الجزائر
اللاعب الدولي السابق كريم زياني لـ"الشروق"

يمكنني اللعب للجزائر “باطل”.. وانتقالي إلى قطر سهّل إبعادي

الشروق أونلاين
  • 10833
  • 1
https://www.youtube.com/watch83fkd3EBPE8

يتحدث اللاعب الدولي السابق كري زياني في هذا الحوار الذي خص به الزميل فريد آيت سعادة، في برنامج “برو فوت” الذي بث الخميس على قناة “الشروق”، عن المحطات الكثيرة التي عاشها خلال مشواره الكروي، سواء على مستوى الأندية، أو مع المنتخب الوطني، متجنبا الخوض في الأسباب التي أدت إلى إبعاده عن “الخضر”:

ما هي أخبارك وكيف تسير أمورك في نادي الفجيرة؟

الحمد للّه، الأمور على ما يرام وأوّد أن شكرك على استضافتك لي في هذه الحصّة. 

انقطعت أخبارك عن الجزائريّين منذ مدّة، حدث عليك تغيير، وهو أنّك الآن ملتح، لكن هل تغيّر كريم زياني الإنسان؟

لا، لم أتغيّر، أنا أحاول أن أبقى في الخفاء كالعادة، لا أظهر كثيرا لأنني لا أريد أن أتكلّم في الفراغ أو في وسائل الإعلام كلّ يوم، لأنّ ذلك لن يجدي نفعا، لم أعد في المنتخب الوطني وأنا إذن مركَّز على فريقي.

لديك خصلة يعترف بها الجميع رغم أنّك لم تعد في حسابات المدرّبين الآخرين، فقد حرصت على عدم الإضرار بالمنتخب، هل استلهمت هذا الموقف من قيمك؟

لا أدري.. النّاس هم من يحكموا على هذا الموقف، لو يتم استدعاؤك للمنتخب تذهب إليه وإذا لم تستدع لا تذهب، لسنا هنا لاختلاق المشاكل بل نريد أن نساهم في تطوير بلدنا، سواء كان ذلك بي أو بدوني، الأهمّ هو أن تنتصر الجزائر، لا يمكن أن نكون أنانيّين في هذا الأمر، أمّا فيما يخصّ النّادي فالأمر يختلف.

لكنّ الكثير من الجزائريّين لم يفهموا لحدّ اليوم ما حدث لك، آخر استدعاء لك كان بمناسبة المباراة الودية المبرمجة ضد الكامرون وبسبب عدم حضور الأخير جرت المباراة بين لاعبي المنتخب الوطني، كنت مصابا خلال التّربّص، فتمّ تسريحك، هل حدثت أشياء خلال ذلك التّربّص جعلت المدرّب لا يستدعيك من جديد؟

لا، لم يحدث أيّ شيء، على الأقل لا أتذكّر أنه حدثت لي مشاكل مع أيّ كان في المنتخب آنذاك، كان هذا خيار المدرب.. كان خيارا رياضيّا وجب تقبّله وانتهى الأمر.

الغريب في الأمر، هو أنّه قبل ذلك التربّص بشهر تنقّل المدرّب إلى قطر، والتقاك أنت والدوليين الذين كانوا ينشطون هناك، ثمّ قرّر الاستغناء عنك، هل تؤكّد أن خيار المدرب كان رياضيّا محضا؟

لا أدري، لم أكن حاضرا خلال الاجتماعات الداخلية ولا أدري إذن ما الّذي حدث، علمت بعدم استدعائي من خلال الجرائد كالجميع، لم يهتف لي أحد لإخباري بذلك، لم أُستدعَ فتقبّلت الأمر وكفى.

هذا مؤسف، لأنّ الأمر يتعلّق بكريم زياني الّذي رفض يوما منتخب فرنسا للآمال واختار الجزائر، كان من المفروض أن يكلّمك أحد المسؤولين لإخبارك أنّه تمّ الاستغناء عن خدماتك لأسباب رياضيّة، لم يحدث ذلك أليس كذلك؟

بلى.

