جزائريات في الغربةضحايا اغتصاب المشاهير
ما وراء البحار، تتغير الأخلاق، ويتبدل الوقار والحشمة إلى معصية ودمار.. هي حكايات بنات يتخبطن بين الوطن الأم والوطن البديل، فلا لا بلح الجزائر، ولا عنب باريس.. وينتهي بهن المطاف إلى مجرد أطياف تائهة في شوارع “مونتمارت”، و”بوا دي فنسين”.. الشروق العربي، فتحت الملف، ولن تغلقه إلا بمعرفة الوقائع ورصد التفاصيل.
بدأ الحديث عن حوادث الاغتصاب، التي ضحاياها بنات جزائريات الأصل، منهن من تجنست، ومنهن من تحمل الجنسية المزدوجة منذ مدة غير طويلة.. أول قصة، كانت مع زاهية دهار، الفتاة المولودة في غريس بالجزائر، عام 1992، التي دفعت دفعا، للإيقاع بلاعبي المنتخب الفرنسي، على رأسهم بن زيمة وفرانك ريبيري، وتمت محاكمتهما وتبرئتهما بتهمة إقامة علاقة مع فتاة قاصر، باستعمال العنف. وكل هذه المؤامرة ظاهرها فضيحة أخلاقية، وباطنها ابتزاز معلن لأغنى اللاعبين في فرنسا… وهنا، يطرح السؤال: هل زاهية ضحية أم جلاد؟ مصادر عليمة تؤكد أن زاهية ضحية شبكة كبيرة، تستهدف المشاهير، فتبتزهم بفيديوهات وصور، مقابل مبالغ ضخمة، ثمن السكوت والكتمان .
سعد.. مجرد مغتصب

لا تبتعدوا كثيرا، فقصتنا الثانية من فرنسا دائما، بطلها المغني المغربي، سعد المجرد، الذي أصبح اسمه مقرونا بفضائح الاغتصاب، بعد أن كان اسما لامعا في الموسيقى العربية. ومن سعد المعلم نتعلم أنه مهما حاولت طمس الحقيقة، فستبزغ يوما أمام الملإ.
فبعد الفرنسية لورا بريول، التي اتهمت سعد منذ ثلاث سنوات باغتصابها، بدأت قائمة الضحايا تطول، من عربية في الولايات المتحدة، إلى مغربية في الدار البيضاء، وصولا إلى فرنسية من أصل جزائري، اعترفت بأن المغني افتض بكارتها، في شهر أكتوبر سنة ٢٠١٧، بمنزل صديقه في ضواحي باريس، واعترفت باكية: “أنا أفكر في الانتحار، لأنه دمرني ودمر مستقبلي”.. وتابعت اعترافها: “ذهبت بعد الحادثة إلى الطبيب الشرعي، ومنحني شهادة طبية تثبت صحة أقوالي، للإدلاء بها لدى المحكمة، غير أن الشرطة الفرنسية استدعت والدي، وقام بعض الأشخاص بتهديده إن أنا قدمت شكوى”.
وقائع اغتصاب طالبة
وكأني بباريس تلح على أن تكون مشهدا للجريمة الثالثة، التي راحت ضحيتها شابة جزائرية، نتحفظ عن ذكر اسمها، لأن التحقيق لا يزال جاريا في قضيتها.. سافرت إلى فرنسا لاستكمال دراستها بعد شهادة الليسانس في اللغات، وبمجرد وصولها إلى باريس، شرعت في أخذ دروس في المسرح في مدرسة دراما مرموقة… غير أن سحر ليل باريس جعلها تحيد عن هدفها الأول، فطفقت تجوب شوارع عاصمة الجن بلا ملائكة، ووقع ما لم يكن في الحسبان.
تروي الشابة ما جرى لها بحرقة: “تعرفت على نادل جزائري، يعمل في فندق ماندرين أوريونتال، فدعاني إلى قضاء سهرة مع صديقاتي هناك، حيث كان هناك يومها المغني كريس براون، في ليلة الـ١٥ من شهر جانفي”.. واستطردت تقول: “تمت دعوتنا إلى جناح المغني، لاستكمال السهرة، ورغم عدم ارتياحي، أذعنت لإلحاح الصديقات المعجبات بكريس… وسرعان ما تدهور الوضع، فتعالى دخان القنب الهندي، أو الكانابيس، في أجواء الجناح، وتغيرت ملاح المغني، الذي كان في حالة هذيان… فتملكني الرعب، وهرعت إلى باب الحمام، فأمسكني من ذراعي الأيمن، وجرني إلى غرفة مجاورة، واغتصبني بوحشية.. أردت الهروب، لكن لم يكن معي هاتفي، وعندما طلبت من الحارس الشخصي إعادته إلي، أخبرني أنه في غرفة ثانية، فنزلت إلى الطابق السادس، وهناك تم اغتصابي مرة أخرى، من طرف أحد مقربي كريس.
قد يقول البعض إنني بغيّ، أعمل مقابل أجرة، غير أن هذا غير صحيح، فقد كنت فتاة ساذجة، غرتها أضواء باريس، وانتهى بها المطاف بلا شرف ولا مستقبل”… وتصر هذه الفتاة على أنها لم ترفع قضية لدى العدالة من أجل المال، لكنها تريد أن تحقق العدالة، بعد أن أصبحت بين ليلة وضحاها تتناول المهدئات، لتنام، هربا من كابوس، اسمه باريس.