الرأي

‬ذهب‭ ‬الشتاء‭ ‬ومضى‭ ‬بنا‭ ‬وقت‭ ‬المَـصـيـف‬ ‬وأتى‭ ‬الخريف،‭ ‬ولا‭ ‬ربـيـع‭.. ‬إلا‭ ‬وُعـودٌ‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭!!‬

علي بن محمد
  • 3903
  • 3

ربـيع البشر المأمول، ذلك الذي تحلم به الشعوب العربية المقهـورة، وتتخذه موعـدا للحرية وكسر الأغلال.. لايختلف، في جوهر ميلاده، عن ربيع الطبيعة.! فهو لا يأتي، في كل دورة فلكية، إلا بعد مخاض شديد؛ ولا يخرج من رَحِـم الشتاء إلا في موكب متصل الحلقات من الاضطرابات الجوية المتلاحقة في اليوم الواحد، والهزات المناخية، وتردد الطقس بين صحْـو وغيوم، وشمس تـُطل ثم تتوارى، ورياح تعصف ثم تلين.. فهل يظن البشر أن ربيعهم ينتصب بين أيديهم بمجرد الحلم به، ومُناجاته بعبارات التمني والرجاء؟.. ولكن ليس معنى ذلك أن الربيع الذي تحلم به الشعوب، وتتطلع إليه نُخبها الوفيّة، محكوم عليه أن تـَحْبـِلَ به الرياحُ العاصفة، وتـتمخـَّض به الزوابع المزمجرة، فيخرج الجنين المنتظر في مِثـْل الأجواء التي تصَوّرُها أفـلام الرُّعب، بين بروق تـَخطِف الأبصار، ورعـود‭ ‬تزمزم‭ ‬في‭ ‬الآذان،‭ ‬وأمواج‭ ‬عاتية‭ ‬تـقصف‭ ‬الشُّــطْآن،‭ ‬وأمطار‭ ‬تـُذكِر‭ ‬بالطوفان‭…‬

مقالات ذات صلة