أليس ذلك محبطا، ألم تكن تستحقّ تقديرا أكبر؟

لا أدري.. لا أريد الخوض في هذا الجدل الذي لا يجدي نفعا حدث ما حدث، والماضي يبقى ماضيا، قمنا بواجبنا تجاه بلدنا لما كنا في المنتخب، الآن هناك جيل جديد وآمل أن يفعل أحسن مما فعلناه هذا هو الأهمّ، كرة القدم هي هكذا.

كلّ شيء بدأ بتسجيل شهير في قناة تلفزيونيّة فرنسيّة ردا على سؤال حول احتمال مشاركتك في منتخب فرنسا للآمال، قلت إنّك اخترت اللّعب للجزائر لأنك جزائري هل تتذكّر هذا التسجيل؟

طبعا أتذكّر ذلك كان سنّي 19 عاما، كنت في نادي تروا، بالنّسبة لي لم يكن هناك اختيار أصلا، كنت أرغب منذ البداية في اللعب للجزائر.

هل والدك هو الّذي لقّنك هذه القيم؟

أنا متأكّد من ذلك، لأنّنا تربّينا على عدم نسيان بلدنا أبدا.

هل أنت واع أن ذلك التسجيل أدخلك قلوب الجزائريين؟

لم أكن أدري أن ذلك التّسجيل كان له وقع كبير، بالنّسبة لي اللّعب للجزائر كان شيئا طبيعيا.

في تلك الفترة لم يكن اتّحاد كرة القدم والمنتخب الوطني منظّمين كما هو اليوم، فكان على اللّاعبين دفع ثمن التّذاكر للالتحاق بالتّربّصات وينتظرون أن يسدّد لهم الاتّحاد ما دفعوه رغم ذلك كنت تأتي للمنتخب، هل كنت تأتي بفرح؟

بطبيعة الحال كنت دائما مسرورا بالالتحاق بالمنتخب الوطني رغم المصاعب، عندما تختار بلدا يجب أن تختاره بمحاسنه ومساوئه، نحن نحب بلدنا ونعرف جوانبه الإيجابية والسلبيّة، لقد كان من دواعي سروري أن أحمل قميص المنتخب وكان ذلك يسعد أيضا عائلتي على الخصوص.

اروي لنا سنوات المعاناة، أين كان المنتخب الجزائري في أسفل ترتيب الفيفا، كيف كنتم تحفّزون بعضكم البعض لتجاوز الصّعوبات؟

صحيح أنّ الأمور لم تكن سهلة، لكنّ كان علينا وضع ذلك جانبا، يجب أن تقول لنفسك إنّك جئت لتمثيل بلدك وإنه يجب أن تعطي الأحسن من أجله بعد ذلك تعود إلى بيتك، هذا ما يجب أن تقوله في قرارة نفسك، لو تبدأ في التّفكير فيما سيحدث وكيف ومتى ستصعب عليك الأمور، فضلا عن ذلك كانت لدينا مجموعة رائعة، لم يكن يفرق أن نكون في فندق من نجمتين أو من خمس، الأهمّ كان أن نكون مع بعض.. كنّا كعائلة واحدة.

هل تحتفظ بذكرى مميزة عما سميت فترة المعاناة؟

لا أملك ذكرى معينة، أتذكر خاصة المباراة ضد غامبيا، كان هناك شجار عارم في نهاية المباراة لقد رمونا بالحجارة وضربنا رجال الشّرطة، كان هناك أيضا مصابون في وسط اللاعبين، كنا مصدومين لأننا كدنا نموت.. كنا في أدغال إفريقيا وكنا نتلقى الضرب من الشرطة، لكن هذه هي المناسبات التي تدرك فيها بمن تستطيع أن تثق.. كان منتخبنا حديث النشأة وصار سريعا كعائلة واحدة.

