-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

يجرح ويداوي!

جمال لعلامي
  • 2821
  • 1
يجرح ويداوي!

..إن حقّ الرّد، هو من أجل ردّ الحقّ، فيضع الحقائق كما هي تحت العين وبين اليد، أمام أهل الحلّ والعقد، وحتى لا يضيع هذا الحقّ، وددت المشاركة بهذا الرّد.

إن ما جعلني أردّ، هو لوم البعض، حقّ الرّد، بنهله المواضيع من كأس النكد، فلم أر لهذا اللوم بدّ وهو بعيد عن الحقيقة كلّ البعد، لأسباب كثيرة لا تحد.

إن حقّ الرّد، هو كالمرآة، لا يُجامل أمامها أحد، ملكا كان أم مستعبد، كلّ يرى فيها وجهه كما هو منذ أن وُلد.

إن حقّ الرّد، هو رد لصدى صوتنا المعربد، فألا نلوم الصدى بما تنطق إذا الصدى ردّ، وإلاّ فالصمت خير وإلى الأبد.

لأن المواضيع التي تثار وبدون أيّ عقد، هي من كأس واقعنا المسرمد، نحن كجزائريين من يضع فيه المكونات ونقد الكمية والعدد ونختار الطعم واللون أبيض شئنا أم أسود.

فلنختر لأنفسنا ماذا نريد أن نشرب، وما على حقّ الرّد، إلاّ البلاغ عن جراثيم أو ميكروب إن وُجد، وينبه الولهان بأن المشروب قد فسد.

وبدل أن نشكر حقّ الرّد، على ما بذل وفيما اجتهد، تساءل البعض وانتقد، لماذا يا حقّ الرّد لا تصف لنا يا جمال الكأس من طول وقد؟

ولأن الإشارة من المريض، تدلّ الطبيب وتعجل بالشفاء وتحمي الجسد، اختار حقّ الرّد أن يكون سبابة تشير للمواجع، لأن الأمر جدّ، على أن يكون سبابة عليها حناء، تعلن عن وليمة فيها لحم وكبد، لأن محتوى كأس أهل البلد، عيادة المريض فيه أولى وأعظم إذا كان وجه الله هو القصد.

سأكتفي بهذا، أخي جمال، حتى لا تفيض الكأس، داعيا من الواحد الأحد، أن يبقيك لي ولأمثالي وللوطن عونا ومدد.

 .

مراد.ق/العاصمة

صدقت يا سيّ مراد، فعلا إرضاء الناس غاية لا تـُدرك، لكن دعني أقول أن لا طائلة من وراء دسّ شمس الواقع والحقيقة بغربال التزييف والمخادعة، ودعني كذلك أنبّهك إلى أمر قد لا تختلف فيه معي، هو أن الكثير منّا يعشق المدح ولا يريد سماع القدح!

المرآة التي استندت إليها في معرض وضع يدك على الجراح، تعرّضت للتكسير، ولذلك أصبح جميعنا يقف أمام خشبة أو قطعة بلاستيك كانت تحمل المرآة المكسورة من كثرة الماكياج وإخفاء حقيقة الوجه!

اعلم يا أخي، أنه ما ضاع حقّ وراءه طالب، شريطة أن يكون هذا الطالب صاحب حقّ، والأهمّ من ذلك، أن حقّ الرّد هو ملكية موروثة لكن الناس، أحيانا “يجرح ويداوي” وأحيانا أخرى يبلـّغ وما على الرّد إلاّ البلاغ!

لا ينبغي إسكات أو وأد الأصوات التي تعارضك وتنتقدك وأحيانا تسيء إليك، لكن يجب الرّد عليها وفي ذلك حقّ، وإقناعها، فإن اقتنعت برأيك وإخطارك، فقد أصبت عصفورين بحجر واحد، وإن أبت واستكبرت، فرأيك صواب يحتمل الخطأ، ورأيها خطأ يحتمل الصواب!

 

مصيبة المصائب أننا لا نسمع لبعضنا البعض، وإذا سمعنا وكأنّنا لم نسمع، والطامة الكبرى أن “كلّ طير يلغى بلغاه” والأخطر من ذلك “كلّ خنفوس عند يماه غزال”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • الزهرة البرية

    ملأى السنابل تنحني بتواضع *** و الفارغات رؤوسهن شوامخ
    فسانبلك أخي جمال تؤتي أكلها كل حين , ولا تبتئس بما يقوله بعض الخاطؤون , فعندما يكون القصد نبيلا ويكون الإجتهاد سبيلا لتحقيقه فلا يهم إن أخطأ صاحبه مرة في الزمان فجل من لا يخطيء . كما أن الإختلاف في الرأي ليس بالضرورة هو خطأ ممن خالفنا .