المعارض الليبي عمر الكدي لـ الشروق:
كتائب القذافي تتغلغل وسط المدنيين لتعطيل قوات الناتو
كشف المعارض الليبي عمر الكدي أن القذافي يحاول التشويش على قرار مجلس الأمن المتعلق بفرض الحظر الجوي على بلاده، من خلال توغل قواته بين المدنيين في كل من مصراتة وبنغازي، ليفوّت على المجلس تطبيق قراره.
- وقال الكدي في اتصال مع “الشروق” أن القمة المنعقدة في باريس ستسفر حتما عن أعمال عسكرية لحلف الناتو، مشيرا إلى أن العمل إما سيكون مشتركا من كل الحلفاء العسكريين أو عمليات منفردة من فرنسا وبريطانيا، لحظات فقط قبل أن تحلق طائرات فرنسية في المجال الجوي الليبي من نهار أمس.
- وطالب المعارض الليبي المقيم بهولندا من الدول العربية أن تقدّم الدعم السياسي للشعب اللليبي، بالاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي، وكذا إرسال فرق الدعم الطبي، لأن الوضع الإنساني متضرر جرّاء الغارات الأخيرة التي قامت بها قوّات القذافي منذ يومين، إضافة إلى الدعم العسكري من أسلحة ليدافع بها المدنيون على بقائهم بعد تطبيق القصف.
- وذكر الكدي أن مستشفى الجلاء ببنغازي سجّل وفاة 26 قتيلا ليبيا و40 جريحا، مؤكدا أن بيوتا ببنغازي قصفت بالكامل أول أمس، رغم صدور القرار 1973 من مجلس الأمن، الآمر بالحظر الجوي على ليبيا.
- وأضاف نفس المتحدث أنه تم إسقاط طائرة مقاتلة بنفس المنطقة، كما توجد قوات مقاتلة في طريقها إلى حي الفوارشة وغار يونس ببنغازي، يهدف من خلاله القذافي إلى إخفاء قوّاته بين المدنيين، لمنع حلف الناتو من تنفيذ عملياته الجوية، وكذا ليتيح لنفسه الفرصة باتهام الحلف بقصف المدنيين ببلاده، ويستخدمها دعاية ضدّ مجلس الأمن وكافة الهيئات التي تريد التدخل لفض النزاع في ليبيا.
- ونقل الكدي أن قناصة في المنطقة الشرقية من مصراته تمنع الناس من التنقل وتجبرهم على المكوث بالمنازل، تنفيذا لخطط يستعملها الزعيم الليبي في محاولات منه للخروج من الورطة التي جلبها لبلاده.
- وتوقع المتحدث أن يلجأ القذافي إلى الجنوب وبالتحديد إلى سبها، لأن لديه قاعدة عسكرية هناك، أملا في احتمائه بها، مرجّحا أنه لا يمكنه البقاء في باب العزيزية، لأنها ستكون أول نقطة مستهدفة لدى فرض الحظر الجوي.
- وأضاف الكدي أن مصير معمر القذافي لا يعدو أن يكون واحدة من اثنتين، إما الهرب أو القتل على أيدي المقربين منه، وليست إلا ساعات، ليتحقق هذا التخمين الذي مافتئت تذكره كل المعارضة الليبية منذ الشروع في الثورة الليبية منذ شهر.