المنسق الوطني للجنة الوطنية لعمال عقود ما قبل التشغيل والشبكة الاجتماعية مثالا آخر عما سماه “مزايا التوظيف في القطاع الاقتصادي” من خلال ما يتقاضاه عمال البنوك والبريد والاتصالات مقارنة بالأجر الذي يتلقاه نظراؤهم في الجماعات المحلية والهيئات العمومية ومختلف الإدارات، مؤكدا أن الفرق شاسع بينهم ولا مجال للمقارنة، مستطردا:”في آخر المطاف يرجع القرار الأخير إلى أصحاب عقود ما قبل التشغيل”.