البرلمان ”يقنّن” في مصادرة الحق في المعلومة ويجفف منابعها
أحبطت لجنة الثقافة والاتصال والسياحة بالغرفة السفلى للبرلمان كافة مساعي النواب لتمكين الصحفي من الوصول إلى مصدر الخبر، وحافظت على المحظورات التي حملها مشروع القانون العضوي للإعلام، بحجة حماية أمن واستقرار الدولة، كما أبقت على الغرامة المالية المفروضة على الصحفي في حال ارتكاب المخالفات التي تنص عليها المادة 28 .
- ولم تتبن اللجنة ذاتها وفق ما ورد في تقريرها التكميلي تعديلات النواب الرامية إلى تمكين الصحفي من الوصول إلى مصدر المعلومة من خلال الإبقاء على فحوى المادة 80، وطالب النائب علي براهيمي بحذف البنود التي تنص على حالات عدم إمكانية الوصول إلى مصدر الخبر والاكتفاء بالتنصيص على الوثائق المصنفة ضمن أسرار الدولة، واقترح محمد حديبي نائب عن النهضة عدم إدراج سر التحقيق القضائي ضمن الممنوعات، وبررت اللجنة موقفها بأن المجالات التي تتضمنها تلك المادة، والتي لا يمكن الوصول إلى مصدر الخبر بشأنها هي من الخطورة والحساسية مما يتطلب تكريسها في نص قانوني، وهي ترى بأن المادة 79 مكرر جديدة تتكفل بإلزام المؤسسات والهيئات بتزويد الصحفي بالأخبار والمعلومات التي يطلبها.
وتنص المادة 80 على عدم تمكين الصحفي من الوصول إلى مصدر الخبر عندما يتعلق الأمر بسر الدفاع الوطني وأمن الدولة والسيادة الوطنية وكذا سر التحقيق القضائي أو بسر اقتصادي استراتيجي أو يمس بالسياسة الخارجية والمصالح الاقتصادية للبلاد، ولم تتبن اللجنة كذلك تعديلا يخول لسلطة الضبط حق رفع دعوى قضائية في حالة حجب المعلومة عنه، واقتراحا آخر يمكّن الصحفي من رفع شكوى لدى الهيئة ذاتها في حال إدخال تعديلات جوهرية على الخبر الذي يحمل توقيعه، كما رفضت قبول استفادة الصحفي من عطلة إضافية نظير العمل أيام العطل وكذا استفادته من نسبة 2 في المائة من مداخيل الإشهار.
وحافظت المادة 116 على نفس مضمونها رغم تعديلات رفعها النواب بربط الغرامة المالية الناجمة عن ارتكاب الصحفي لمخالفات بالأجر الوطني المضمون، وتنص هذه المادة على فرض غرامة مالية تتراوح ما بين 100 ألف دج و300 ألف دج إلى جانب الوقف المؤقت أو النهائي للنشرية أو جهاز الإعلام، “ويمكن أن تأمر المحكمة بمصادرة الأموال محل الجنحة”، كما رفضت اللجنة إلغاء المادة 124 التي تعاقب الصحفي الذي يهين رئيس جمهورية أجنبي أو أعضاء البعثات الدبلوماسية بغرامة مالية تقدر ما بين 25 ألف دج و100 ألف دج.