الشروق العربي

يحدث في أعراسنا: شباب يغلقون الطرقات ويرقصون مثل المجانين

صالح عزوز
  • 1836
  • 0

 كانت الأعراس في وقت مضى، مناسبات للأفراح واللقاء الجميل مع الإخوة والأهل والأقارب.. لكن، مع مرور الوقت، أصبحت مقرونة بأشياء أخرى، سيئة ومحزنة، في نفس الوقت، نتيجة لمعطيات كثيرة، سواء كانت مادية أم بشرية.

ولعل ما نلاحظه من الظواهر الغريبة في أعراسنا، أولا، كثرة الحوادث فيها، التي حولت الكثير من أعراسنا إلى مآتم.. وبدل أن يزف العروسان إلى بيتهما الزوجي، زفت أرواح الكثير من المدعوين إلى مثواهم الأخير. وهذا، نتيجة لتهور الكثير من الشباب خاصة، الذين أفسدوا بذلك هذا الحدث السعيد. ثانيا، وهو ما نلاحظه اليوم بكثرة في شوارعنا، غلق الطرقات من طرف الشباب والرقص في الشارع مثل المجانين. وهذا، ما عطل على الناس مصالحهم.. وكان السبب في الكثير من حوادث المرور.

لقد تحولت هذه الظاهرة إلى موضة، إن صح القول، فلا يمكن لعرس أن يمر دون أن نقف على هذه الظاهرة الدخيلة، التي يكون صناعها في الغالب، شباب متهور لا يعي ما يفعل، فلا يمكن بكل حال من الأحوال، أن يكون الفرد في كل قواه العقلية، ويقوم بغلق طريق عام، ويرقص دون مبالاة لما قد يحدث جراء هذا الفعل. كانت هذه الظاهرة سببا في العديد من الحوادث، سواء المباشرة أم غير المباشرة، فكيف يغلق طريق عام أمام مستعمليه، وكل له ظرفه وحالته، فربما من معه مريض أو له موعد هام أو هو في عجلة من أمره لسبب معين، ليجد نفسه في وسط شباب يرقصون مثل السكارى في الطريق العام، دون مبالاة ولا احترام لخصوصيات الأفراد ولا لظروفهم.

هذا، ما يكون في بعض الأحيان، سببا مباشرا في حدوث مشادة كلامية، وصلت إلى التصادم الجسدي بين الأفراد، ليكون هذا الشباب المتهور، صانع لمفسدتين، إن صح القول، إفساد عرس من كانوا مدعوين عنده ووضعه في حرج مع الأفراد وأهله، ومفسدة الإخلال بالنظام العام، بسبب الرقص في الشارع.. وهو ما يتنافى مع الأخلاق وعادات وتقاليد أعراسنا، التي كانت في الماضي مناسبة سعيدة للفرح، وليس لمثل هذه الظواهر المفسدة والشاذة في مجتمعنا. وجد الكثير من الناس أنفسهم أمام القضاء والسلطات، نتيجة لهذا الفعل المخل بالنظام العام، نتيجة لتهور بعض المدعوين من الشباب الأغرار، الذين بدل الفرح مع أهل العريس بطرق مشروعة، أصبحوا يفرحون بطرق منافية للأخلاق…

هي عينة من الظواهر الغريبة التي أفسدت أفراحنا وأعراسنا، للذكر لا الحصر. وهي امتداد لفساد الأخلاق عند بعض شبابنا.

مقالات ذات صلة