بالحديث عن روح التضامن، أتظن أن هذه الرّوح قد تعزّزت أكثر في القاهرة بعد رمي حافلتكم بالحجارة؟

لا أظنّ ذلك، إذ يجب ألا ننسى أن أم درمان كانت الخطوة الأخيرة، كانت هناك خطوات قبلها في مسار طويل عرف نشأة المجموعة وتعايشها فيما بينها، كانت أمّ درمان الخطوة الأخيرة وكنّا متّحدين فيما بيننا قبل ذلك بكثير.

بعد رمي حافلتكم بالحجارة بالقاهرة، ردّدتم كلّكموان تو ثري فيفا لالجيريقبل التحاقكم بغرفكم كانت الأجواء مشحونة شبيهة بالحرب وأُصيب بعض اللّاعبين بجروح لكنّكم واجهتم ذلك؟

لقد واجهنا ذلك، لأنه أولا كان لدينا مجموعة من رجال لا يخافون ومستعدون لرفع أي تحد وفي أي مكان، هذا ما صنع الفارق، زد على ذلك أنه كانت تسود المجموعة أجواء عائلية لو يمس شخص أحدنا بسوء فكأنه مسنا جميعنا بسوء.

لاحظنا تلك الروح الجماعيّة بعد مباراة القاهرة، حيث إنّه في الوقت الّذي كان فيه الجميع محبطا بعد تلقّي هدف قاتل قبل دقيقة من نهاية المباراة وقفت وسطهم وقلت لهم: يا جماعة ما تزال هناك مباراة فاصلة في السّودان ويجب التّجند لها، لماذا كنت الوحيد الّذي كانت له الرّزانة للقول إنّه لم يضع أيّ شيء؟

صحيح أنه بسبب الهدف الذي تلقّيناه في الدّقيقة الأخيرة كان أغلب اللّاعبين مطأطئي الرّؤوس كأنّنا أُقصينا رغم أنه كانت هناك مباراة أخرى للفصل فنهضت من مكاني وقلت لهم: لم نُقص بعد!.. ستُحسَم الأمور في مباراة وأكثر من ذلك في ميدان محايد، إذن لن يكونوا في عقر دارهم ولن نكون في عقر دارنا والفائز سيذهب إلى كأس العالم، صحيح أنّه بعد مباراة القاهرة أُصِبنا بإحباط، خاصّة أنّنا تلقّينا هدفا في الدّقيقة الأخيرة، لكن بعد أن علمنا بما حدث لمناصرينا في الملعب وخارجه قلنا إنه لحسن الحظ لم نتأهل في تلك المباراة.

عندما وصلتم إلى السودان ورأيتم المناصرين الجزائريّين هل تيقّنتم أنّ التّأهّل ممكن؟

كنت متأكدا أنّنا سنتأهّل ولقد قلتها سنتين من قبل، فعلا كنت الوحيد الّذي كان يقول إن التأهل لكأس العالم أمر ممكن، إذن لم يراودني الشّكّ أبدا في تلك اللّحظة، لقد عانينا خلال عشريّة تقريبا وتلك المباراة كانت تسمح لنا بالمشاركة في كأس العالم ودخول التاريخ، لقد عانيت وعنتر يحيى ومجيد بوڤرة الأمرين من أجل المشاركة في تلك المباراة بسبب إصابتنا، لقد واجهنا أيضا أنديتنا، التي رفضت مشاركتنا في المباراة ونحن مصابون حدثت أشياء كثيرة لكننا لم نندم.

هناك حقيقة يجب أن نقولها: تعرّض بعضكم إلى خصم في رواتبهم، أليس كذلك؟

هذه هي الحياة لكنّنا لسنا مجبرين على أن نعلم الناس بكل التفاصيلهذا لا يهمّ.. عندما نقوم بذلك فهو لأجلنا، ما أستطيع قوله هو إنه بعد تلك المباراتين تمّ إبعادي في فولفسبورغ لغاية نهاية الموسم.

