الجزائر تطلب من مالي والنيجر تسليمهم
قائمة سوداء بأسماء مهرّبين يستثمرون ”غنائم” الجماعة السلفية بالصحراء
قدمت مصالح الأمن الجزائرية، إلى مالي والنيجر قائمة جديدة من المطلوبين المتهمين بالتعاون مع التنظيم الارهابي ”القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي”، ويقيم أغلبهم في مالي وينحدرون من ولايات الجنوب.
-
وأكدت مصادر موثوقة بأن مصالح الأمن الجزائرية تعرفت بواسطة مصادرها على هوية عدد من المتعاونين مع “القاعدة” في دول الساحل يعملون في استثمار أموالها في مشاريع أغلبها تجارية، ويتراوح عدد المطلوبين بين 20 و30 شخصا أغلبهم محل شبهة بممارسة التهريب.
-
وتتركز هذه الاستثمارات في المدن الكبرى البعيدة عن نشاط الجماعات الإرهابية، وتنطلق التحقيقات من فكرة أن نشاط ما يسمى اللجنة المالية في تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، ينحصر في أغلبه بدول مالي النيجر وموريتانيا، حيث يجني الإرهابيون الأموال من السيطرة على ممرات التهريب الكبرى، وحصل الإرهابي ”أبو زيد” حسب مصادرنا خلال السنوات الخمسة الماضية على عائدات مالية ضخمة من استثمار أموال الفدية في بعض المشاريع في مالي وبوركينافاسو.
-
ولعبت الأموال المحصل عليها من التهريب، دورا محوريا في ضمان تماسك جماعة “درودكال” في الشمال بعد كل ضربة تتعرض إليها على يد الجيش، وحتى عام 2006 كان الاعتقاد السائد هو أن “الجماعة السلفية” تحصل عبر الحدود الجنوبية على السلاح فقط.
-
واستجوبت الشرطة والدرك في الأشهر الأخيرة، عدد من الأشخاص من ولايات الجنوب، للاشتباه في علاقتهم باستثمارات مالية لتنظيم “الجماعة السلفية”، وانحصرت التحقيقات في أشخاص يقيمون بصفة متواصلة في دول إفريقية وبعضهم يمارس تجارة المقايضة، بعد حصول الأمن على معلومات مؤكدة، حول اعتماد جماعة الإرهابي “أبو زيد” على عائدات استثمارات لها في تجارة السيارات المسروقة المنتشرة في دول مالي موريتانيا والنيجر وتهريب السجائر والمخدرات، وتأمين نقل المهاجرين السريين، وتشتبه مصالح الأمن في عدد من الأشخاص الذين ظهرت عليهم علامات الثراء غير المبرر.
-
وفي هذا الشأن، حققت مصالح الأمن مع عدد من المشتبه فيهم، من ولايات أدرار تمنراست والمنيعة بغرداية، وتمت تبرئة ساحة عدد من المشتبه فيهم، بعد أن حصلت مصالح الأمن على معلومات تفيد بتورط مهربين كبار من غرداية وأدرار وتمنراست، في تحويل أموال لصالح أفراد على صلة بـ ”الجماعة السلفية للدعوة والقتال”، مقابل حماية هذه الأخيرة للمهربين، وعدم التعرض لهم وراء الحدود الجنوبية للجزائر.
-
وتعززت فرضية الاعتماد الكلي “للجماعة السلفية” على دعم مالي ضخم تحصل عليه من وراء الحدود، بعد أن ظهر أن كل إجراءات تضييق الخناق على موارد التنظيم الإرهابي وشبكات دعمه في معاقله القديمة شرق الجزائر، لم تؤت بثمارها المرجوة.