ڤايد صالح: سنواصل ملاحقة فلول الإرهاب وأعوانهم المهرّبين والمجرمين
“..بقدر ما تستدعي الاستفادة من مزايا ميثاق السلم والمصالحة الوطنية فإنها تستدعي أيضا وحتما مواصلة جهد مطاردة بقايا الإرهابيين، وجهد تضييق الخناق عليهم وعلى أعوانهم من عصابات التهريب والجريمة المنظمة ومتابعة ومحاصرة تحركاتهم محليا وإقليميا، لاسيما على مستوى بلدان الساحل، التي تأثرت كثيرا بما أفرزته وتفرزه الأحداث الجارية في المنطقة”.
- بهذه العبارات استهل الفريق ڤايد صالح كلمته، أمام رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، عبد العزيز بوتفليقة، في حفل تخرج 3 دفعات من الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بشرشال، وأكد ڤايد صالح ضرورة مكافحة بقايا الإرهاب والتصدي للاعتداءات الإرهابية دون هوادة، قائلا: ”..في ظل هذه الظروف الاستثنائية، يجب تفعيل جهود التنسيق الأمني والانسجام العملياتي بين جيوشها الأربعة والوصول بهما إلى الدرجات المأمونة”.
وقال ڤايد صالح مخاطبا الرئيس بوتفليقة الذي كان يجلس وسط كبار الضباط، “تحت قيادتكم السامية وتعليماتكم الرشيدة، سنبقى كعسكريين نستلهم قوانا لتأمين استتباب الأمن وتوفير الأجواء الآمنة، وهو ما يستوجب السهر على متابعة تطور أحداث المرحلة العصيبة والحساسة، التي تمر بها حاليا قارتنا الإفريقية ومنطقتنا العربية القريبة والبعيدة، ومحاصرة تأثيراتها السلبية على جهود توفير موجبات السلم والأمن محليا وإقليميا..”.
وأردف قائلا: “على هذه النبرة الواثقة من قدرة جيشنا، بتوجيهاتكم الرشيدة، على استشراف الرهانات الحقيقية للصراعات الجيوسياسية في منطقتنا، والقدرة على أداء مهامه على الوجه المطلوب، بما يحفظ للجزائر هيبتها المعهودة إقليميا ودوليا ومعه يطمئن الشعب الجزائري على حاضره ومستقبله مهما كانت شدة التحديات ومهما عظمت الرهانات”.
وقال ڤايد صالح: “من وحي التواصل العميق والتماثل المبدئي الواضح والمتجذر، برزت قوة التلاحم العفوي والتضامن الشديد بين الجيش والشعب، أثناء المحن وتجلت معها تلك الروح الأخوية الصادقة التي خيمت على أجواء التعاون والتكاتف بين الأفراد العسكريين وإخوانهم المواطنين”.
وتحدث قائد الأركان عن نتائج إصلاح المؤسسة العسكرية بشأن التدريب والتقنيات والتأهيل العلمي قائلا: “لقد بينت النتائج أن مسار الاحترافية قد حقق نتائج باهرة على خلفية الظهور المشرّف للجيش في التمرينات الدولية”، ووصف الاهتمام الواسع بهذا المسار على أنه “من الركائز التي تؤدي إلى ذروة الازدهار اجتماعيا وثقافيا وعلميا في ظل السيادة والأمن والاستقرار”، وعرّج على ما حققته مدرسة أشبال الأمة بوهران والتي ظهرت ملامحه في التفوق الدراسي ما يسمح بتكوين نخب لتطعيم الجيش بالكفاءات العالية.
هذا، وقد أشرف رئيس الجمهورية، أمس، على حفل لتخرّج دفعات من الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بشرشال، حضره الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، عبد المالك ڤنايزية، وكبار الضباط وأعضاء الطاقم الحكومي، وقام رئيس الدولة بتسليم الرتب والشهادات للدفعات المتخرجة التي أطلق عليها اسم شهيد الثورة علي منجلي.