ما سرّ فشلك في فولفسبورغ؟

يجب ألّا نختلق الأعذار، ربما أنني لم أتأقلم مع البلد واللّغة، كانت الأمور مختلفة تماما عن فرنسا والذّهنيّة مغايرة، لكنّ الدّوري الألماني رائع والنّادي كان رائعا بفضل تنظيم محكم، العيب كان في لقد قدمت إلى النادي في فترة كنت أركّز أكثر على المنتخب الوطني، كان أولويّتي لأنه وجب التأهل إلى كأس العالم وكانت الفترة الأهم بالنسبة للمنتخب الوطني وهي الفترة نفسها التي قدمت فيها إلى النّادي، ولا تنسى أنه عندما نصل إلى نادي فإن الصورة الأولى التي نظهرها هي التي تبقى.

ماذا عن تجربتك القصيرة في تركيا في نادي قيصري سبور؟

لم تكن هناك مدرسة فرنسية في قيصري لأسجل بها أبنائي، فاستحال بقائي هناك لكن النادي كان فعلا يريد مني البقاء.

كيف اخترت اللّعب في قطر، لقد صدم الأمر الجزائريّين نوعا مّا، لأنّه من فرط حبّهم لك وافتخارهم بك كانوا يأملون أن تلتحق بناد كبير، هل كانت قطر وجهة محتومة أم خيار عن قناعة؟

الذي حدث هو أنني لم ألعب مدة ستة أشهر، لعبت في بداية الموسم في فولفسبورغ تحت إشراف ماكلارين لكني أُصِبت بعد ذلك تغيّر المدرّب وجاء فيليكس ماغات، في نفس الوقت جاء العرض من تركيا فذهبت على شكل إعارة كانت لديّ عروض جيدة في تركيا، لكن فولفسبورغ كان يريد بيعي لقيصري لأن الصفقة كانت تناسبه، لكنّه استحال عليّ قبول ذلك بسبب دراسة أبنائي فعدت إلى فولفسبورغ وقلت للمسؤولين إنني أريد الذهاب لمكان آخر لكن الأندية التركية كانت الوحيدة التي تستطيع منحي راتبا يقترب من الراتب الذي كنت أتقاضاه في فولفسبورغ، كان يستحيل ذلك في فرنسا بسبب كثرة الضرائب، لو قبلت العودة إلى فرنسا لكنت مجبرا على إنقاص راتبي بثلثين وهذا أمر مستحيل لأنني أمارس كرة القدم لكسب المال والاعتناء بعائلتي، صحيح أن الكرة متعة قبل كل شيء لكنّها أيضا مهنتي، أستطيع أن ألعب لبلدي بصفر أورو لكن لن أفعل ذلك في ناد.. عندما فسخت عقدي مع فولفسبورغ، وضع النّادي بندا ينص على أنه لا أستطيع الإمضاء لفائدة ناد من تركيا لمدة سنتين ما الحلّ إذن ؟ ما هو النادي الذي كان يستطيع دفع راتبي؟.. أنا كنت معروفا بفرنسا وكنت أستطيع إيجاد ناد هناك لكنّ لا أحد من الأندية الإيطاليّة أو الإسبانيّة كان سيمنحني الرّاتب الّذي كنت أتقاضاه في فولفسبورغ، تلقّيت بعدها عروضا من بلدان الخليج فاخترت الذّهاب إلى قطر.

هل أنت نادم على خيارك؟

لا أبدا.

