-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

‬آش‮ ‬ذا‮ ‬العار‮ ‬عليكم‮ ‬يا‮ ‬رجال‮ ‬مكناس‮!‬

جمال لعلامي
  • 8601
  • 0
‬آش‮ ‬ذا‮ ‬العار‮ ‬عليكم‮ ‬يا‮ ‬رجال‮ ‬مكناس‮!‬

مهما كانت “التهمة” والسبب والمبرّر والخلفية.. المملكة المغربية، تحتجز طفلا جزائريا لا يتعدى عمره 14 سنة منذ 20 يوما، فصدّقوا أو لا تصدّقوا، وهذه هي جارتنا التي تدعونا إلى فتح الحدود البرية المغلقة منذ العام 1994، وإذا حدث لطفل قاصر هكذا، ما الذي يُمكن حصوله‮ ‬لرجل‮ ‬بالغ‮ ‬في‮ ‬مملكة‮ “‬أمير‮ ‬المؤمنين؟‮”‬

نعم، لكلّ دولة قانونها، وهي حرّة في كيفية صياغته وطريقة تطبيقه، لكن هل يُعقل يا عباد الله، وضع طفل دخل برجليه إلى مملكة يُقال أن بها “ملكا لا يُظلم عنده أحد”، وضعه تحت الإقامة الجبرية واحتجازه وتحويله إلى “رهينة؟” تحت غطاء “شجار” وتنابز بالألقاب بينه وبين طفل‮ ‬مغربي؟

ليس غريبا لو اشتمّ ذوو القلوب الرحيمة، روائح الانتقام وتصفية الحسابات والابتزاز والاستفزاز من طرف الأشقاء المغاربة، الذين يحتجزون قاصرا وقرّروا محاكمته مثلما يُحاكم “كبار المجرمين” ومهرّبو المخدرات وبارونات التهريب، “فآش ذا العار عليكم يا رجال مكناس؟”

كان بالإمكان تجاوز “الأزمة” باللجوء إلى مخارج نجدة لا تحوّل “مشكلة أطفال” إلى “قضية رجال”، وقد تنزلق الأمور إذا ما أصرّ الجانب المغربي على التصعيد نحو “أزمة دبلوماسية”، لأن الجزائريين لا يُمكنهم سوى التضامن مع ابنهم وإن كان “مذنبا”، فليس بهذه الطريقة يُحاكم‮ ‬القصـّر‮ ‬وتلجأ‮ “‬هيئة‮ ‬المحكمة‮” ‬إلى‮ ‬التمييز‮ ‬والمفاضلة‮ ‬بين‮ ‬المتخاصمين‮ ‬مهما‮ ‬كانت‮ ‬جنسياتهم‮ ‬ودينهم‮!‬

الغريب أن “الإخوان” يرفضون التسوية الودية، ويرفضون الاستماع لتقرير الطبيب الشرعي الذي كذّب “التهمة”، ويرفضون بالتالي الإفراج عن طفل دخل إلى المغرب للمشاركة في منافسة للقوارب الشراعية، فوجد نفسه وراء “قضبان ناعمة” في محتجز لا يختلف في بدايته ونهايته عن المعتقل‮ ‬القصري‮!‬

هكذا، تحاول أطراف مغربية استغلال قضية الطفل الجزائري إسلام، لممارسة التضليل والتغليط والضغط، ومن عجائب الدنيا السبع، أن مزاح أطفال و”لعبة غميضة” صبيانية يـُمسك بها المغرب، فجأة ودون سابق إنذار، لليّ ذراع من يصنّفه كعدوّ افتراضي، بسبب غلق الحدود في وجه عصابات‮ ‬التهريب‮ ‬والمخدرات‮ ‬والإرهاب،‮ ‬ووقوفه‮ ‬مع‮ ‬قرارات‮ ‬الأمم‮ ‬المتحدة‮ ‬المرتبطة‮ ‬بتصفية‮ ‬الاستعمار‮ ‬في‮ ‬الصحراء‮ ‬الغربية‮!‬

الصحافة العالمية وحتى المغربية، أسالت الكثير من الحبر، على تورّط وزير فرنسي سابق، في “اعتداءات جنسية” ضد أطفال في المغرب، باسم ما يسمى “السياحة الجنسية”، وهو ما احتجّت عليه الجمعية المغربية المسماة “ما تقيسش ولدي”، لكن “معاليه” دخل وخرج من المملكة من دون أن‮ ‬يمسّه‮ ‬أيّ‮ ‬مكروه،‮ ‬في‮ ‬وقت‮ ‬يتمّ‮ ‬فيه‮ “‬اعتقال‮” ‬طفل‮ ‬جزائري‮ ‬بنفس‮ ‬التهمة،‮ ‬فصدّقوا‮ ‬أو‮ ‬لا‮ ‬تصدّقوا؟

يكاد الواحد منـّا أن يُصاب بالجنون والفوبيا وكلّ أنواع الزهايمر، فهل يُعقل أن طفلا مازال “الحليب في فمّو” يـُتهم هكذا بما يسمّيه المغاربة “اعتداء جنسيا” ضدّ طفل آخر؟، وبالرغم من أن الشهادات تقول بأن الطفل المغربي هو الذي اقتحم الإقامة التي يقطن فيها الطفل الجزائري،‮ ‬إلا‮ ‬أن‮ ‬المغرب‮ ‬أوقف‮ “‬الضحية‮” ‬وحوّله‮ ‬إلى‮ “‬متهم‮”‬،‮ ‬تطبيقا‮ ‬للمثل‮ ‬القائل‮: ‬اضربني‮ ‬وأبكى‮ ‬واسبقني‮ ‬للقاضي‮ ‬واشتكى‮!‬

التهمة مفضوحة والقضية مفبركة مغربيا، ويُراد لها أن تسلك طريق الكرة الثلجية على منحدر المخزن، وليس بوسع هذا الفلكلور البهلواني، إلاّ أن يحرّض “رجال” الجزائر على مقاطعة أرض “جارنا الملك”، طالما أن التهم المعلّبة و”فنادق الحجز” في انتظار الأطفال!   

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!