يوم آخر من مأساة المحتجزين الجزائريين في مالطا
اشتكى أهالي المحتجزين الجزائريين الأربعة عشر منذ الخميس الأخير، في مالطا نهار أمس، من تعقد التواصل مع أبنائهم وذويهم، عكس ما كان يحدث في الأيام الأولى، وقال بعضهم لـ”الشروق” بأن القائمين على المحتجز صاروا يراقبون الهاتف الثابت، ويرفضون اقتراب الجزائريين منه بسبب إيصالهم لما يعانون منه منذ يوم الخميس للإعلام الجزائري.
واصطدمت”الشروق” أمس، بصعوبة في الاتصال بالمحتجزين، ولم يتسن لها ذلك إلا في حدود الرابعة عصرا، إذ أجمعوا بأن حالتهم المعنوية تزداد سوءا من يوم لآخر، مصيرهم دخل في حالة من الغموض، بالرغم من الزيارة التي جاءتهم من القنصل الجزائري في مالطا أمس، بسبب غياب التمثيل الديبلوماسي الجزائري في هذه الجزيرة الأوروبية.
وحسب محدثنا المحتجز فاتح عيادي من باتنة، فإن القنصل الجزائري لم يعدهم بشيء، واكتفى بالقول إنه سيوصل انشغالهم إلى وزارة الخارجية الجزائرية وإلى السلطات المالطية، وهو ما حيّرهم لأن الجزائريين في كل مكان علموا بقضيتهم وأكيد أن المعنيين يعلمون بقضيتهم التي نشرتها”الشروق” منذ أول يوم للحادثة.
وقال فاتح عيادي بأن عائلته اتصلت بمكتب محاماة أوروبي في فرنسا وأرسل له محاميا من العاصمة المالطية، ولكن القائمين على المحتجز منعوه من لقائهم بينما تعقدت حالة المحتجزة “صباح” المنحدرة من العاصمة، والتي دخلت في حالات هستيرية وأغمي عليها عدة مرات، بسبب تواصل إضرابهم عن الطعام، حسب بعض المحتجزين الذين أكدوا بأن الحراس صاروا يراقبون الجزائريين أكثر من الحراڤة الأفارقة، الذين يوجدون في نفس المكان في الوقت الذي تواصل ذلهم ـ كما قالوا ـ بإجبارهم على تنظيف المحتجز بكل مرافقه بما في ذلك دورات المياه، ومعاملتهم على أنهم حراڤة وهم الذين سافروا من أجل السياحة مزودين بالتأشيرة وجوازات سفر سليمة ويمتلكون حجوزات في فنادق العاصمة المالطية إضافة إلى مبالغ مالية مريحة من العملة الصعبة.
وقالت مصادر أخرى لـ”الشروق”، بأن ترحيل الجزائريين سيكون صباح الخميس القادم في الرحلة العادية بعد تدخل الخارجية الجزائرية لأجل إيجاد مقاعد في الطائرة العائدة إلى الجزائر من مطار لافاليت.