هل تعتقد أن إمضاءك في قطر كان ذريعة لإبعادك عن المنتخب؟

يبدو أنها ذريعة واهية، بما أن بوڤرّة لعب في قطر وشارك رغم ذلك في كأس العالم، الأمر يختلف بيني وبين مجيد أوّلا لم يكن لدينا مدافعون كثيرون عكس لاعبي الوسط، أين تجد لاعبين موهوبين مثل سفيان وبراهيمي وآخرين إذن من السّهل إيجاد بدلاء، لكن المدافعين كانوا أقلّ وفرة وهذا ما يفسّر بقاء مجيد في المنتخب.. أظن بالمقابل أن انتقالي لقطر سهّل مهمة إبعادي عن المنتخب، فعلا كانت ذريعة لأنّ كرة القدم هي نفسها في كل مكان هناك الكثير من المحترفين الّذين يفشلون في قطر أو الإمارات وينجحون في أوروبّا.

منذ إبعادك عن المنتخب جاء لاعبون جدد في مركزك لقد ذكرت من قبل أسماء فغّولي وبراهيمي وهناك أيضا جابو وقدير وحتّى سوداني، هل أنت سعيد بوجود خلفاء لك في منصبك؟

بطبيعة الحال.. زد على ذلك أنهم خلفاء من الطّراز العالي، إنّهم لاعبون بارعون ينشطون في أندية كبيرة بكلّ صراحة هناك جودة عالية، أعتقد أنّهم لو يواصلوا على هذا الدّرب وأتمنّى لهم ذلك، سنحرز قريبا كأس إفريقيا للأمم.

إذن لست أنانيّا ولا ساخطا أنت مسرور بوجود لاعبين بارعين حاليا في المنتخب؟

بالضبط، أنا أشاهد كلّ المباريات وأسعد كثيرا حين نفوز وأحزن كالجميع حين ننهزم، الآن أشاهد المباريات أمام الشّاشة وصرت مشجّعا ولي الحق إذن في انتقاد الفريق ولكنني أحتفظ بذلك لنفسي.

بعد أن كنت لمدّة طويلة تقف قبل المباريات للاستماع للنّشيد الوطني، ما الشّعور الّذي ينتابك الآن وأنت تستمع إليه أمام الشّاشة؟

أفتقد دائما هذا الأمر لكن لكل شيء نهاية، الآن ألاحظ أن الأمر أصعب لأنّه من الخارج ليس لديك أي سلطة ولست طرفا في المباراة من السّهل مشاهدة مباراة على الشّاشة حيث يمكنك أن تقول: لماذا لم يفعل كذا؟.. أنا متوتّر عندما أكون أمام الشّاشة أكثر ممّا أكون عليه فوق الميدان.. أنا أتصرّف أمام الشّاشة كما يفعل الجزائريّون.

لعبت عدّة سنوات في المنتخب الوطني، ما هي أهمّ لحظة تذكرها عن هذه الفترة؟

العودة من السّودان.. هناك أشياء لا يمكن التّعبير عنها بالكلمات بل تختلج صدورنا، أعتقد أنّه لا يمكن أبدا تفسير ذلك وسيبقى في ذاكرتي إلى الأبد، تصوّر أنّنا نجحنا في إخراج شعب بأكمله مثل ما حدث يوم الاستقلال! لقد شاهدت مسنّين ومعوّقين رأيت أناسا من كلّ الأطياف، لا يمكن تفسير ذلك لكنّ هذه هي اللّحظة الّتي لا تنسى.. أستطيع القول إنها الجائزة بعد عشر سنوات من الخدمة، إنها عرفان الشعب لهذا أؤكد لك أنّني لست محبطا بسبب طريقة إبعادي.

تفضّل بتوجيه كلمتك مباشرة للجزائريّين

أحييهم بالمناسبة، وأقول لهم إنّني لن أنساهم أبدا بعد دعمهم لي طيلة سنوات، سيبقى ذلك راسخا في ذهنيشكرا على كلّ شيء.. أظنّ أنّ الشّكر لا يكفي نظير الدّعم الّذي لقيتهشكرا للجميع!


مقالات ذات صلة